طريق الحل في أديس أبابا: زيارة المخابرات السودانية ضرورة استراتيجية لإنهاء التمرد وتأمين الحدود
تحرك أمني سوداني واجب لضبط الحدود مع إثيوبيا وكف دعم المليشيات
استراتيجية “تقليل الجبهات” تتطلب تحركاً أمنياً عاجلاً لوضع حد للتوتر الحدودي وتفريغ القوات المسلحة لحسم معارك كردفان ودارفور
متابعات – عاجل نيوز
تفرض معارك الحسم في كردفان ودارفور واقعاً لا يقبل القسمة على اثنين؛ فالاستمرار في ترك الجبهة الشرقية مفتوحة على احتمالات التوتر مع إثيوبيا هو ترف لا يملكه السودان اليوم.
بات من الضروري والملح إجراء معالجة جذرية وواقعية للعلاقة مع الجارة إثيوبيا، وذلك عبر تحرك أمني رفيع ومباشر، يتمثل في زيارة خاطفة لمدير المخابرات السودانية لعقد لقاء مغلق وحاسم مع نظيره الإثيوبي.
إن هذا اللقاء يهدف إلى ضرب أهداف استراتيجية مباشرة، أولها كف يد أديس أبابا عن الملف السوداني، وتقليل إمدادات الدعم غير المحدود للمليشيات المتمردة.
وعلى الرغم من الضغوط الدولية التي تتقاذف إثيوبيا، إلا أنها تدرك في قرارة نفسها أن أمن السودان هو خط الدفاع الأول عن استقرارها الداخلي الهش؛.
لذا فإن أي تفاهمات أمنية ثنائية ستقطع الطريق أمام محاولات فتح جبهات جديدة وتنهي الاستنزاف على تخوم النيل الأزرق.
ولا ينبغي أن تنحصر الرؤية في مناطق الكرمك وقيسان فقط، فالتوتر يلقي بظلاله القاتمة على شريط حدودي شاسع وحساس يمتد من النيل الأزرق والقضارف وصولاً إلى ود الحليو بولاية كسلا.
إن بقاء هذه المنطقة ساحة مفتوحة للاحتكاك يعد خطأً استراتيجياً فادحاً يستهلك طاقات الجيش، بينما يتطلب الموقف تحركاً دبلوماسياً وأمنياً متزامناً يستثمر في قنوات الاتصال المباشرة القائمة.
إن الهدف النهائي في هذه المرحلة هو تبني استراتيجية تقليل الجبهات لا فتحها، وإغلاق بؤر التوتر في الشرق سيمثل الوقود الحقيقي لتقدم القوات المسلحة في الجبهات الأكثر إلحاحاً وحسماً في كردفان ودارفور.
إن الحوار المباشر اليوم هو الطريق الأقصر لفرض السيادة الوطنية وتأمين العمق الاستراتيجي للبلاد.