رشان أوشي
الخرطوم – Aagile News
في تغريدة أثارت تفاعلاً واسعًا واهتمامًا متزايدًا على المنصات السودانية، اعتبرت الصحفية المعروفة بمقالاتها الجريئة وصاحبة القلم المثير للجدل، رشان أوشي، أن المليشيات في السودان “تتشابه في جوهرها وتقرأ من كتاب واحد”، تسوده مفردات الانتهازية، والارتزاق، والخطاب العنيف.
خطاب ساقط ومشروع غائب
وكتبت أوشي عبر حسابها الرسمي:
“قريبًا .. سيكتشف الشعب السوداني أن جميع المليشيات تقرأ من كتاب واحد، صفحاته: الانتهازية والارتزاق، وخطابها السياسي (ساقط القول والبذاءة). ليس ثمة مشروع أو فكرة، إنما أدوات لتحقيق طموحات أمراء الحرب الذاتية جداً.”
ويعكس هذا التصريح بحسب مراقبين، تشريحًا دقيقًا لطبيعة الخطاب الإعلامي والسياسي الذي تروّج له بعض المليشيات على اختلاف تسمياتها ومواقعها، في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته السياسية والأمنية.
أدوات حرب بلا رؤية وطنية
ترى الكاتبة أن المليشيات لا تملك أي مشروع حقيقي يمكن أن يُقدَّم كحل أو رؤية وطنية، بل تعمل كأدوات لتصفية حسابات وإشباع طموحات شخصية لقياداتها، ممن وصفتهم بـ”أمراء الحرب”، وهو توصيف يشير إلى سيطرة المصالح الضيقة على ما يفترض أنه فعل سياسي أو عسكري موجه نحو هدف عام.
تفاعل واسع وتأييد شعبي متزايد
لاقى المنشور تفاعلاً كبيرًا من شرائح واسعة في الرأي العام السوداني، خاصة من النشطاء والصحفيين والمثقفين الذين رأوا فيه توصيفًا دقيقًا لطبيعة المشهد الميليشياوي في السودان خلال الحرب، حيث تتلاشى الفروقات الشكلية بين الجماعات المسلحة وتتوحد سلوكياتها في إطار من الفوضى والخطاب العنيف والخروج عن القانون.
رشا أوشي.. صوت نسائي بارز في المشهد النقدي
عرفت رشا أوشي بكونها من الأصوات النسائية المؤثرة في المجال الصحفي السوداني، وقد عُرفت بكتاباتها الجريئة وتحليلاتها التي تلامس جوهر الأزمات السياسية والاجتماعية. وتأتي تغريدتها الأخيرة استمرارًا لمواقفها التي تنادي بإعلاء صوت الدولة المدنية، والابتعاد عن عسكرة السياسة، وتفكيك منطق المليشيات.