عاجل نيوز
لا شك أن معسكر زمزم كغيره من المناطق المتأثرة بالحرب، تعرض لبعض الانتهاكات والاختلالات الأمنية، وهي إفرازات مثل ما حدث بالخرطوم والجزيزة والجنينة وغيرها من مدن ومحليات السودان المختلفة التي دخل فيها قوات آل دقلو.
إلا أن الملاحظ أن الزخم الإعلامي الكبير الذي أُعطي لقضية زمزم جاء من جهات محددة، تنتمي في معظمها لما يُعرف بـ القوة المشتركة، خصوصًا عناصر من حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وعدد محدود من منتسبي حركة العدل والمساواة التابعة لوزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم.
هذا الاهتمام المفرط بمعسكر زمزم لا يبدو بريئًا، إذ أن أكثر من 90٪ من سكان المعسكر ينتمون لقبيلة الزغاوة مع كامل الاحترام لهم، ومعظمهم من عوائل ومؤيدي مناوي،
وهو ما يفسر تحويل قضية المعسكر إلى أداة ضغط إعلامية وسياسية، وواجهة لتسويق المظلومية أمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.
صحيح أننا ندين كافة الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات في كل مناطق السودان، لكن التهويل الذي رافق ما حدث في زمزم،
يُشبه كثيراً المسرحيات السياسية أكثر من كونه نقلًا أمينًا للواقع. مدينة الفاشر تحيط بها عدة معسكرات أخرى تعرضت هي أيضًا لانتهاكات،
فلماذا إذًا يُسلط الضوء فقط على زمزم؟ ولماذا هذا التركيز الإعلامي من قِبل حركة مناوي دون غيرها؟
رسالتي إلى السيد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، وأركان حربه، وإلى كتائب المقاومة الشعبية، وقوات درع السودان بقيادة القائد أبو عاقلة كيكل:
لا تلتفتوا إلى الصرخات الموجهة من طرف مناوي ومجموعته، خصوصًا تلك التي تركز على معسكر زمزم. فزمزم اليوم، بعد انسحاب عناصر حركة مناوي، لم يعد يشكل تلك الأهمية الاستراتيجية التي يُراد إيهام الرأي العام بها.
إن المعركة الحقيقية ليست في زمزم وحده، بل في صون كرامة الوطن والدفاع عن كل شبر من ترابه، بعيدًا عن المزايدات الإعلامية والاستثمار السياسي في معاناة المدنيين.
الرسالة الثانية الي مناوي ان صرخاتك على إكس ليس قيمة حقيقة فالأجدر بك ان تذهب الي دارفور وتحمي اهلك من انتهاكات المليشيا،
رجل بصفتين حاكم لإقليم ورئيس لحركة مسلحة أصبح مثل ناشط سياسي واعلامي.
محبتي واحترامي