د. مزمل أبوالقاسم | (خلف كل قيصرٍ يموت قيصرٌ جديد، وأحزانٌ بلا جدوى.. ودمعةٌ سدى)الفريق نصرالدين عبدالفتاح أسد الدروع ينهي خدمته.
إحالة الفريق نصر الدين عبد الفتاح للتقاعد بعد مسيرة بطولية
مزمل أبوالقاسم — عاجل نيوز
أسد الدروع ينهي خدمته ويترك إرثًا خالدًا من الشجاعة والصمود
الفريق الركن الدكتور نصر الدين عبد الفتاح، المعروف بأسد الدروع، تم إحالة سيادته للتقاعد بعد مسيرة عسكرية حافلة بالعطاء والشجاعة.
يُعرف نصر الدين بأنه رمز للصمود والثبات في أحلك الظروف، وقد تصدّى لأصعب المهمات في الجيش السوداني، مجسّدًا أعلى معايير الوفاء للوطن والشعب.
خلال معركة الكرامة، أظهر الفريق نصر الدين ورفاقه فرسانه ومقاتليه أروع صور البطولة والتضحيات، .
نص مقال مزمل أبوالقاسم
- (خلف كل قيصرٍ يموت قيصرٌ جديد، وأحزانٌ بلا جدوى.. ودمعةٌ سدى).. نردد مطلع القصيدة الخالدة بملء أفواهنا ولا نبكي على خبر إحالة الضابط العظيم.. الركن الركين والدرع الحصين.. سعادة الفريق الركن الدكتور (البطل الأصم.. والجبل الأشم).. نصر الدين عبد الفتاح إلى التقاعد، بل نهنيه ونشد على يديه الفتيتين المباركتين الطاهرتين ونتمنى له التوفيق في أي موقعٍ مقبلٍ يتم اختياره لشغله، وهو كالغيث أينما وقع نفع.
-
- أمثال البطل نصر الدين لا يتقاعدون، إذ سبق له أن خفّ إلى قلعة الصمود والفداء ملبياً نداء الوطن والجيش ومشمراً من المعاش في أحلك ظرفٍ وأصعب مهمة وأحرج توقيت، وقاتل قتال الأبطال دفاعاً عن وطنه وأهله عندما زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، فانتصر وسطّر اسمه في سجل الخالدين، .
- وتحول إلى أسطورةٍ للصمود والشجاعة والثبات والفداء والتضحية، مع رفاقه أسود الدروع الذين أذاقوا أعداء الوطن والشعب والدين والإنسانية مُر الحنظل، وزرعوا الأمل في النفوس الوجلة المضطربة، وجعلوا أفئدة السودانيين جميعاً تهوى إليهم حتى وحدوا وجدان الأمة على جدران المدرعات، وكانوا أخوان البنات العلموا الجبل الثبات.
- انتصر الجيش في معركة الكرامة بنصر الدين ورفاقه وفرسانه وجنوده البواسل، ومن يخلفونهم سيسيرون على الدرب نفسه، في مؤسسةٍ عريقة راسخة، عهدنا بها أنها لا تهتز لرحيل الفوارس، ولا تتأثر باحتجاب النجوم.
- استقبلنا نحن (الملكية) قرار إحالة أسد الدروع.. (الجنزير التقيل) سعادة الفريق الركن الدكتور نصر الدين عبد الفتاح بوجعٍ ظاهر، وحسرةٍ جلية، وتقبله نصر الدين بانضباطٍ معهود في العسكريين، سيما وأنه جرَّبه في ما مضى، ولو دعاه داعي الفداء مجدداً فلن يتأخر، ولن يألو، ولن يتلكأ، ولن يخون.
- هو والنصر صنوان لا يفترقان، إذ لكل امرئٍ من اسمه نصيب.
- هنيئاً للوطن بالفريق نصر الدين وأمثاله، والمعلوم للكافة أن رتبة الفريق في الجيش لا يعقبها حرف (الميم)، مثلما لا يلي اسم نصر الدين هزيمةً على الإطلاق.. الله أكبر والنصر للسودان، ونحن على ثقةٍ كاملةٍ بأن وطننا لم يُضام، طالما أنه محروس بالأسود، ومتروسٌ بنصر الدين ورفاقه.. أبطال القوات المسلحة السودانية التي لا تعرف الهزيمة، ولا ترضى الانكسار.