الصناعة تصدر قرار جديد بشأن الدقيق..
توجيه المطاحن بالالتزام بتكلفة إنتاج الدقيق
وزارة الصناعة والتجارة تبحث تأمين القمح وتوطين إنتاجه للحد من تقلبات الأسعار
متابعات – عاجل نيوز
وجهت وزارة الصناعة والتجارة المطاحن الوطنية بضرورة الالتزام بالتكلفة الفعلية لإنتاج الدقيق، والعمل على ضبط مكونات التكلفة وترشيدها، في إطار مساعٍ تستهدف دعم استقرار أسعار الدقيق والخبز وحماية المستهلك.
وجاء ذلك خلال اجتماع وزيرة الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب مع أصحاب المطاحن الوطنية، حيث ناقش الاجتماع عدداً من القضايا المرتبطة بتوفير القمح وتأمين احتياجات البلاد، إلى جانب استقرار صناعة الدقيق والخبز.
وبحث الاجتماع الترتيبات الخاصة باستيراد القمح باستخدام حصائل الصادرات الخاصة بالمطاحن، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بما يساهم في توفير احتياجات المطاحن واستمرار العملية الإنتاجية بصورة مستقرة.
توطين إنتاج القمح
واتفق الجانبان على أن تقوم المطاحن الوطنية بإعداد خطة واضحة ومتكاملة لتوطين إنتاج القمح، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي.
وبموجب الترتيبات المتفق عليها، تعمل وزارة الصناعة والتجارة بالتنسيق مع وزارة الزراعة والري والجهات ذات الصلة على تذليل العقبات التي تواجه تنفيذ الخطة، ودعم جهود التوسع في زراعة وإنتاج القمح داخل السودان.
وتسعى الحكومة من خلال هذا التوجه إلى زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل تأثر السوق السوداني بالاضطرابات التي قد تحدث في سلاسل الإمداد العالمية.
تقليل مخاطر الأسواق العالمية
وناقش الاجتماع دور المطاحن الوطنية في دعم توطين إنتاج القمح، وتقليل الاعتماد على القمح المستورد، خاصة في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها الأسواق العالمية وأسعار السلع الأساسية.
وترى وزارة الصناعة والتجارة أن زيادة الإنتاج المحلي يمكن أن تساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستيراد، كما تمنح السوق السوداني قدرة أكبر على مواجهة ارتفاع الأسعار العالمية أو حدوث اضطرابات في خطوط الإمداد.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يمثل فيه القمح والدقيق أحد أهم السلع المرتبطة بالأمن الغذائي في السودان، نظراً لاعتماد ملايين المواطنين على الخبز باعتباره سلعة أساسية في الحياة اليومية.
ضبط تكلفة إنتاج الدقيق
وشدد الاجتماع على أهمية التزام المطاحن بالتكلفة الفعلية لإنتاج الدقيق، مع ضرورة مراجعة مكونات التكلفة والعمل على ترشيدها.
ويهدف هذا التوجه إلى الحد من أي زيادات غير مبررة في تكلفة إنتاج الدقيق، بما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الخبز ويحمي المستهلك من ارتفاعات يمكن تجنبها من خلال ضبط عناصر التكلفة.
كما يمثل استقرار صناعة الدقيق عاملاً مهماً لضمان استمرار إنتاج الخبز وتوفير احتياجات المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتسعى وزارة الصناعة والتجارة، من خلال التنسيق مع المطاحن والجهات الحكومية ذات الصلة، إلى تحقيق توازن بين توفير القمح وضمان استمرار الإنتاج من جهة، والحفاظ على أسعار مناسبة للمستهلك من جهة أخرى.
ويترقب المواطنون انعكاس هذه الإجراءات على أسعار الدقيق والخبز خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الجهود الرامية إلى تأمين إمدادات القمح وتوسيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.