عاجل نيوز
عاجل نيوز

وزير الدفاع التركي للعطا .. المرتزقة لابد من سحقهم فالعالم كله يعاني من معارك المرتزقة .. شهية تركيا وشهية العطا .. لقاء الأربعين دقيقة داخل بيت الضباط التركي!!  

حسن إسماعيل يكشف تفاصيل زيارة العطا إلى تركيا

 

حسن إسماعيل يكشف تفاصيل لقاءات استثنائية واتفاقات عسكرية تضع الشراكة السودانية التركية أمام مرحلة جديدة

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف الصحفي حسن إسماعيل عن تفاصيل جديدة بشأن زيارة الفريق أول ركن ياسر العطا إلى تركيا، واصفاً الزيارة بأنها تجاوزت الإطار البروتوكولي المعتاد، وشهدت لقاءات رفيعة المستوى ومباحثات واسعة حول التعاون العسكري والدفاعي والاستثماري بين الخرطوم وأنقرة.

وفي تقرير نشره الجمعة 21 أغسطس 2026، أشار حسن إسماعيل إلى أن الزيارة حظيت باهتمام تركي لافت، بدأ بإرسال طائرة خاصة للفريق العطا، إلى جانب ترتيبات مكثفة شملت انتقاله بين أنقرة وإسطنبول وزيارات إلى عدد من المرافق والشركات المرتبطة بالصناعات الدفاعية التركية.

وقال إسماعيل إن العطا التقى خلال الزيارة وزير الدفاع التركي ورئيس هيئة الأركان ورئيس منظومة الصناعات الدفاعية، معتبراً أن جمع هذه اللقاءات في زيارة واحدة يعكس مستوى الاهتمام الذي أولته أنقرة للوفد السوداني.

العطا في تركيا.. قائمة أسلحة متقدمة

وبحسب رواية حسن إسماعيل، فإن أبرز الملفات التي حملها العطا إلى أنقرة تمثلت في احتياجات الجيش السوداني من الأسلحة والمنظومات العسكرية الحديثة.

وأوضح أن القائمة التي قدمها الجانب السوداني حظيت بالموافقة، وفق ما نقله عن الفريق العطا، كما جرت لقاءات مع قيادات عدد من شركات الصناعات الدفاعية التركية لمناقشة المشتريات وآليات الدفع.

وأشار الكاتب إلى أن بعض الشركات التركية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية تخضع لضوابط وإجراءات مرتبطة بطبيعة نشاطها وشراكاتها الدولية، مبيناً أن الموافقة النهائية على بعض التفاهمات احتاجت إلى ترتيبات على مستوى الرئاسة التركية.

وأضاف أن الرسائل التي وصلت إلى الجانب السوداني خلال الزيارة حملت، بحسب روايته، مؤشرات على رغبة تركية في دفع التعاون العسكري بين البلدين إلى مستويات أكبر.

تعاون عسكري يتجاوز شراء السلاح

ولم تتوقف مباحثات العطا في تركيا، وفق التقرير، عند حدود الحصول على المعدات العسكرية، بل امتدت إلى بحث صيغ أوسع للتعاون الدفاعي.

وقال حسن إسماعيل إن النقاشات تطرقت إلى إمكانية تطوير اتفاقية دفاع مشترك بين السودان وتركيا، إلى جانب بحث كيفية الاستفادة من التفاهمات الدفاعية الإقليمية التي تشارك فيها تركيا.

كما كشف عن نقاشات أولية بشأن إمكانية توطين بعض الصناعات العسكرية والدفاعية التركية في السودان، وهي خطوة، إذا تحولت إلى اتفاقات تنفيذية، يمكن أن تمثل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقة العسكرية بين البلدين.

وأشار التقرير إلى أن الجانب التركي أبدى اهتماماً كذلك بالملف السوداني المرتبط بوجود مقاتلين ومرتزقة أجانب في الحرب، ونقل إسماعيل عن وزير الدفاع التركي موقفاً داعماً لمحاربة ظاهرة المرتزقة.

الاستثمار التركي يدخل على الخط

اللافت في رواية حسن إسماعيل أن زيارة العطا لم تقتصر على الملف العسكري، إذ تحدث التقرير عن رغبة تركية في توسيع التعاون الاقتصادي مع السودان.

