عاجل نيوز
تحررت ولاية الجزيرة من قبضة مليشيات الدعم السريع، لكنها خرجت بجراح غائرة، ليس فقط من ويلات الحرب،
بل من سنوات التهميش والظلم السياسي. الجزيرة التي حملت السودان على كتفيها، بمشروعها الزراعي واقتصادها المنتج،
لم تكن يومًا مجرد ولاية عابرة، بل كانت قلب الوطن النابض، ومع ذلك، حُرمت من حقوقها في الحكم والإدارة،
وسُلب قرارها لصالح مراكز نفوذ لا ترى في الجزيرة إلا خزانًا للثروات، دون أن تعطيها حقها في السلطة.
لطالما كانت الجزيرة تدفع الثمن، حين كان السودان ينعم بخيراتها، كانت تعاني من غياب الخدمات، وعندما سقطت البلاد في أتون الفوضى، كانت أول من يدفع الضريبة،
بدماء أبنائها ونهب أرزاقها وتدمير بنيتها التحتية. اليوم، وبعد أن تحررت، لا مجال للسكوت بعد الآن!
مطالبنا واضحة.. وحقنا لن يضيع
نحن أحرار الجزيرة، لن نقبل بعد اليوم بأن يُدار مصيرنا من خلف الكواليس، ولا أن يُفرض علينا الوصاية من جهات لا تعرف واقعنا ولا همومنا. مطالبنا واضحة وصريحة:
1. تمثيل حقيقي لأبناء الجزيرة في الحكم المركزي والإدارات المحلية
2. إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وتعويض المتضررين.
3. إحياء مشروع الجزيرة، ليعود كما كان درّة الاقتصاد السوداني.
4. منظومة أمنية تحمي المواطنين، ويكون ابناء الجزيرة في قيادتها حتي لا يقع الفاس في الراس من جديد .
قصص التضحيات.. والظلم الذي لا يُنسى
من قرى الجزيرة ومدنها، خرج الأبطال، وقفوا في وجه العدوان، قاوموا النهب والتشريد، دفعوا دماءهم ثمنًا للحرية.
أمهات فقدن أبناءهن، عائلات شُردت، مزارعون احترقت حقولهم، تجار نُهبت متاجرهم، ومستشفيات تحولت إلى أطلال..
هذا ليس مجرد ماضٍ، بل جرح مفتوح لن يندمل إلا بالعدل، ولن يكون هناك عدل بلا تمثيل سياسي حقيقي يعيد الحق لأهله.
لن نكون متفرجين بعد اليوم!
تحرير الجزيرة ليس نهاية الطريق، بل هو بداية معركة جديدة، معركة الحقوق والعدالة. لا نريد شعارات زائفة،
ولا وعودًا جوفاء، بل قرارات تُنفذ، وإرادة تُحترم. الجزيرة اليوم حرة، وأبناؤها أحرار، ولن يرضوا بغير العدالة والتمثيل الحقيقي.
لا تهميش بعد اليوم.. ومنبر أحرار الجزيرة سيظل صوت الحق الذي لا يسكت!