عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

من يملك مفاتيح اليوم التالي؟.. رشان أوشي تضع الحوار السوداني أمام اختبار حاسم

رشان أوشي تطرح أسئلة اليوم التالي لـ الحوار السوداني

 

السلام لا يُبنى بالحقائب الوزارية.. وأسئلة السلاح والدستور واتفاق جوبا تتصدر المشهد

 

متابعات – عاجل نيوز 

طرحت الكاتبة رشان أوشي مجموعة من التساؤلات حول مستقبل السودان بعد الحرب، واضعةً الحوار السوداني المرتقب أمام اختبار يتجاوز مجرد جمع القوى السياسية والمجتمعية حول طاولة واحدة، إلى البحث في شكل الدولة وقواعد المرحلة المقبلة وكيفية منع تكرار أزمات الماضي.

وقالت أوشي إن السؤال الأهم لا يتمثل فقط في معرفة الأطراف التي ستشارك في الحوار، وإنما في الأرضية التي سيستند إليها المشاركون وما الذي سيحدث بعد انتهاء جلساته، معتبرة أن السودان سبق أن اختبر لعقود اتفاقات سياسية انتهت في كثير من الأحيان إلى تقاسم للسلطة والمناصب دون معالجة جذور الأزمة الوطنية.

وترى الكاتبة أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل لم تكن بداية الأزمة السودانية، وإنما جاءت نتيجة تشققات سياسية ومجتمعية وأمنية قديمة لم تتم معالجتها، قبل أن تؤدي الحرب إلى تعميق المرارات وتوسيع دائرة فقدان الثقة بين مكونات المجتمع والدولة.

وأكدت أن إنهاء الحرب عسكرياً، رغم أهميته، لا يمثل سوى الخطوة الأولى، مشيرة إلى أن تحقيق سلام مستدام يتطلب بناء سلام اجتماعي حقيقي يعالج آثار الحرب ويعيد ترميم الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأشارت أوشي إلى أن السودان يواجه أزمات سياسية وأمنية واقتصادية متزامنة، لكنها اعتبرت أن أزمة الثقة تمثل المشكلة الأعمق التي تغذي هذه الأزمات، داعية إلى ألا يتحول الحوار السوداني إلى محطة سياسية مؤقتة، بل إلى أساس مرجعي يمكن أن يؤسس لمرحلة وطنية جديدة.

وطرحت الكاتبة تساؤلات بشأن القوى التي تقف خارج الحوار أو تحمل السلاح ضد الدولة، متسائلة عن كيفية التعامل مع أي طرف قد يطلب التفاوض مستقبلاً، وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى إعادة فتح الوثيقة الدستورية وإعادة صياغتها مع كل طرف جديد يدخل العملية السياسية.

وترى أوشي أن المطلوب هو وضع إطار وطني ثابت تلتزم به الأطراف كافة، بدلاً من إعادة تشكيل مؤسسات الدولة والمرجعيات السياسية مع كل تحول عسكري أو سياسي.

كما دعت إلى فتح نقاش صريح حول اتفاق جوبا للسلام ومآلاته، متسائلة عما إذا كانت مخرجات الاتفاق ستظل في صورة ترتيبات موازية أم ستندمج في عقد وطني أوسع، إلى جانب حسم قضية احتكار الدولة للسلاح ودمج التشكيلات المسلحة داخل مؤسسات الدولة.

وفي جانب آخر، تساءلت أوشي عن مدى مشاركة المفكرين والاستراتيجيين وأصحاب الرؤية بعيدة المدى في إعداد الحوار، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الفكرية والاستراتيجية في صياغة مستقبل الدولة، وعدم حصر عملية الإعداد في الحسابات السياسية الآنية.

واختتمت الكاتبة رؤيتها بالتأكيد على أن السودان يقف أمام فرصة تاريخية لإعادة تأسيس الدولة، معتبرة أن الحوار المرتقب ينبغي ألا يكون مجرد فعالية سياسية جديدة أو اتفاقاً يضاف إلى سلسلة المواثيق السابقة، وإنما مدخلاً إلى بناء دولة مستقرة تقوم على قاعدة وطنية جامعة.

وتلخص أوشي رؤيتها في معادلة واضحة: «السودان يتسع للجميع.. والدولة فوق الجميع»، وهي رؤية تضع سؤال اليوم التالي للحرب في صدارة النقاش، وتدعو إلى معالجة جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتسويات سياسية مؤقتة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.