عاجل نيوز
المهندس خالد مصطفى الصديق الفزازي خبير الإستراتيجية واقتصاد المعرفة
نص التقرير: شهد المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر بالأمس واحدة من أشرس المواجهات العسكرية وأكثرها تعقيدًا خلال هذا العام، عندما حاولت قوات ليبية مدعومة من الإمارات، قوامها الأساسي مرتزقة الجنجويد، التسلل إلى العمق السوداني عبر محور جبل العوينات.
تشير المعلومات المؤكدة إلى أن القوة الغازية ضمّت قرابة 3400 عنصر من الجنجويد تم تدريبهم سريعًا، إلى جانب 1250 مرتزقًا ليبيًا يتبعون لبقايا مليشيات حفتر، معززين بأسلحة ثقيلة بعضها أمريكي وإماراتي الصنع.
تفاصيل العملية: نفذت القوات المسلحة السودانية، بالتنسيق مع قوات المجاهدين ووحدات “مورال”، مناورة تكتيكية بانسحاب مخادع نحو عمق الحدود
- 178 عربة دفع رباعي (لاندكروزر)
- 52 ناقلة جنود من طراز همر أمريكي
- 123 صاروخ أرض-أرض
- 16 مدرعة إماراتية
- منظومات تشويش إلكترونية متقدمة
نجحت القوات السودانية في تنفيذ خطة تكتيكية معقدة، تمثلت في انسحاب مدروس إلى داخل الحدود السودانية، لتستدرج القوات المهاجمة نحو كمين معد سلفًا في منطقة جبل العوينات.
عند وصول القوة إلى نقطة الاشتباك، بدأ الهجوم الجوي عبر غارات دقيقة نفذها الطيران السوداني، تبعتها عمليات إنزال نفذتها وحدات من القوات الخاصة والمظليين.
- تحييد كامل للقوة المهاجمة
- تدمير المنظومات والمركبات القتالية
- استعادة كميات ضخمة من العتاد العسكري
- السيطرة على منظومات تشويش يجري تحليلها حاليًا
هذا الإنجاز لم يكن عسكريًا فحسب، بل امتد إلى النطاق الاستخباراتي، حيث كشفت التحقيقات أن العملية كانت مخترقة منذ مراحلها الأولى، ما مكن السودان من تنفيذ الضربة بدقة عالية.
تُعد معركة العوينات تحولًا مهمًا في فهم موازين القوى على حدود السودان الغربية. فقد أظهرت:
- جهوزية الجيش السوداني في التصدي لتهديدات متعددة الجنسيات.
- تفوق جهاز المخابرات العامة السودانية في قراءة تحركات معقدة وإدارة معركة معلوماتية متكاملة.
- توازن الردع السوداني الذي أثبت أنه لا يُبنى فقط على رد الفعل، بل على التخطيط والاختراق والتحكم الكامل بالمشهد العملياتي.
عكست هذه العملية قدرة السودان على حماية سيادته وحدوده، ووجهت رسالة واضحة مفادها أن أي محاولة لاختراق المجال الجغرافي أو السياسي ستُواجَه بحزم.
ولم تكن المعركة مجرد اشتباك حدودي، بل نموذجًا لـ:
- الردع الذكي
- الاستخبارات الاستباقية
- الحرب النفسية المدروسة
ما جرى في جبل العوينات يؤكد أن السودان، رغم التحديات، يتمتع بقدرات عسكرية واستخباراتية متقدمة. لقد واجه الغزو بأسلوب احترافي، ومنهجية دقيقة، وميدان من نار وعقل.
وفيما يتجه العالم نحو صراعات أكثر تعقيدًا، أثبت السودان أن إرادته فوق السلاح، ووعيه يسبق العدو بخطوات.