عاجل نيوز
عاجل نيوز

أصبحت المدينة التي كانت “مرتعاً” للهاربين جحيماً لا يُطاق | الضعين القشة التي قسمت ظهر البعير

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

#الضعين..

حالة من الغليان عاشتها مدينة الضعين، حاضرة شرق دارفور، منذ ثاني أيام عيد الأضحى المبارك،
حيث داهمت استخبارات مليشيا الدعم السريع المتمردة مدعومة بقوات في هيئة شرطة أحياء المدينة، وتم القبض على آلاف المواطنين تحت دعاوى (الفلول) أو (دعم الجيش).

وشملت القائمة مبدئياً أي ضابط جيش أو جندي بالمعاش ولو بلغ من العمر 80 عاماً، وكذلك عناصر من الشرطة والأمن، وموظفين سابقين بالحكومة، في حملة قبض واسعة للاشتباه.

حملة الاختطاف والاخفاء القسري جاءت بعد فشل عمليات الاستنفار والتعبئة التي استُدعي لها بعض “اللايفاتية”، الذين طافوا مناطق مختلفة، كما شارك فيها ناظر الرزيقات محمود مادبو شخصياً.

وكانت الإدارة المدنية للمليشيا المتمردة قد دعت للاستنفار، ووضعت عقوبات على من لا يستجيب،
بل تم إجبار بعض صغار السن ودفعهم إلى التدريب، مما اضطر أهاليهم إلى دفع فدية مالية أو عينية.

بعض المتابعين وصفوا الحملة بأنها تستهدف مكونات اجتماعية دون أخرى، خاصة أن مدينة الضعين، وخلال عامين من الحرب، أصبحت مستودعاً للمنهوبات والتجارة غير الشرعية، وترويج المخدرات والعملات المزيفة، واستقطبت الكثير من الباحثين عن الثراء الحرام.

الارتباك الأكبر هو تقاطع المصالح بين كسب تأييد العُمد والمشايخ، وبين اعتقال قيادات ذات وزن مجتمعي مما يثير احتجاجات.
وقد شهدت المدينة فعلاً محاولات للتظاهر.

الحملة التي بدأت في الضعين ربما تتبعها حملة أخرى في نيالا، وبصورة أكبر في الجنينة.

تفاصيل المشهد هناك، وفي غالب ولايات دارفور تحت سيطرة المليشيا المتمردة، تؤكد جملة من الحقائق:

  • الشعور بالقلق من تداعيات الحرب على المواطنين بعد فشل المليشيا في تقديم أي خدمة في مجالات الصحة، التعليم، المياه، أو حتى الأمن،
    بل تفشت الفوضى والنهب والسلب، واتسعت أسواق المخدرات والخمور وبيع السلاح والذخائر في الأسواق.
  • حجم خسائر الحرب على تلك المناطق، حيث تحولت الأحياء والدُمر إلى مآتم كبيرة وتعازٍ متجددة بعد كل معركة،
    والضغط العسكري انتقل من مدينة ود مدني وسنار وسنجة، وأبواب القيادة العامة بالخرطوم، وجسر الحلفايا، وكبري الفتيحاب والمهندسين،
    إلى تخوم ولايات دارفور ومقدمة العمليات في سهول كردفان ورمال دارفور.
  • الوعي المتنامي برفض مغامرات آل دقلو والأجندة الخبيثة للحرب، وظهور دعوات لعدم محاربة جيش الدولة لمصلحة عصابة من النهابين والرعاع.
  • حالة الإحباط العام لدى قيادة المليشيا المتمردة بعد تراجع زخم دعواتها، وفشل كل وسائلها،
    ومن بينها منح كل مستنفر 5 ملايين جنيه، وحتى 100 مليون جنيه.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.