عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري... صانع محتوى مصري يطلق دعوة لمنع السودانيين بمصر من النقل العام تضامنًا مع السائقين «ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و...

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود | متحرك الصياد ،،، بعيون الرقيب

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

المصطلحات العسكرية باب علم وافر بالإبداع في إستخدام مفردات اللغة ، والحرف ، والصورة ، لبيان المطلوب باختصار وخصوصية ، ومن هنا جاءت تسميات العمليات ، هجومية ( تعرضية ) أو دفاعية أو خاصة ،

وما يزال الناس يذكرون ( صيف العبور ،ومسك الختام، وقاصد خير ، ووفاء الرجال ،و لقاء الأبطال ، وغضبة الحليم ) وغيرها من ( الأسماء الكودية ) التي تطلق على متحرك بعينه ،

والآن الناس يتابعون متحرك ( الصياد ) بكل شغف واهتمام ، ويستمد كل متحرك أهميته من طبيعة الواجب المكلف به ، والنجاحات التي حققها ، والأثر العملياتي المترتب على ذلك .

متحرك الصياد الآن في قمة اهتمامات أهل السودان ( عدا القحاطة ) وذلك للأسباب الآتية :

. الرغبة الطاغية للقصاص من الجنجويد ، بسبب ما ارتكبوه من فظائع .

. التأكد من طردهم بعيداً عن المدى الحيوي للناس .

وغيره من الأسباب الداعمة لهذا المتحرك الذي يحمل ضمن متاعه ، وعُدة قِتاله ، يحمل ثارات من فُجعوا في أحبابهم ، ويحمل غضب الملايين ممن مسهم قَرح العدوان في أعز ما يملكون ، الخوف الذي روعوا به الصغار ، والإمتهان الذي ساموه للحرائر ، والإذلال الذي تعمدوه للكبار ، والمال الذي نهبوه بالبندقية .

وبعد هزيمتهم المنكرة ، وهروبهم من الخرطوم ، وولايات الوسط ، أصبح وعد القوات المسلحة لهم وعداً واجب الوفاء ، كما كان يردد قادة الجيش ، والجنجويد في غيهم يعمهون ، يعبثون غير مصدقين أن الأمر فصلٌ ، وليس هزلاً .

الزحف الكاسح الآن في كردفان ، يتحدر الصياد كأنه سيل ( خريف أزرق )

يزبد على وجه الرمل ، يطمِر أجحار العقارب والأفاعى .

بُعيد وصوله لحاضرة ولاية شمال كردفان الأبيض انفكت جُبارة الجنجويد ، وإهتزت ثقتهم في أنفسهم ، وقيادتهم ، واعتراهم القلق ، لما أحسوا بالمدائن الجميلة ( تكفي الفندق ، وبالصريف تعاين ) كما غنى الفنان ابراهيم موسى ابا ، تتطلع للافق تنظر إطلالة الرجال ليرفعوا عنها مظالم ( الأشباه ) حيث استفردوا بها ، وبالغوا في الإساءة اليها لانهم بلا دين ولا شرف .

نعم تنتظر ابوزبد ، والدلنج ، الفولة ، والمجلد ، النهود ، عديلة ، غبيش ، بارا ، وغيرها من القرى ، والفُرقان ، كلها تنتظر هِلال العيد ، وترهف السمع لهدير المتحرك ، ورصاص الغضب ، وتكبيرات المجاهدين .

ولذلك أحس الجنجويد بأن أغلب المواطنين يدارون فرحتهم بإقتراب المتحرك الخطير ، ولم يعد خافيا عليهم الحوار المجتمعي الذي يدور وبسرعة بين عناصر راشدة ، وقيادات شجاعة ، عن ضرورة وضع حد لهذه المحرقة ، التي القى فيها ( اولاد دقلو ) كل المنطقة ، والا مصلحة لأهل كردفان في التماهي مع مشروعهم الفاشل ، الذي أدى الى هلاك مئات الالاف من الشباب .

هذه التحولات في الولاء الأعمى لبعض نظارات القبائل التي تاجرت في دماء شبابها ، لمصالحها الشخصية الضيقة ، وغامرت مغامرات غير محسوبة العواقب ، وخسرت خسارة فادحة ، لا تُعوض ، فلا الأرواح الغالية ، ولا الجراح الغائرة في الأجساد ، والغِل الذي أسكنوه في القلوب ، وقطع أواصر ما بين أبناء الوطن ، فضلا عن تدمير الحياة ، وأسبابها التي اجتهدت فيها حكومة ( 56 ) ومساهمات الناس .

في المدارس ، والجامعات ، والمستشفيات ، والمساجد ، ودوواين الحكومة ، وخدمات الماء والكهرباء ، والإحساس بالأمن والاستقرار ، وكسب الأرزاق ، كل هذا أطاح به أولاد دقلو الأشقياء ، ومن والاهم من القحاطة العلمانيين ، ومن مولهم ( امارات الشر ) ومن خطط لهم ثالوث الصهيونية ، والماسونية ، وكلاب صيدهم في الملأ .

متحرك الصياد الآن ليس فقط متحركا يقوم بالأعمال العسكرية التقليدية ، وإنما هو زلزال بدرجات كبيرة ، يهدم كل ما بناه الجنجويد من تطاول آمالهم ،

ويهز كل قناعات الناس بجدوى مشروعهم الغشيم ، ويدخل الخوف في قلب كل جنجويدي ومتعاون ، من الذين يتسللون لواذا للخروج من المدن الأهداف ، ولا سلامة ولا أمان لهم ، إلا كما أمنوا من قبل في رفاعة ، وسنجة ، وشارع المشتل ،

فأُخرجوا صاغرين ، يهيمون على وجوههم الكالحة في ( الخلا ) الذي جاءوا منه ، واليه عادوا عودا غير حميد ، ومتحرك الصياد ، حرك كوامن الحق بعدما غشيته غواشي الحمق وطغت عليه ، وحرك الشوق لاحضان الوطن الكبير ، والتواصل مع أجزائه الكريمة ، بعدما نزغ الشيطان ( حميدتي والقحاطة ) بين الناس .

ولكل ذلك تسيّد إسم متحرك الصياد أخبار المجالس ، وجهر المحبين ، وإسرار الخائفين ، إذ حوت تسجيلات كثيرة حقائق ما يدور بين الجنجويد من تلاوم ، وتهديد ، يؤكد حقيقة هزيمة مشروع المؤامرة التى لم يتجاوز دورهم فيها ( حطب الحريق ) .

إن عيون الجنجويد تنظر الآن لمحاور متحرك الصياد ، صاحب القُدرة على الوصول للأهداف ، بحول الله ثم بأهلية قياداته ، وثبات جنوده ، ودعم شعبه .

والعاقل من اتعظ بغيره

الصياد قادم لا محالة ، وبالغ أهدافه بعزم وتصميم لا مجال فيه للتردد

(فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ، ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون).

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.