عاجل نيوز
عاجل نيوز

احتجاجات بني هلبه تكشف اتساع الخلافات داخل مليشيا الدعم السريع

احتجاجات بني هلبه وخلافات داخل الدعم السريع

 

خسائر بشرية وخلافات متصاعدة تضع حاضنة المليشيا أمام مراجعة لمواقفها

 

متابعات – عاجل نيوز

د. ابراهيم الصديق 

تتزايد المؤشرات على اتساع دائرة الخلافات داخل مليشيا الدعم السريع وحاضنتها الاجتماعية في دارفور، وسط تصاعد الاعتراضات داخل عدد من المكونات التي شاركت في دعم المليشيا منذ اندلاع الحرب، وفي مقدمتها قبيلة بني هلبه.

وتأتي احتجاجات بني هلبه، وفق ما أوردته مصادر ومعلومات متداولة، في سياق حالة من التململ المتنامي بسبب الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها مجموعات من أبناء القبيلة خلال العمليات العسكرية، إلى جانب استمرار عمليات التجنيد والدفع بالمقاتلين إلى جبهات القتال.

وتتحدث المعلومات الواردة عن سقوط أكثر من 15 ألف قتيل من أبناء بني هلبه، غالبيتهم من الشباب، إلا أن هذه الأرقام لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة، الأمر الذي يجعلها بحاجة إلى بيانات موثقة من مصادر محايدة.

وبحسب الرواية المتداولة، فإن الخسائر لم تتوقف عند الجبهات داخل السودان، إذ جرى الدفع بمجموعات جديدة إلى ليبيا قبل أن تتعرض لخسائر في محور الصحراء، في تطور أعاد إلى الواجهة تداعيات العمليات التي وقعت في 19 أغسطس 2026.

ويرى مراقبون أن وصول حالة الاعتراض إلى بني هلبه يمثل تطوراً مهماً، بالنظر إلى حجم مشاركة أبناء القبيلة في صفوف المليشيا خلال سنوات الحرب، سواء على مستوى المقاتلين أو بعض القيادات.

وتشير هذه التطورات، بحسب مصادر محلية، إلى اتساع الفجوة بين بعض المكونات الاجتماعية والقيادات التي تتخذ قرارات التجنيد والتحرك العسكري، خصوصاً مع تزايد التساؤلات حول مصير المقاتلين الذين يُدفع بهم إلى جبهات بعيدة، وحجم الخسائر التي تتكبدها المجتمعات المحلية مقابل استمرار العمليات.

ويرى منتقدو قيادة المليشيا أن استمرار إرسال مقاتلين جدد إلى مناطق القتال، رغم الخسائر المتراكمة، يعكس أزمة متزايدة داخل منظومة اتخاذ القرار، ويضع القيادات الأهلية أمام مسؤولية مراجعة المواقف التي اتخذتها منذ بداية الحرب.

كما يلفت هذا الحراك إلى أن الخلافات داخل المليشيا لم تعد محصورة في القيادات العسكرية والسياسية، وإنما بدأت تمتد إلى قواعدها الاجتماعية، وهو ما قد ينعكس على قدرتها على الاستمرار في عمليات التجنيد والحشد خلال المرحلة المقبلة.

وتواجه القيادات الأهلية والمجتمعية في دارفور، في ظل هذه التطورات، ضغوطاً متزايدة لإعادة تقييم مواقفها من الحرب، خصوصاً مع ارتفاع كلفة الصراع على المجتمعات المحلية وسقوط أعداد كبيرة من الشباب.

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن مراجعة المواقف وإبعاد المجتمعات عن دائرة التجنيد والقتال يمكن أن يشكل مدخلاً لتقليل الخسائر ووقف استنزاف الأجيال الجديدة في حرب طال أمدها.

وتبقى احتجاجات بني هلبه، حال اتساعها وتأكد تفاصيلها، واحدة من أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة، لأنها قد تكشف مدى قدرة قيادة المليشيا على الحفاظ على تماسك حاضنتها الاجتماعية، في وقت تتراكم فيه الخسائر وتتسع الأسئلة حول جدوى استمرار القتال.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.