في ظل حراكٍ إقليميٍ مكثف.. وزير الخارجية محي الدين سالم يبحث مع نظيره التركي تطورات الملف السوداني بالقاهرة.
لقاء محي الدين سالم وهاكان فيدان في القاهرة يونيو 2026
اللقاء يأتي على هامش الاجتماع الرباعي.. وتركيا تجدد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الأزمة في السودان.
متابعات – عاجل نيوز
في إطار التحركات الدبلوماسية السودانية المستمرة لحشد الدعم الدولي وتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين، عقد وزير الخارجية، محي الدين سالم، اليوم الأحد في العاصمة المصرية القاهرة، لقاءً ثنائياً مهماً مع نظيره التركي، هاكان فيدان.
يأتي هذا اللقاء في توقيتٍ دقيق، إذ انعقد مباشرةً عقب اختتام أعمال الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية كلٍ من السعودية وتركيا ومصر وباكستان،.
الذي استضافته القاهرة يوم أمس السبت، في خطوةٍ تعكس اهتمام القوى الإقليمية ببحث الملفات المشتركة وتنسيق المواقف تجاه الأزمات الراهنة.
وتركزت مباحثات الوزيرين على استعراض مستجدات الأوضاع في السودان، والسبل الكفيلة بدعم الاستقرار، مع التركيز على الدور التركي المأمول في المرحلة القادمة.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن اللقاء استعرض مخرجات الاجتماع الرباعي الذي اختتم أمس، والفرص المتاحة لتفعيل مبادراتٍ مشتركة تهدف إلى تخفيف آثار الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.
كما أكد الطرفان على أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي لمواجهة التحديات الإقليمية، وضمان تنسيق المواقف في المحافل الدولية تجاه قضايا السلم والأمن التي تمس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
يُعد اللقاء بين سالم وفيدان جزءاً من استراتيجية الخارجية السودانية لتوسيع رقعة التفاهمات مع القوى الإقليمية الفاعلة، حيث تولي أنقرة اهتماماً خاصاً بملف التعافي في السودان، وتنظر إلى القاهرة كمركزٍ محوريٍ للتنسيق الدبلوماسي المشترك.
إن الاجتماع الرباعي الذي انعقد أمس وضع خارطة طريقٍ للتشاور بين القوى الأربع، مما يمنح لقاء الوزيرين اليوم بعداً تنفيذياً يهدف لتحويل التوصيات السياسية إلى خطواتٍ ملموسة تخدم مصلحة السودان في هذه المرحلة الاستثنائية.
تظل القاهرة، التي احتضنت هذه اللقاءات، وجهةً مفصليةً للحلحلة الدبلوماسية، حيث يعول السودان على مثل هذه التفاهمات لضمان التزام المجتمع الدولي بدعم سيادته وتسهيل مسارات الإغاثة.
إن تنسيق المواقف مع تركيا، الشريك الاستراتيجي المهم، يعزز من الموقف التفاوضي للسودان ويفتح آفاقاً جديدةً للتعاون الاقتصادي والأمني بعد تجاوز مرحلة الحرب.
ومع استمرار هذه الجهود، يبقى الأمل معقوداً على أن تثمر هذه المشاورات عن نتائج ملموسة تنهي المعاناة وتضع البلاد على مسار العودة للاستقرار والنمو.