مريم الصادق تضع شرطاً حاسماً لنجاح الحوار السوداني
مريم الصادق تحدد شروط نجاح الحوار السوداني
نائبة رئيس حزب الأمة القومي تدعو لحوار شامل ومحايد بعيداً عن هيمنة أطراف الحرب
متابعات – عاجل نيوز
أكدت نائبة رئيس حزب الأمة القومي، مريم الصادق المهدي، أن نجاح الحوار السوداني يتطلب توفير بيئة مستقلة ومحايدة، بعيداً عن هيمنة السلطة أو أي طرف من أطراف الحرب، مشددة على أن الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة يحتاج إلى مشاركة متوازنة بين السودانيين.
ورحبت مريم الصادق، في بيان لها، باللقاء المشترك الذي جمع الأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، ورئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل، معتبرة أن التواصل بين القوى السياسية يمكن أن يمثل خطوة في اتجاه البحث عن مخرج للأزمة السودانية.
وقالت إن رفض دعوة الحوار السوداني بمفرده لن يؤدي إلى صناعة البديل، كما أن طرح شروط يصعب تنفيذها من دون التزام متبادل من مختلف الأطراف لن يدفع العملية السياسية إلى الأمام.
وشددت نائبة رئيس حزب الأمة القومي على أهمية أن يكون الحوار السوداني شاملاً، بحيث يتيح مشاركة أوسع للقوى السياسية والمجتمعية، بعيداً عن الإقصاء أو فرض رؤية طرف واحد على بقية الأطراف.
وأكدت كذلك ضرورة أن يُعقد الحوار في مكان محايد، بما يضمن استقلال العملية السياسية وعدم خضوعها لتأثير أي جهة تمتلك سلطة أو نفوذاً على المشاركين.
وترى مريم الصادق أن المشاركة المتكافئة تمثل أحد الشروط الأساسية لإنجاح الحوار، خصوصاً في ظل الانقسامات السياسية والمجتمعية التي عمقتها الحرب المستمرة في السودان.
كما شددت على أن أي مسار سياسي يجب أن يضع وحدة السودان في مقدمة أولوياته، باعتبارها قضية تتجاوز الخلافات بين القوى السياسية وأطراف النزاع.
وتأتي تصريحات مريم الصادق في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى البحث عن مسار سياسي ينهي الحرب ويضع أسساً لمرحلة انتقالية جديدة، وسط خلافات واسعة حول شكل الحوار والجهات التي ينبغي أن تشارك فيه والضمانات المطلوبة لإنجاحه.
وتشير مواقف حزب الأمة القومي إلى أن الوصول إلى توافق سياسي لن يكون ممكناً من خلال رفض المبادرات أو فرض شروط منفردة، وإنما عبر التزام متبادل يضمن مشاركة الأطراف المختلفة في عملية سياسية متوازنة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الحوار السوداني هو توفير الثقة بين القوى السياسية والمجتمعية، والوصول إلى صيغة تضمن أن تكون مخرجات الحوار معبرة عن الإرادة السودانية، وقادرة على معالجة جذور الأزمة بدلاً من ترحيلها إلى مرحلة جديدة.
وأكدت مريم الصادق، في رسالتها، أن الحوار الشامل والمحايد يمكن أن يشكل مدخلاً لمعالجة الخلافات، شريطة أن تكون وحدة السودان هي الهدف النهائي لأي تسوية سياسية مقبلة.