عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الحكومة تتراجع عن قرارها السابق بإغلاق مراكز التعليم العالي خارج السودان «عمليات الخيول الحديدية تنطلق بكثافة».. القوات المسلحة تبدأ ملاحقة ميدانية لاصطياد قائد التمرد حميدت... «استجابة سريعة وسيطرة كاملة».. حريق محدود بمصرف مشهور بمدينة بورتسودان دون خسائر في الأرواح «إجراء حكومي ملزم لمنسوبي الخدمة المدنية».. سفارة السودان بالرياض تصدر توجيهات عاجلة لتسجيل موظفي ال... «ضربة مدوية في جسد التمرد».. استسلام القائد الثاني لمجموعة «الزير سالم» و31 من عناصر المليشيا للقوات... «كردفان تبتلع قيادات المليشيا».. مقتل القيادي علي الجيد في محاور القتال بالولاية «نيران الجو تتجدد في معاقل التمرد».. غارات جوية عنيفة تهز مدينة نيالا ومحيط الفرقة 16 ومجمع جامعة ني... «سيناريو التهميش يتكرر والقبلية تحكم».. اللواء صالح الفوتي يلتحق بقائمة المغضوب عليهم في مليشيا آل د... «زلزال يضرب صفوف المليشيا ويفضح انهيارها النفسي».. انحياز الإعلامي الصديق الرجبابي لحضن الوطن يسدد ض... «رسائل النصر والجاهزية القتالية من قلب بكوري».. قائد متحرك «النبأ اليقين» ونائبه يعلنان العزم على تط...

حسين خوجلي يكسر الصمت: أنا حي ولكني لا أرزق..!

عاجل نيوز

 

 

 

 

المقدمة 

في منشور ساخر ووجداني، خرج الإعلامي السوداني البارز حسين خوجلي عن صمته للرد على شائعة وفاته التي تم تداولها مؤخرًا للمرة الخامسة، في سلسلة من الشائعات التي طاردته على مدى سنوات. خوجلي،.

الذي يُعرف بأسلوبه الأدبي المميز، اختار الرد هذه المرة بلغة تجمع بين خفة الظل والرسالة العميقة، قائلًا: “أنا حي.. ولكني لا أُرزق”، في إشارة لا تخلو من التلميح إلى أحوال البلاد ومآلاتها.

ولم يكتفِ خوجلي بالنفي، بل أتحف قرّاءه بحكاية طريفة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما نشرت إحدى الصحف نعيًا كاذبًا للشاعر أبو آمنة حامد، ليتحوّل المشهد إلى مأساة مضحكة بعدما هرع أصدقاؤه بالعزاء والهدايا،.

ففتح لهم الشاعر الباب بنفسه. استخدم خوجلي هذه القصة ليخفف وطأة الإشاعة، لكنه ختم منشوره بدعاء عميق: “اللهم لا تجعلنا نغادر هذه الفانية إلا بعد أن نرى راية التوحيد من طنجة إلى جاكرتا”.

 

نص مقال حسين خوجلي

 

للمرة الخامسة يطلقون إشاعة لمغادرتنا لهذه الفانية (خمسة مرات يا مفترين) ، شكرا نبيلا لكل الذين اتصلوا بنا يسألون عن الإشاعة، أطال الله عمر الجميع في الصالحات.

ولي دعاءٌ من زمان بعيد مفاده ” اللهم لا تجعلنا نغادر هذه الفانية إلا بعد أن نرى رأي العين راية التوحيد وقد رفرفت في كل العواصم من طنجة إلى جاكارتا” فإن حدث هذا وليس على الله ببعيد فترحموا علينا فنحن لا نطمع إلا أن نكون من فقراء الجنة.

 

ولكي نُخرج الناس من وعثاء الإشاعة تحضرني إحدى اللطائف عن الضابط الشاعر الكبير والدبلوماسي الراحل الادروب المعذب في الأرض أبو آمنة حامد، .

أن صحيفة الانقاذ في بداية التسعينات التي كان يترأس تحريرها الاستاذ الراحل موسى يعقوب نشرت في صفحتها الأولى خبرا مفاده رحيل الاستاذ الشاعر أبو آمنة حامد صاحب تلك الروائع من الفصحى والعامية، وأفاضت في القول عن مزايا الراحل ولم يكن الخبر صحيحاً.

 

ولأن الهواتف السيارة لم تنتشر بعد حكى لي الاستاذ الشاعر الوزير عبد الباسط سبدرات رد الله غربته بالحكاية التالية على طريقته اللطيفة في السرد مما يجعله احد زعماء الابداع والمؤانسة في بلادنا.

قال ( حين سمعت الخبر المفجع برحيل صديقنا الشاعر الظريف أبو آمنة هرعت جزعا إلى  منزله الكائن باحدى  الأحياء الشعبية  بالخرطوم  بحري،.

وقبل أن نغادر الخرطوم أمرت السائق أن يقف في إحدى البقالات الراقية واشتريت جوالا من السكر ودسست مبلغا محترما في ظرف واتجهت صوب بيت العزاء.

وعندما دلفنا إلى الشارع الفرعي المعهود لم نجد سرادق العزاء ولم نجد اهل بحري المحتفين بالرجل وأشعاره ونكاته وسخريته من الناس والحياة.

توقفت السيارة أمام منزله وكان هنالك احد جيران أبو آمنة يقف ببابه فسألناه وقبل أن يجيب أطل أبو آمنة مسرعا ودهمني قائلاً : (أنا حي ولكني لا أرزق يا عبد الباسط وعلي الطلاق الجبتو ما بترجع بيهو)

 

عانقته طويلا وبكينا معا ولم أصدق بأن أعين أبو آمنة قد أبقى بها الزمان البائس من دموع، أمرت السائق أن يحمل جوال السكر إلى داخل منزل المرحوم الحي ودسست في يده المظروف المالي برفق. ودعته وأسرع ليقف خلف الباب فقاطعته: إلى أين أنت ذاهب يا أبو آمنة؟

قال بضحكة مجلجلة: ذاهب لأقف وراء الباب منتظرا ضحيةً أخرى.

 

رحم الله أبو آمنة فكلما أضاءت سيرته أطلت رائعته:

الرهيف قلبو

بيعيش في شكو اكتر من يقينو

تستبيهو نظرة جارحة

وتحترق بالحب سنينو

ما نسيناك ما جفيناك

جايي تعمل ايه معانا .. بعدما ودرتنا

لم يكن أبو آمنة الرامز يخاطب حبيبته، بل كان يخاطب كل ما افتقده من بلاده من مودة وشوق ورضا .. إنا لله وإنا إليه راجعون

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.