عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

من يملك مفاتيح اليوم التالي؟.. رشان أوشي تضع الحوار السوداني أمام اختبار حاسم

رشان أوشي تطرح أسئلة اليوم التالي لـ الحوار السوداني

 

السلام لا يُبنى بالحقائب الوزارية.. وأسئلة السلاح والدستور واتفاق جوبا تتصدر المشهد

 

متابعات – عاجل نيوز 

طرحت الكاتبة رشان أوشي مجموعة من التساؤلات حول مستقبل السودان بعد الحرب، واضعةً الحوار السوداني المرتقب أمام اختبار يتجاوز مجرد جمع القوى السياسية والمجتمعية حول طاولة واحدة، إلى البحث في شكل الدولة وقواعد المرحلة المقبلة وكيفية منع تكرار أزمات الماضي.

وقالت أوشي إن السؤال الأهم لا يتمثل فقط في معرفة الأطراف التي ستشارك في الحوار، وإنما في الأرضية التي سيستند إليها المشاركون وما الذي سيحدث بعد انتهاء جلساته، معتبرة أن السودان سبق أن اختبر لعقود اتفاقات سياسية انتهت في كثير من الأحيان إلى تقاسم للسلطة والمناصب دون معالجة جذور الأزمة الوطنية.

وترى الكاتبة أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل لم تكن بداية الأزمة السودانية، وإنما جاءت نتيجة تشققات سياسية ومجتمعية وأمنية قديمة لم تتم معالجتها، قبل أن تؤدي الحرب إلى تعميق المرارات وتوسيع دائرة فقدان الثقة بين مكونات المجتمع والدولة.

وأكدت أن إنهاء الحرب عسكرياً، رغم أهميته، لا يمثل سوى الخطوة الأولى، مشيرة إلى أن تحقيق سلام مستدام يتطلب بناء سلام اجتماعي حقيقي يعالج آثار الحرب ويعيد ترميم الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأشارت أوشي إلى أن السودان يواجه أزمات سياسية وأمنية واقتصادية متزامنة، لكنها اعتبرت أن أزمة الثقة تمثل المشكلة الأعمق التي تغذي هذه الأزمات، داعية إلى ألا يتحول الحوار السوداني إلى محطة سياسية مؤقتة، بل إلى أساس مرجعي يمكن أن يؤسس لمرحلة وطنية جديدة.

وطرحت الكاتبة تساؤلات بشأن القوى التي تقف خارج الحوار أو تحمل السلاح ضد الدولة، متسائلة عن كيفية التعامل مع أي طرف قد يطلب التفاوض مستقبلاً، وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى إعادة فتح الوثيقة الدستورية وإعادة صياغتها مع كل طرف جديد يدخل العملية السياسية.

وترى أوشي أن المطلوب هو وضع إطار وطني ثابت تلتزم به الأطراف كافة، بدلاً من إعادة تشكيل مؤسسات الدولة والمرجعيات السياسية مع كل تحول عسكري أو سياسي.

كما دعت إلى فتح نقاش صريح حول اتفاق جوبا للسلام ومآلاته، متسائلة عما إذا كانت مخرجات الاتفاق ستظل في صورة ترتيبات موازية أم ستندمج في عقد وطني أوسع، إلى جانب حسم قضية احتكار الدولة للسلاح ودمج التشكيلات المسلحة داخل مؤسسات الدولة.

وفي جانب آخر، تساءلت أوشي عن مدى مشاركة المفكرين والاستراتيجيين وأصحاب الرؤية بعيدة المدى في إعداد الحوار، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الفكرية والاستراتيجية في صياغة مستقبل الدولة، وعدم حصر عملية الإعداد في الحسابات السياسية الآنية.

واختتمت الكاتبة رؤيتها بالتأكيد على أن السودان يقف أمام فرصة تاريخية لإعادة تأسيس الدولة، معتبرة أن الحوار المرتقب ينبغي ألا يكون مجرد فعالية سياسية جديدة أو اتفاقاً يضاف إلى سلسلة المواثيق السابقة، وإنما مدخلاً إلى بناء دولة مستقرة تقوم على قاعدة وطنية جامعة.

وتلخص أوشي رؤيتها في معادلة واضحة: «السودان يتسع للجميع.. والدولة فوق الجميع»، وهي رؤية تضع سؤال اليوم التالي للحرب في صدارة النقاش، وتدعو إلى معالجة جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتسويات سياسية مؤقتة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.