عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

حسين خوجلي | الوقوف على الأطلال

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

تدمير إذاعة المساء وقناة أمدرمان ومقر صحيفة الوان

بعد تحرير الخرطوم هاتفت أحد الأخوة الأفاضل الذي كان يعمل مهندسا بقناة أمدرمان الفضائية أم يذهب لمعاينة دارنا بالطائف وصحيفة ألوان وإذاعة المساء وقناة أمدرمان الفضائية فذهب المهندس مشكورا لكل المواقع وقام بتوثيقها وتصويرها،

وقد أرسل لي رسالة فيديو رافقها بالصوت وهو يتفقد الأمكنة ركنا ركنا وقد استوقفني صوته الحزين وهو يردد باستمرار “لا حولا ولا قوة إلا بالله عوضك الله يا أستاذ رضا وأجرا على كل الذي فقدته” منزلكم العامر تمت سرقته بالكامل ولا أريد أن أدخل في التفاصيل فقد سرقوا كل شئ الأجهزة بكل أنواعها والمكتبة واللوحات والتحفيات النادرة وكل الأشياء الصغيرة ببعدها المعنوي وفيض ذكرياتها.

تركوا الأبواب مشرعة وملأوا الحيطان بشعاراتهم الشيطانية، وبكل جرأة وتمهل سرقوا المولد الكهربائي الكبير وكل سيارات الأسرة وظل يردد لا حولا ولا قوة الا بالله.

ماحدث من دمار في الاذاعة

أما الإذاعة فقد أحرقوها حتى صارت رماداً حرقوا كل المكتبة الصوتية وكل الأجهزة الالكترونية المعينة وحتى عطر انفاس المبدعين.

أما صحيفة ألوان فقد نهبوا كل أجهزة الطباعة والتصميم وأجهزة التصوير وسرقو الأرشيف الورقي للصحيفة وغادروها أنقاضا تمثل حجم الحقد الدفين الذي يحمله هؤلاء لكل معابر التوثيق والاعلام في بلادنا.

ماسرق في تلفزيون السودان 

أما القناة الفضائية فقد تمت سرقتها ونهبها أو قل استئصالها كليا وجزئياً نهبوا ستديوهات انتاج الفيديو الثلاثة بالكاميرات وأجهزة الصوت والكنترول والاضاءة والاثاث والديكور والإكسسوارات وكل جماليات الشاشة وسرقوا ستديو الصوت بكل اجهزته وسرقوا المكتبة وجهازها الذي احتوى على اكثر من 100 الف ساعة انتاج فيديو احترافي لا يقدر بثمن

وسرقوا مكتبتي الصوتية والمرئية الخاصة وسيارات القناة وسرقوا اكثر من 12 كاميرا احترافية و12 جهاز أبل ماكنتوش احترافي للتصميم وكل أجهزة الكمبيوتر للعمل الإداري ومن الأحزان الكبيرة سرقتهم لغرفة البث المتقدمة والأجهزة والمعينات الإلكترونية.

إطلالة قناة أمدرمان من ام جرس

باختصار قالها ضاحكا في سخرية حزينة وموحية “فلننتظر يا أستاذ وأنت معنا بعد هذا النهب الممنهج إطلالة قناة أمدرمان الفضائية من الضعين أو بانقي أو أم جرس بتشاد” حيث يقص العميل الخائن بعقيدته وقبيلته ودينه واهله مادبو الشريط التقليدي للافتتاح المنهوب.

 

قال المبعوث المهندس لم أوفق في زيارة المطبعة ودار النشر نسأل الله أن تكون قد حفظت أو أعمى الله بصيرتهم عنها.

رددت عليه برسالة قصيرة شاكرا جهده المقدر واخلاصه لمؤسساته القديمة التي صارت أثرا بعد عين وطلبت منه اغلاق كل الأبواب بالحديد الغليظ ويختمها بالشمع الأحمر، فإن عدنا سنعيد إن شاء الله ما دمروه، فنحن من شعب وأمة لا تعرف المستحيل، وإن لم نعد فاجعلوها متاحف شاهدة على جرائم عائلة هولاكو الجديدة وخراب التتار بنسختهم المزيدة والمنقحة الموسومة باسم النهب السريع.

وما بين الأمل الفقيد والرجاء الجريح سنظل نردد عبارة التعازي للراحل صلاح للأسف لم يبقى في العمر ما يكفي لبدايات جديدة

 

كما أرجو من كل قلبي أن تقف أيها الشاهدُ وحيداً بعد إكمال المهمة وتردد بصوت مشحون بلوعة الذكريات والتأسي النبيل على هذا الوطن الذي فقدناه بمواهبنا السالبة في الغفلة والطيبة التي تماثل السذاجة والثقة في الأوغاد، الذين لا يستحقون الحوار ولا الجوار بفطرة فاسدة طبعت على قلوبهم وعلى عقولهم وعلى جوانحهم وهم كالحجارة أو أشد قسوة، فمن الحجارة ما يتفجر منها الندى ويندلق الماء.

نعم قف وحيداً وردد أبيات الراحل ابراهيم ناجي

 

‎يا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَى ** كَانَ صَرْحاً مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى

‎اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ ** وارْوِ عَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى

‎كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَراً ** وَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.