عاجل نيوز
عاجل نيوز

لغز “طائرة نيالا”: كيف دمر الجيش السوداني طائرة البوينغ 737 الغامضة في مطار نيالا.. رويترز تكشف هوية القتلى..

تحقيق رويترز يكشف هوية قتلى طائرة نيالا وارتباطها بشركة طيران أمريكية

 

تورط ضابط أمريكي سابق: تفاصيل مقتل 54 شخصاً في غارة نيالا وشبكة إمداد المليشيا العابرة للحدود.

 

متابعات –عاجل نيوز 

وضعت وكالة رويترز في تحقيقها الاستقصائي الموسع حداً للغموض الذي أحاط بواقعة “طائرة نيالا” منذ مايو 2025، حيث كشفت الأدلة التقنية والاستخباراتية عن تورط شبكة طيران خاصة في دعم لوجستي مباشر لمليشيا الدعم السريع.

اعتمد التحقيق على مراجعة دقيقة لسجلات شركات الطيران، وعقود التوظيف، وبيانات تتبع الرحلات، بالإضافة إلى شهادات أكثر من 40 مصدراً استخباراتياً ودبلوماسياً، .

لتصل إلى نتيجة مفادها أن الطائرة التي دمرها الجيش السوداني في مطار نيالا كانت جزءاً من منظومة إمداد واسعة النطاق يديرها ضابط القوات الخاصة الأمريكية السابق، ستيفن شاوليس.

أكد التحقيق أن الغارة الجوية التي استهدفت طائرة “بوينغ 737” في مطار نيالا لم تكن مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كانت ضربة نوعية كشفت هوية المتواجدين على متنها، حيث أسفرت عن مقتل 54 شخصاً، .

من بينهم 51 عنصراً من مليشيا الدعم السريع، بالإضافة إلى طيار ومهندس أرضي يعملان لصالح شركة مملوكة لشاوليس ومسجلة في دولة الإمارات.

هذه النتائج لم تضع حداً للتكهنات حول الحادثة فحسب، بل فتحت ملفاً شائكاً حول كيفية قيام شركات عسكرية خاصة بتوظيف طائرات قديمة لنقل إمدادات حيوية للمليشيا في مناطق النزاع، بعيداً عن الرقابة الدولية المباشرة.

تثير هذه المعطيات تساؤلات قانونية وسياسية حول طبيعة شبكات النقل الجوي التي نشطت خلال الحرب في السودان، والجهات التي وفرت الغطاء لمثل هذه العمليات العابرة للحدود.

إن الارتباط بين شركات يقودها عسكريون أمريكيون سابقون وبين مراكز لوجستية تستخدمها المليشيا يضع الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي أمام مسؤولية التحقيق في هذا الاختراق الأمني واللوجستي.

ورغم غياب التعليقات الرسمية من الأطراف المذكورة في التحقيق، فإن الأدلة المستمدة من صور الأقمار الصناعية وبيانات الهواتف المحمولة تجعل من الصعب إنكار وجود تنسيق دقيق استهدف إطالة أمد النزاع.

ختاماً، إن الكشف عن هوية قتلى طائرة نيالا يمثل حلقة هامة في سلسلة التوثيق الاستقصائي لجرائم الحرب وتورط الأطراف الخارجية في السودان.

إن ما جرى في نيالا لم يكن مجرد حادثة طيران، بل كان تعبيراً عن حالة “السيولة اللوجستية” التي استغلتها المليشيا لتعزيز قدراتها القتالية.

سيظل هذا الملف مفتوحاً أمام الباحثين والمحققين لربط كافة خيوط الإمداد التي ساهمت في تعقيد مسارات السلام، وتأكيداً على أن الحقيقة، مهما طال أمدها، ستظهر من تحت حطام الطائرات التي انتهكت سماء السودان لتنقل الموت والدمار لشعبه الصامد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.