معتقل اليونيسف في نيالا.. أيمن شرارة يكشف تفاصيل كذبة الإفراج عن 143 محتجزة
معتقل اليونيسف في نيالا.. تفاصيل الإفراج عن 143 محتجزاً وفق رواية أيمن شرارة
أيمن شرارة يصحح رواية الإفراج عن محتجزين في نيالا ويتحدث عن استمرار الاعتقالات
متابعات – عاجل نيوز
صحح الكاتب والصحفي أيمن شرارة ما وصفها بمعلومات غير صحيحة جرى تداولها بشأن النساء اللاتي أُطلق سراحهن في مدينة نيالا، نافياً أن يكون الإفراج عنهن قد تم من سجن دقريس، أو أن كل واحدة منهن حصلت على مبلغ ألف دولار مقابل إطلاق سراحها.
وقال شرارة إن عملية الإفراج تمت من معتقل داخل مبنى اليونيسف بحي الوادي في نيالا، وهو الموقع الذي سبق أن تحدث عنه في منشورات سابقة، مشيراً إلى أن المعتقل يقع بالقرب من مقر قال إن قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي يتواجد فيه بحي المزاد.
وبحسب رواية شرارة، فإن حميدتي أجرى زيارة مفاجئة إلى المعتقل، والتقى بعدد من المحتجزين من النساء والشباب، ووجه إليهم أسئلة حول أسباب احتجازهم وظروف وجودهم داخل المكان.
ويقول الكاتب إن الزيارة كشفت، وفق المعلومات التي أوردها، عن وجود محتجزين دون اتهامات واضحة، إلى جانب أشخاص قال إن احتجازهم ارتبط بالضغط على أسرهم أو ابتزازها والتعامل مع قضاياهم باعتبارها وسيلة للمساومة.
وعقب الزيارة، أفاد شرارة بأنه جرى إطلاق سراح 143 محتجزاً من النساء والشباب، موضحاً أن من بينهم اثنين من أبناء المحاميد قال إنهما كانا قد اختُطفا من سوق المواشي.
وأشار كذلك إلى أن قائمة المفرج عنهم لم تقتصر على المدنيين الذين جرى احتجازهم في ظروف مختلفة، بل ضمت أيضاً، بحسب روايته، نساء سبق أن عملن داخل منظومة مليشيا الدعم السريع نفسها.
وفي إحدى الحالات التي أثارت انتباه الكاتب، تحدث عن طبيبة قال إنها كانت من بين من أُفرج عنهم، وإن حميدتي تدخل شخصياً في إطلاق سراحها قبل أن تعاد لاحقاً إلى المعتقل مرة أخرى.
وقال شرارة إنه سيكشف تفاصيل قضية الطبيبة في منشور منفصل، ما يفتح الباب أمام معلومات إضافية حول ظروف احتجازها وأسباب الإفراج عنها ثم إعادتها إلى المعتقل.
لكن الجانب الأبرز في رواية الكاتب يتمثل في تأكيده أن معتقل مبنى اليونيسف في حي الوادي لا يزال يضم أعداداً من المحتجزين من النساء والرجال، رغم الإفراج عن المجموعة الأخيرة.
ويرى شرارة أن التركيز على الإفراج عن 143 شخصاً باعتباره دليلاً على إغلاق المعتقلات أو تحول في سياسة الاحتجاز لا يعكس، من وجهة نظره، الصورة الكاملة لما يحدث داخل نيالا.
ويضيف أن إطلاق سراح مجموعة من المحتجزين لا ينهي قضية بقية الموجودين خلف أبواب المعتقل، ولا يلغي، وفق روايته، الاتهامات المتعلقة باحتجاز أشخاص دون توجيه تهم أو إحالتهم إلى محاكمات.
وتأتي هذه الإفادات في ظل استمرار الجدل حول أوضاع المعتقلين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع، وما يرتبط بذلك من مطالبات بالكشف عن أماكن الاحتجاز وأعداد الموجودين فيها وظروف معاملتهم.
وتظل المعلومات التي أوردها أيمن شرارة بحاجة إلى التحقق المستقل، خصوصاً ما يتعلق بأعداد المحتجزين وظروف اعتقالهم والاتهامات الموجهة إلى الجهات المسؤولة عن الاحتجاز، بينما لم يتضمن النص المتاح رداً من قوات الدعم السريع على هذه الإفادات.
وبحسب الرواية المنشورة، فإن الإفراج عن 143 محتجزاً يمثل جانباً واحداً من المشهد، في حين يقول الكاتب إن معتقل اليونيسف في نيالا لا يزال يضم محتجزين، ما يجعل ملف الاعتقالات في المدينة مفتوحاً على مزيد من التساؤلات حول مصير الموجودين داخله وأسباب استمرار احتجازهم.