وبحسب ما أورده الكاتب، نقل وزير الدفاع التركي للفريق العطا توجيهات تتعلق برغبة القطاع الخاص التركي في الاستثمار بالسودان، خاصة في قطاعات الزراعة والمعادن والثروة الحيوانية والمسالخ وصناعة اللحوم.

ويرى إسماعيل أن توسيع هذه الشراكات يمكن أن يرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات أكبر، خصوصاً في ظل امتلاك السودان موارد وإمكانات كبيرة يمكن أن تكون جاذبة للاستثمارات التركية.

لكن الكاتب انتقد في المقابل ما وصفه بتعثر عدد من الاتفاقات الاقتصادية السابقة، مشيراً إلى أن بعض الوفود والمسؤولين السودانيين ناقشوا مشروعات وشراكات خلال زياراتهم إلى تركيا، قبل أن تتراجع وتيرة المتابعة بعد العودة إلى الخرطوم.

تركيا والسودان.. من الوعود إلى التنفيذ

ويركز التقرير على نقطة أساسية تتمثل في اختلاف أسلوب العمل التركي، بحسب رؤية حسن إسماعيل، عن نمط التعامل الذي اعتادت عليه بعض الجهات السودانية.

ويقول إن تركيا تتعامل مع الاتفاقات بطريقة عملية صارمة، تقوم على الجداول الزمنية والمتابعة والتنفيذ، ولذلك فإن نجاح المرحلة المقبلة يتوقف على قدرة الجانب السوداني على تحويل التفاهمات التي جرى بحثها إلى مشروعات واتفاقات قابلة للتنفيذ.

ويرى إسماعيل أن السودان أضاع خلال السنوات الماضية فرصاً كبيرة للتعاون مع تركيا، رغم وجود علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية متطورة بين البلدين.

ويشير إلى أن المرحلة الحالية قد تكون مختلفة، خصوصاً مع تصاعد التعاون العسكري والتقني، وظهور اهتمام تركي أكبر بالسودان.

العطا في تركيا.. هل تبدأ مرحلة جديدة؟

ويخلص تقرير حسن إسماعيل إلى أن زيارة العطا في تركيا قد تكون بداية لمسار أوسع في العلاقات السودانية التركية، لا سيما إذا نجحت الخرطوم في استثمار التفاهمات العسكرية لتطوير شراكات اقتصادية واستثمارية موازية.

ويعتبر الكاتب أن التحرك الذي بدأ عبر الملفات الدفاعية يمكن أن يتحول إلى قاطرة تجر خلفها ملفات الزراعة والتعدين والثروة الحيوانية والصناعة والتجارة.

كما أشاد بالدور الذي قال إن البعثة السودانية في تركيا لعبته في تسهيل الاتصالات وتسريع التفاهمات، وخص بالذكر عدداً من الدبلوماسيين والعسكريين والملحقين السودانيين العاملين في أنقرة وإسطنبول.

وبينما لم يكشف التقرير عن تفاصيل فنية دقيقة بشأن الأسلحة أو قيم العقود أو الجداول الزمنية لتنفيذها، فإن الرسالة الأبرز التي يطرحها حسن إسماعيل تتمثل في أن العلاقات السودانية التركية تقف أمام فرصة لإعادة صياغة الشراكة على أسس أكثر عمقاً.

وبحسب هذا الطرح، فإن الرهان الحقيقي بعد العطا في تركيا لن يكون على عدد اللقاءات التي عُقدت أو الملفات التي نوقشت، وإنما على ما سيخرج من تلك الاجتماعات إلى أرض الواقع.

فإذا تحولت التفاهمات إلى اتفاقات واضحة، ودخلت المشروعات مرحلة التنفيذ، فقد تشهد العلاقات بين الخرطوم وأنقرة نقلة نوعية تتجاوز التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية تشمل الدفاع والصناعة والاستثمار والاقتصاد.

أما إذا عادت الملفات إلى أدراج المكاتب بعد انتهاء الزيارات، كما حدث مع بعض الاتفاقات السابقة، فإن أكواب الشاي التركي ستظل، كما وصفها حسن إسماعيل، شاهداً على وعود كثيرة لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.