عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الصور تتكلم.. قرية "الأريك" تفعل ما عجزت عنه المدن وتشييد صرح صحي بمواصفات عالمية هذا ليس نظاماً.. الطاهر ساتي يفتح النار على دعم البرهان لمشروع الجزيرة ويحذر من "عقلية الهبة" عادل الباز : حيطة الطين المائلة… حكومة كامل إدريس (3) أحلام السيد زلوط.. "صمود" تشترط على الخماسية حصر الحوار السوداني في 3 أطراف وإقحام "تأسيس" إدانة عربية وإسلامية واسعة.. 19 وزيراً للخارجية بينهم السودان يرفضون افتتاح كولومبيا سفارتها في القد... بعد 24 ساعة من التخريج.. الطيران الحربي يقطع دابر «القوة الخاصة» للمليشيا شمال نيالا هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد...

من إشبيلية إلى العلمين.. البرهان بين شرعية الخارج وميدانية الداخل

عاجل نيوز

 

 

 

 

عبد الملك النعيم

 

زيارة ومشاركة تبدو من الأهمية بمكان للفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان لأسبانيا لحضور المؤتمر الدولي حول التنمية والمنعقد بمدينة إشبيلية ومخاطبة الحضور وسط استقبال رسمي حتى من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والذي هاتفه قبل يومين من هذا اللقاء مباركًا خطوة تعيين رئيس مجلس الوزراء .

 

وطالبًا منه إعلان هدنة لوقف إطلاق النار في الفاشر لتوصيل الإعانات الإنسانية للمتضررين من الحرب. ومعلوم أن الذي يعيق توصيل الإغاثة هم المليشيا المتمردة والمرتزقة الذين اعتدوا على قوافل الإغاثة ونهبوها وضربوا حتى منظمات الأمم المتحدة، وليس الحكومة التي هي أكثر حرصًا على مواطنيها.

 

مشاركة الفريق أول البرهان جاءت بدعوة رسمية ومن منظمة دولية، وذلك اعترافًا معلنًا بالحكومة الشرعية في السودان، متجاهلين دعوات صمود وتقدم وتأسيس بالطلب بعدم الاعتراف لكي يعلنوا حكومة منفاهم التي وُئدت قبل أن تولد، بسبب الرفض الواسع الذي واجهته حتى من كل المجتمع الدولي، وبسبب الخلافات التي عصفت بمكوناتها السياسية والتي يصعب أن تتفق على شيء.

 

مشاركة البرهان في مؤتمر إشبيلية جاءت في وقت يجتمع فيه جماعة صمود وتقدم مع رئيس جمهورية جنوب إفريقيا يتوسلون إليه لمساعدتهم في أن يتدخل مجلس الأمن تحت البند السابع ليحيي حكومة منفاهم التي لم تولد بعد، وجاءت قاصمة الظهر بهذه المشاركة واستقباله للبرهان ووضعه في أول قائمة المتحدثين.

 

جاء خطاب البرهان واضحًا، حيث شرح الظروف التي يمر بها السودان في ظل الحرب الجائرة، كما طالب بإعادة هيكلة المؤسسات الدولية المعنية بالتنمية حتى تتحقق التنمية المتوازنة لكل دول العالم، وحتى ينال السودان نصيبه كاملاً ضمن منظومة الدول الأعضاء.

 

من مؤتمر إشبيلية، وبعد إجرائه عدة لقاءات مع عدد من الزعماء وبدرجة عالية من الأهمية، كانت محطته الثانية تلبية دعوة رئيس جمهورية مصر العربية المشير عبدالفتاح السيسي، حيث تم اللقاء الثنائي بمدينة العلمين، ثم اللقاء الثلاثي بينهم وخليفة حفتر.

 

ليس غريبًا مثل هذا اللقاء في تلك الظروف، التي فيها الإمارات تستغل قوات حفتر وتشكل غطاءً لمليشيا حميدتي المتمرد، والتدخل الذي حدث في المثلث الحدودي.. فقد كانت مصر حاضرة، وما زالت، وستظل فاعلة في كل ما يمكن أن يحقق السلام في السودان .

 

وداعمة لمؤسساته الشرعية وعلى رأسها الجيش. كما أن الأمن القومي السوداني والمصري وجهان لعملة واحدة، ولا ينفصلان عن بعضهما البعض، لذلك يجيء الدور المصري ولقاء العلمين للحد من أي تمدد مليشي عبر المثلث وبدعم من حفتر، وذلك نظرًا لعلاقة ترتبط باشتراك الدول الثلاث في هذا المثلث، والحرص على عدم استغلاله لإشعال الحرب في مناطق أخرى من السودان.

 

بالطبع، فإن قضية الأمن المائي بين مصر والسودان، وقضية مساهمة مصر في برنامج الإعمار لما بعد الحرب، ودعم حكومة الدكتور كامل إدريس، كلها قضايا على طاولة لقاء العلمين، والذي سيكون له ما بعده…

 

ختامًا، نقول إن مثل هذه المشاركات الفاعلة لرئيس مجلس السيادة في مثل هذه الظروف تُعد انتصارًا ملموسًا يُضاف إلى الانتصارات العسكرية في الميدان للحكومة الشرعية، ودحضًا حقيقيًا لكل الادعاءات التي تتبناها مجموعة صمود وتقدم ضد المواطن السوداني قبل أن تنال من الوطن وأمنه عبر تهافتها لتدخل المجتمع الدولي.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.