عاجل نيوز
أثارت تصريحات رئيس الوزراء السوداني السابق، الدكتور عبدالله حمدوك، بشأن جهود إعادة الإعمار في الخرطوم، جدلًا واسعًا في الأوساط الصحفية والسياسية، بعد أن وصف فكرة البدء بإعادة تأهيل العاصمة في ظل استمرار القتال بمناطق أخرى بأنها “فكرة سخيفة تمامًا”.
وجاء تصريح حمدوك في لقاء صحفي مع وسائل إعلام دولية، حيث قال: “إعادة الإعمار في الخرطوم الآن بينما تستمر الحرب في مناطق مثل دارفور وكردفان هي فكرة سخيفة تمامًا وغير منطقية.”
لكن هذه التصريحات قوبلت بردود فعل غاضبة، خاصة من داخل السودان، حيث يرى البعض أن إصلاح ما يمكن إصلاحه من البنية التحتية والخدمات، مثل كبري شمبات والحلفايا، هو خطوة ضرورية تخدم حياة آلاف المدنيين، ولا تعني تجاهل المعاناة في مناطق أخرى.
وفي هذا السياق، غرد الصحفي عثمان ميرغني عبر حسابه الرسمي قائلاً:
“لا يا حمدوك.. هل إصلاح كبري شمبات والحلفايا فكرة سخيفة أيضاً؟”، في إشارة إلى أن إنقاذ ما تبقى من العاصمة لا يتعارض مع دعم المناطق المتأثرة بالحرب، بل هو جزء من استعادة الحياة المدنية تدريجيًا.
ويرى مراقبون أن تصريح حمدوك يعكس وجهة نظر سياسية أكثر من كونها واقعية، خاصة في ظل تفاقم معاناة المواطنين داخل الخرطوم بسبب الانهيار الخدمي والبنية التحتية التي تأثرت بالحرب الدائرة منذ أكثر من عام.
ويُذكر أن بعض المؤسسات المحلية، بالتعاون مع الجيش والجهات الفنية، شرعت مؤخرًا في عمليات صيانة محدودة لبعض الجسور والشوارع الحيوية لتسهيل عبور المساعدات الإنسانية وحركة السكان.