عاجل نيوز
عاجل نيوز

عمار جمال | من الدين إلى الدولار : سقوط مبارك الفاضل في مستنقع العمالة! | حين يتحول السياسي إلى سمسار وطن ❗️

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

■ حين يتحول السياسي إلى سمسار وطن

في بلادٍ تمزقها الحرب وتتنازعها الأطماع، يصبح سقوط القادة في فخ المصالح الخارجية كارثة وطنية بكل المقاييس. ولعلّ من أبرز النماذج التي تجسّد هذا السقوط المدوي هو مبارك الفاضل المهدي، الذي انتقل دون خجل من عباءة الدين والإرث التاريخي، إلى كواليس العمالة والارتهان للخارج.

 

◾️هذا الرجل الذي ينتمي إلى بيت الإمام المهدي، مؤسس الثورة الوطنية الكبرى، لم يكتفِ بإفشال نفسه كسياسي، بل تطوّع ليكون بوقاً لجهات أجنبية، ومحرّضًا على مزيد من الانقسام والتناحر، في لحظة تاريخية يتطلع فيها السودانيون إلى رجال دولة، لا سماسرة مواقف.

 

◾️تصريحات تفضح الولاء المشبوه

 

◾️في مقابلة مثيرة للجدل على قناة “البلد”، دعا مبارك الفاضل قائد الجيش إلى التفاوض بعد “تحقيق الانتصارات”، ولم ينسَ أن يضيف شرطاً جوهرياً: مصالحة الإمارات.

 

◾️فمَنذ متى أصبحت مصالح دولة أجنبية أولوية في تحديد مصير بلادنا؟ وهل تحوّلت دماء الأبرياء إلى أوراق تفاوض لصالح أبوظبي؟!

مبارك الفاضل هنا لا يتحدث كقائد وطني، بل كـ”مندوب مبيعات” سياسي يبحث عن تسوية تحفظ له مقعداً في مستقبلٍ يتوهمه مرتهناً للمال والنفوذ الخليجي.

 

◾️من الانشقاق إلى الفشل الكامل

 

لا يُمكن الحديث عن حزب الأمة دون الإشارة إلى الجرح العميق الذي خلّفه مبارك الفاضل بانشقاقاته المتكررة. لا مشروع سياسي واضح، لا قيادة نزيهة، لا رؤية وطنية، بل تاريخ حافل بالمؤامرات التنظيمية، والركض خلف المناصب على حساب وحدة الحزب وتماسك الصف الوطني.

 

◾️وحين تسلّم منصباً تنفيذياً، لم نرَ منه إلا الفشل الإداري والعجز السياسي. خرج من كل تجربة بخيبة جديدة، لكنه لم يتوقف عن الظهور كصوت مزعج في مشهد سياسي مشحون بالألم والتضحيات.

 

◾️خيانة للتراث وتفريط في المبدأ

 

كان حزب الأمة، رغم كل ما فيه، كياناً تأسس على تمازج الدين بالوطنية. أما مبارك، فقد نزع الغطاء الروحي والأخلاقي، وسلّم نفسه للعبة المال والسياسة القذرة.

 

◾️خان تاريخ جده، خان إرث المهدية، خان السودان. والأدهى من ذلك، أنه ما زال يخرج علينا بوجهٍ يملؤه الادّعاء، وكأن أحداً لم يشاهد تقلباته بين الجيش والمليشيا، وبين العواصم الخليجية والغرف المغلقة.

 

◾️كلمة أخيرة إلى من فقد البوصلة

 

◾️إلى مبارك الفاضل، نقولها بوضوح:

 

لقد انتهت صلاحيتك السياسية.

الشعب السوداني لا يريد مزيداً من المتقلبين، ولا يحتمل سماسرة جدداً للدم والخراب. إن كنت تظن أن الصفقات ستنقذك، فالتاريخ لا يرحم.

عد إلى جذورك، إلى المبادئ التي فرطت فيها، واعتزل السياسة قبل أن يلفظك التاريخ كما لفظ أمثالك.

 

◾️ختاماً: هذا السودان لا يركع

 

سيبقى السودان شامخاً برجاله ونسائه الذين رفضوا الذل والخنوع. أما من ارتضى أن يتحوّل إلى صوت مأجور في بلاط الدويلات، فمصيره الهامش… والنسيان.

 

من الدين إلى الدولار، تلك كانت رحلتك، ومزبلة التاريخ ستكون نهايتك.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.