عاجل نيوز
عاجل نيوز

بصمة العودة”.. وزير المالية يتفقد مقر الوزارة بشارع النيل ويوجه بإعادة إحياء المبنى التاريخي.

تفقد وزير المالية السوداني لمباني الوزارة بشارع النيل يونيو

 

د. جبريل إبراهيم يطرق أبواب التاريخ.. استنفار لترميم “أيقونة الخرطوم” وإزالة آثار “خراب المليشيا”

 

متابعات – عاجل نيوز 

في خطوةٍ تحمل دلالاتٍ رمزيةً قوية على استعادة مؤسسات الدولة وهيبة السيادة، أجرى وزير المالية د. جبريل إبراهيم، رفقة وكيل الوزارة د. محمد علي جمعة ووفدٍ رفيع من المديرين العامين، زيارةً تفقديةً ميدانية لمقر الوزارة التاريخي بشارع النيل بالخرطوم.

الزيارة لم تكن مجرد جولةٍ روتينية، بل كانت وقوفاً على “أرض المعركة” التي دارت داخل هذه الجدران التي طالها عبث المليشيا، .

حيث وقف الوزير على مراحل خطة التأهيل التي انطلقت فعلياً بتأمين الموقع وإزالة الركام ومخلفات الحرب، إيذاناً ببدء المرحلة الشاملة للترميم.

المبنى، الذي لا يمثل مجرد مقرٍ حكوميٍ فحسب، بل يُعد “تحفةً معماريةً وذاكرةً وطنية”، حظي باهتمامٍ خاص من الوزير؛ حيث أكد د. جبريل على القيمة التاريخية للمقر، كاشفاً عن توجهٍ لاستقطاب خبرات منظمة اليونسكو لضمان أن تظل أعمال الصيانة وفيةً للطابع التراثي الفريد للمبنى.

إن هذا التوجه يرسخ رسالةً مفادها أن “حكومة الأمل” ليست معنيةً بـ “الترميم الوظيفي” فحسب، بل هي حريصةٌ على صون الهوية المعمارية للسودان التي حاول التخريب طمسها.

وتضمنت توجيهات الوزير دفعاً قوياً للعمل الميداني، حيث شدد على ضرورة الإسراع في تأهيل الجناح الغربي والجنوبي والمبنى الشمالي، لتهيئة بيئةٍ تضمن عودةً وشيكةً للوزارة إلى مقرها العريق.

ومن جانبه، أكد وكيل الوزارة د. محمد علي جمعة أن الإدارات المختصة في حالة استنفارٍ قصوى لتنفيذ هذه التوجهات، مستعرضاً الخطوات العملية التي يتم تنفيذها الآن على الأرض لضمان جاهزية المبنى لاستئناف العمل في أقرب وقتٍ ممكن.

إن عودة وزارة المالية إلى شارع النيل تتجاوز في معناها “إصلاح المرافق”؛ فهي إعلانٌ فعليٌ عن عودة “العقل المالي” للدولة إلى مكانه الطبيعي، بعد فترةٍ طويلة من ظروف الحرب الاستثنائية.

وبينما يتسارع العمل في إزالة آثار التخريب، تتحول مباني شارع النيل من شاهدٍ على “دمار المليشيا” إلى رمزٍ لـ “إرادة البناء”.

إن هذه العملية ليست مجرد صيانة، بل هي معركةٌ أخرى ضد التخريب، يخوضها المسؤولون في وزارة المالية بنجاح، ليؤكدوا أن الدولة السودانية لا تُهدم، بل تُرمم على أساسٍ من التاريخ والأمل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.