عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

الباخرة البريطانية | ومقولة شيخ العرب (ود أب سن ) | تغرق ست

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في العام 1919 تحركت الباخرة الملكية البريطانية من مرفأ برؤوت (بورتسودان) على البحر الأحمر إلى لندن وكانت تحمل قيادات السودان الدينية والقبلية والطائفية الآتية أسماؤهم :

 

 

 

 

 

• السيد علي الميرغني زعيم الطائفة الختمية

• السيد عبد الرحمن المهدي زعيم طائفة الأنصار

• السيد الشريف يوسف الهندي

 

 

 

 

• الشيخ علي الطيب هاشم – مفتي السودان

• الشيخ أبو القاسم أحمد هاشم – رئيس هيئة العلماء

 

 

 

 

• الشيخ إسماعيل الأزهري – قاضي دارفور

• الشيخ عوض الكريم أبو سن – وكيل ناظر الشكرية

 

 

 

 

• الشيخ إبراهيم موسى – ناظر الهدندوة

• الشيخ علي التوم – ناظر الكبابيش

• الشيخ إبراهيم محمد فرح – ناظر الجعليين

 

 

 

 

فأرسل مندوب للعمدة ود الفراري عمدة الحسانية بجبل الجلف وشرح له امر الزيارة اعتزر ودالفزاري ورفض

 

 

 

 

فقال هم غزاو فكيف نهنئهم وهم محتلين بلدنا فرجع المندوب وحكي لهم ماقاله ودالفزاري هنا صفق ود ابوسن يداه وهز راسه

 

 

 

وكان غرض زيارة الوفد تهنئة الملك جورج الخامس بالنصر في الحرب العالمية الأولى ، وفي الطريق كان النقاش حول قضايا السودان وأي زول بيقول رايو لي حل مشاكل البلد

 

 

 

لكن “ود أب سن” كان ساكت .. رئيس الوفد السيد علي الميرغني قال ليهو مالك يا شيخ العرب ساكت ؟؟

 

 

 

 

شيخ العرب رد  قائلا  لو دايرين البلد تتصلح .. الباخرة دي ( تغرق ست)  بي الفيها وليتنا حسمنا أمرنا كما حسم ودالفزاري أمره الرفض

 

 

 

 

وصلت الباخرة بسلام في 28 يوليو عام 1919م وقابل زعماء السودان الملك جورج الخامس في قصر باكنجهام ، وقدم رئيس الوفد السير علي الميرغني خطاباً جاء فيه :

 

 

 

(بالإنابة عن أنفسنا وكل الشعب السوداني نتقدم- وبكل تواضع- إلى جلالتكم بتهانينا القلبية على الانتصار المجيد الذي أحرزته جيوشكم ،

 

 

 

إن صلابة وثبات جنود الجيوش المتحالفة في غضون سنوات الحرب الطويلة والرهيبة هو ما أدى إلى هزيمة العدو هزيمة ساحقة

 

 

 

وإن انتصار جلالتكم الباهر هو ما انتزع إعجاب أهل السودان وأفعم قلوبهم بالبهجة والسرور ،

 

 

 

وقد بذلت الآلاف المؤلفة من جنود الجيوش المتحالفة دماءهم رخيصة من أجل الدفاع عن حقوق الشعوب الصغيرة ولتخليصهم من نير الظلم والاستبداد والعبودية )..

 

 

 

ثم ألقى السيد عبد الرحمن المهدي هذه الكلمة :

(جلالة الملك ، إنني أنتهزُّ هذه السانحة الكريمة لأضع في يدي جلالتكم هذا السيف التأريخي “سيف النصر”

 

 

 

الذي كان عند والدي عربوناً حقيقياً للولاء والخضوع لمقام عرشكم السامي وأعدُّ نقل هذا السيف إلى جلالتكم دليلاً قاطعاً ومطلقاً في رغبتي في أن تعدّونني- أنا، وأتباعي- في السودان خداماً مطيعين لكم

 

 

 

 

لقد أظهرت – ولسنوات بعد إعادة احتلال السودان- لرجالكم العاملين في السودان- وبطرق مختلفة-

 

 

 

خدماتي وكامل ولائي وهنالك الكثير من أفراد شعبي الذين ينتظرون عودتي عقب مقابلتي جلالتكم ظافراً بكريم عطفكم

 

 

 

ويتمنون أن يكونوا من ضمن رعياكم المخلصين وأنا الآن أعرض على جلالتكم خدماتي المخلصة والمتواضعة”..

 

 

 

لكن الملك جوررج أعاد إليه السيف وخاطبه قائلاً: ” أقبل منك هذا السيف وأقدر لكم روح الإخلاص والولاء لنا والتي دفعتكم إلى تقديم هذه الهدية وسأعيد هذا السيف لك ولورثتك ؛

 

 

 

لتحتفظوا به وتستخدموه نيابة عني في حماية عرشي وإمبراطوريتي ودليلاً على قبولي بخضوعكم وإخلاصكم وولائكم أنتم وأتباعكم ، لنا .. )

 

 

 

 

*مرت أكثر من مائة سنة على هذه الواقعة ، لذلك من الضروري أن نعرف ، لماذا كان يجب ( أن تغرق ست )

 

يوسف عمارة أبوسن

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.