ركود الأسواق وضعف القوة الشرائية يضغطان على المربين والتجار ويخفضان قيمة الأنعام
متابعات – عاجل نيوز
تشهد أسواق المواشي في منطقة الشقيق غربي مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض تراجعاً لافتاً في أسعار الأنعام، بالتزامن مع ضعف حركة البيع والشراء وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وبحسب جولة ميدانية بالسوق، فقد وصل سعر الخروف إلى نحو 300 ألف جنيه سوداني، في مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجه قطاع المواشي في المنطقة، وسط حالة من الركود التجاري وضعف الإقبال على الشراء.
وقال متعاملون إن الانخفاض الحالي لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يأتي في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة أثرت بصورة مباشرة على حركة الأسواق، مع تراجع السيولة وارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض قدرة الأسر على شراء اللحوم والمواشي.
ويواجه مربو الماشية والتجار تحديات إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف الرعي والنقل والشحن، وهي أعباء تقلل من هامش الأرباح وتزيد من الضغوط على أصحاب المواشي، خصوصاً الذين يحتاجون إلى بيع قطعانهم لتوفير السيولة أو تغطية تكاليف الرعاية والنقل.
ويرى بعض المتعاملين أن ضعف القوة الشرائية أصبح أحد أبرز العوامل المؤثرة في السوق، إذ لم يعد السعر وحده المحدد لحركة البيع، بعدما أصبحت قدرة المواطن على الدفع عاملاً حاسماً في تحديد حجم الطلب.
ويقول متابعون إن استمرار الركود لفترة أطول قد ينعكس بصورة أكبر على المربين، خاصة إذا اضطروا إلى بيع مواشيهم بأسعار أقل من التكلفة التي تحملوها خلال فترة التربية والرعي والنقل.
وفي المقابل، قد تمثل الأسعار المنخفضة فرصة للمشترين القادرين على توفير السيولة، إلا أن محدودية الطلب تجعل السوق أمام معادلة صعبة، تتمثل في وفرة المعروض مقابل ضعف القدرة على الشراء.
وتظل أسعار المواشي في منطقة الشقيق قابلة للتغير وفقاً لحركة العرض والطلب وتكاليف النقل والرعي والسيولة المتاحة، كما أن السعر المرصود للخروف بنحو 300 ألف جنيه لا يعني بالضرورة أنه سعر موحد لجميع أنواع وأحجام المواشي.
وتكشف التطورات في سوق الشقيق غربي الدويم عن جانب آخر من تداعيات الأزمة الاقتصادية، التي لم تعد تقتصر على أسعار السلع الأساسية، بل امتدت إلى قطاعات الإنتاج الحيواني والأسواق الريفية، الأمر الذي يضع المربين والتجار أمام ضغوط متزايدة خلال الفترة المقبلة.