عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

حسين خوجلي يكسر الصمت: أنا حي ولكني لا أرزق..!

عاجل نيوز

 

 

 

 

المقدمة 

في منشور ساخر ووجداني، خرج الإعلامي السوداني البارز حسين خوجلي عن صمته للرد على شائعة وفاته التي تم تداولها مؤخرًا للمرة الخامسة، في سلسلة من الشائعات التي طاردته على مدى سنوات. خوجلي،.

الذي يُعرف بأسلوبه الأدبي المميز، اختار الرد هذه المرة بلغة تجمع بين خفة الظل والرسالة العميقة، قائلًا: “أنا حي.. ولكني لا أُرزق”، في إشارة لا تخلو من التلميح إلى أحوال البلاد ومآلاتها.

ولم يكتفِ خوجلي بالنفي، بل أتحف قرّاءه بحكاية طريفة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما نشرت إحدى الصحف نعيًا كاذبًا للشاعر أبو آمنة حامد، ليتحوّل المشهد إلى مأساة مضحكة بعدما هرع أصدقاؤه بالعزاء والهدايا،.

ففتح لهم الشاعر الباب بنفسه. استخدم خوجلي هذه القصة ليخفف وطأة الإشاعة، لكنه ختم منشوره بدعاء عميق: “اللهم لا تجعلنا نغادر هذه الفانية إلا بعد أن نرى راية التوحيد من طنجة إلى جاكرتا”.

 

نص مقال حسين خوجلي

 

للمرة الخامسة يطلقون إشاعة لمغادرتنا لهذه الفانية (خمسة مرات يا مفترين) ، شكرا نبيلا لكل الذين اتصلوا بنا يسألون عن الإشاعة، أطال الله عمر الجميع في الصالحات.

ولي دعاءٌ من زمان بعيد مفاده ” اللهم لا تجعلنا نغادر هذه الفانية إلا بعد أن نرى رأي العين راية التوحيد وقد رفرفت في كل العواصم من طنجة إلى جاكارتا” فإن حدث هذا وليس على الله ببعيد فترحموا علينا فنحن لا نطمع إلا أن نكون من فقراء الجنة.

 

ولكي نُخرج الناس من وعثاء الإشاعة تحضرني إحدى اللطائف عن الضابط الشاعر الكبير والدبلوماسي الراحل الادروب المعذب في الأرض أبو آمنة حامد، .

أن صحيفة الانقاذ في بداية التسعينات التي كان يترأس تحريرها الاستاذ الراحل موسى يعقوب نشرت في صفحتها الأولى خبرا مفاده رحيل الاستاذ الشاعر أبو آمنة حامد صاحب تلك الروائع من الفصحى والعامية، وأفاضت في القول عن مزايا الراحل ولم يكن الخبر صحيحاً.

 

ولأن الهواتف السيارة لم تنتشر بعد حكى لي الاستاذ الشاعر الوزير عبد الباسط سبدرات رد الله غربته بالحكاية التالية على طريقته اللطيفة في السرد مما يجعله احد زعماء الابداع والمؤانسة في بلادنا.

قال ( حين سمعت الخبر المفجع برحيل صديقنا الشاعر الظريف أبو آمنة هرعت جزعا إلى  منزله الكائن باحدى  الأحياء الشعبية  بالخرطوم  بحري،.

وقبل أن نغادر الخرطوم أمرت السائق أن يقف في إحدى البقالات الراقية واشتريت جوالا من السكر ودسست مبلغا محترما في ظرف واتجهت صوب بيت العزاء.

وعندما دلفنا إلى الشارع الفرعي المعهود لم نجد سرادق العزاء ولم نجد اهل بحري المحتفين بالرجل وأشعاره ونكاته وسخريته من الناس والحياة.

توقفت السيارة أمام منزله وكان هنالك احد جيران أبو آمنة يقف ببابه فسألناه وقبل أن يجيب أطل أبو آمنة مسرعا ودهمني قائلاً : (أنا حي ولكني لا أرزق يا عبد الباسط وعلي الطلاق الجبتو ما بترجع بيهو)

 

عانقته طويلا وبكينا معا ولم أصدق بأن أعين أبو آمنة قد أبقى بها الزمان البائس من دموع، أمرت السائق أن يحمل جوال السكر إلى داخل منزل المرحوم الحي ودسست في يده المظروف المالي برفق. ودعته وأسرع ليقف خلف الباب فقاطعته: إلى أين أنت ذاهب يا أبو آمنة؟

قال بضحكة مجلجلة: ذاهب لأقف وراء الباب منتظرا ضحيةً أخرى.

 

رحم الله أبو آمنة فكلما أضاءت سيرته أطلت رائعته:

الرهيف قلبو

بيعيش في شكو اكتر من يقينو

تستبيهو نظرة جارحة

وتحترق بالحب سنينو

ما نسيناك ما جفيناك

جايي تعمل ايه معانا .. بعدما ودرتنا

لم يكن أبو آمنة الرامز يخاطب حبيبته، بل كان يخاطب كل ما افتقده من بلاده من مودة وشوق ورضا .. إنا لله وإنا إليه راجعون

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.