عاجل نيوز
عاجل نيوز

لماذا نترك إسرائيل للمليشيا؟ رشان أوشي تدعو لكسر المحرمات

لماذا نترك إسرائيل للمليشيا؟ رشان أوشي تدعو للتواصل

 

كاتبة سودانية تطرح تساؤلات حول جدوى التواصل مع إسرائيل وتدعو لتقديم المصلحة الوطنية

 

متابعات – عاجل نيوز 

طرحت الكاتبة رشان أوشي تساؤلات جريئة بشأن موقف السودان من إسرائيل، داعية إلى إعادة النظر في ملف العلاقات بين البلدين، ومناقشة إمكانية فتح قنوات اتصال مباشرة وفق ما تراه مصلحة وطنية للسودان.

وتساءلت أوشي عن الأسباب التي تدفع الدولة السودانية إلى إغلاق باب التواصل مع إسرائيل، في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير وتحقيقات صحفية عن محاولات أطراف مرتبطة بقوات الدعم السريع فتح قنوات اتصال معها.

وترى الكاتبة أن ترك هذا المجال خالياً أمام خصوم السودان قد لا يخدم المصالح الوطنية، معتبرة أن السياسة الخارجية ينبغي أن تُبنى على حسابات واقعية تتعلق بالمكاسب والخسائر، وليس فقط على مواقف سياسية أو أيديولوجية سابقة.

وقالت إن التواصل مع إسرائيل لا يعني بالضرورة التطبيع أو التحالف السياسي، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات والتقنيات الإسرائيلية في مجالات الزراعة والمياه والتكنولوجيا والأمن، شريطة أن يتم ذلك في إطار يحفظ سيادة السودان وقراره الوطني.

وضربت أوشي مثالاً بإمكانية دخول شركات إسرائيلية في مشروعات استثمارية بالسودان، معتبرة أن أي اتفاق يمكن أن يخضع لشروط واضحة تضمن ملكية السودان لموارده وأراضيه، وتحقق في الوقت نفسه مصالح اقتصادية للطرفين.

وأشارت الكاتبة إلى تحقيق نشرته مجلة «أفريكا إنتلجنس»، قالت إنه تناول زيارات واتصالات لأفراد من أسرة دقلو مع جهات إسرائيلية، وذكرت أن التحقيق تحدث عن لقاءات واتصالات ذات صلة بملفات تقنية وعسكرية.

وبحسب أوشي، فإن هذه المعلومات تطرح سؤالاً سياسياً حول ما إذا كان من مصلحة السودان ترك قنوات التواصل مع إسرائيل متاحة للآخرين فقط، بينما تظل الدولة نفسها بعيدة عن أي اتصال مباشر.

كما دعت إلى تجاوز ما وصفته بـ«المحرمات السياسية القديمة»، مشيرة إلى أن نظام الإنقاذ كان يتعامل مع إسرائيل من منطلقات أيديولوجية، بينما ترى أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة أكثر براغماتية في إدارة العلاقات الخارجية.

وأكدت أن السودان يمتلك أوراقاً استراتيجية واقتصادية مهمة، من بينها موقعه على البحر الأحمر، ومساحات زراعية واسعة، وموارد مائية وثروة حيوانية ومعدنية، معتبرة أن استثمار هذه الموارد يتطلب الانفتاح على الخبرات ورؤوس الأموال والتكنولوجيا وفق شروط سودانية واضحة.

وشددت أوشي على أن فتح قناة اتصال لا يعني منح الثقة، وأن التفاوض لا يعني الاستسلام، معتبرة أن العلاقات الدولية تُدار في الأساس وفق المصالح المتبادلة.

 

واختتمت طرحها بالتأكيد على ضرورة إعادة تعريف المصالح السودانية في السياسة الخارجية بعيداً عن الحسابات القديمة، وطرح سؤال واحد أمام كل علاقة محتملة: ماذا سيكسب السودان وماذا سيخسر؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.