السفير الألماني من الخرطوم: السودان يعود للحياة وعازمون على استئناف عمل السفارة قريباً
السفير الألماني من الخرطوم: السودان يعود للحياة
رصد ألماني لتعافي العاصمة السودانية وسط دمار الحرب وملامح إرادة شعبية صلبة للنهوض والإعمار
الخرطوم – عاجل نيوز
بعث السفير الألماني من الخرطوم برسالة لافتة حول مستقبل العاصمة السودانية، مؤكداً أن المدينة بدأت تستعيد جانباً من حياتها تدريجياً، رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب والأضرار التي طالت قطاعات ومرافق حيوية خلال الفترة الماضية.
وقال السفير الألماني، في ختام زيارته الميدانية إلى الخرطوم، إن ما شاهده على أرض الواقع يعكس عودة متنامية للحركة في شوارع العاصمة، إلى جانب مؤشرات على استعادة النشاط في عدد من مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
السفير الألماني من الخرطوم يرصد عودة الحياة
وأبرزت الزيارة حجم التباين بين آثار الحرب التي لا تزال حاضرة في العديد من المناطق، وبين مظاهر الحياة التي بدأت بالعودة إلى العاصمة، في مشهد يعكس إصرار السودانيين على تجاوز آثار الصراع وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
وأشار السفير إلى أن الإرادة الشعبية التي لمسها خلال وجوده في الخرطوم تمثل عاملاً مهماً في عملية التعافي، معتبراً أن قدرة السودانيين على الصمود والنهوض تمنح أملاً بإمكانية استعادة العاصمة لعافيتها تدريجياً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الخرطوم عودة تدريجية للسكان والنشاط التجاري والخدمي في عدد من المناطق، بالتزامن مع جهود لإعادة تشغيل المؤسسات والبنية التحتية التي تضررت خلال الحرب.
رسالة ألمانية من قلب الخرطوم
ولم تقتصر رسالة السفير على وصف الواقع الميداني، إذ حملت أيضاً مؤشراً سياسياً ودبلوماسياً مهماً بشأن مستقبل الوجود الألماني في السودان.
وأكد السفير أن زيارته الحالية لن تكون الأخيرة، معلناً عزمه على مواصلة الزيارات إلى السودان، في خطوة تعكس اهتمام برلين بمتابعة التطورات داخل البلاد بصورة مباشرة.
كما أشار إلى تطلع بلاده إلى استئناف عمل السفارة الألمانية من داخل السودان قريباً، وهو ما يمثل تطوراً مهماً في العلاقة بين البلدين، خصوصاً بعد الظروف التي فرضتها الحرب على البعثات الدبلوماسية الأجنبية.
السفارة الألمانية تقترب من العودة
ويحمل الحديث عن عودة العمل من داخل السودان دلالة تتجاوز الجانب الدبلوماسي، إذ يمكن أن يشكل وجود البعثات الأجنبية بصورة مباشرة داخل الخرطوم مؤشراً على تحسن الظروف الأمنية في بعض المناطق وقدرتها على استقبال المؤسسات الدولية مجدداً.
كما أن عودة السفارات يمكن أن تسهم في تنشيط التواصل السياسي والدبلوماسي، وتسهيل متابعة الملفات الاقتصادية والإنسانية والتنموية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.
الخرطوم.. مدينة تنهض من تحت الركام
ورغم استمرار آثار الحرب في أجزاء واسعة من العاصمة، فإن عودة مظاهر الحياة تمثل بالنسبة لكثير من السودانيين خطوة أولى في طريق طويل نحو التعافي وإعادة الإعمار.
فالخرطوم التي تعرضت خلال الحرب لأضرار كبيرة في المباني والمنشآت والأسواق والبنية التحتية، بدأت تستعيد شيئاً من نشاطها في مناطق مختلفة، مع عودة الأسر وفتح المحال وعودة بعض الخدمات.
وتظل عملية إعادة الإعمار تحدياً ضخماً، يحتاج إلى استقرار أمني، وموارد مالية، وجهد حكومي ومجتمعي واسع، إلى جانب دعم دولي يمكن أن يساعد السودان في إعادة بناء ما دمرته الحرب.
لكن الرسالة التي حملتها زيارة السفير الألماني تبدو واضحة: الخرطوم لم تمت.
قد تكون المدينة مثقلة بآثار الحرب، وقد يكون الطريق أمامها طويلاً وشاقاً، لكنها بدأت تستعيد نبضها من جديد.
ومن قلب العاصمة، جاءت الرسالة الألمانية لتسلط الضوء على واقع يراه السودانيون يومياً: الحياة تعود، والناس يتمسكون بمدنهم، والإرادة الشعبية تبدو أقوى من الركام.
ومع إعلان برلين تطلعها إلى استئناف عمل سفارتها من داخل السودان، تبرز عودة الخرطوم إلى المشهد الدبلوماسي الدولي كواحدة من العلامات التي قد ترافق مرحلة التعافي وإعادة البناء خلال الفترة المقبلة.