عامان من الصمود… الجيش السوداني يقترب من ساعة الحسم
عامان من الصمود.. الجيش السوداني يقترب من ساعة الحسم في مواجهة المليشيات"
الرائد.. محمد عبدالرحمن هاشم القاضي
منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023، وجد السودان نفسه أمام معركة وجود مصيرية، سعت فيها قوى خارجية ومرتزقة الداخل إلى تفتيت جيشه وتحطيم مؤسساته الوطنية.
وعلى مدار عامين من النار والدم، أثبت الجيش السوداني أنه العمود الفقري للدولة وحصنها المنيع؛ جيش لا يُكسر ولا ينكسر، ماضٍ في طريقه نحو ساعة الحسم ونصرٍ يكتبه أبناء الوطن بدمائهم على ترابه.
نص المقال
منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023 دخل السودان معركة وجود حقيقية أرادت فيها قوى خارجية ومرتزقة الداخل أن يفتتوا جيشه ويحطموا مؤسساته. عامان من النار والدم أثبت فيهما الجيش السوداني أنه العمود الفقري للدولة وحصنها المنيع وأنه لا يُكسر ولا ينكسر.
أولًا: السيطرة على مركز الثقل الوطني
كان هدف المليشيا المزعومة أن تُسقط الخرطوم وتعلن نهاية الدولة من قلبها. لكن القوات المسلحة صمدت في القيادة العامة، وتحصنت في المواقع المفصلية، حتى تحولت الخرطوم إلى مقبرة لطموحات العدو.
وبعد عمليات متواصلة، استعادت القوات المسلحة العاصمة الثلاثية (الخرطوم – أم درمان – بحري) لتؤكد أن المركز ما زال في يد الدولة، وأن الجيش باقٍ لقيادة السودان.
ثانيًا: وحدة القيادة وإعادة الهيكلة
أدركت القيادة العامة أن طول الحرب يفرض إعادة ضبط الصفوف. فجاءت قرارات حاسمة بضمّ جميع التشكيلات المساندة تحت إمرة واحدة، وإعادة توزيع مسرح العمليات، حتى تُسد كل ثغرة ويُقطع الطريق أمام الفوضى.
بهذا أثبت الجيش أنه ليس مجرد وحدات تقاتل، بل مؤسسة واحدة متماسكة تقودها رؤية وطنية وعقيدة قتالية لا تعرف التنازل.
ثالثًا: هشاشة المليشيا بعد عامين
رغم المال والسلاح القادم من الخارج، كشفت معارك العامين عن:
• انقسام داخلي بين قادة المليشيا وصراع على الولاءات.
• نزيف بشري ومادي بفعل الاستنزاف المستمر.
• خسارة الحاضنة الاجتماعية نتيجة الجرائم ضد المدنيين في الخرطوم ودارفور والفاشر.
إنها مليشيا تقوم على الإجرام والارتزاق، لا على العقيدة أو الوطنية، ولهذا فهي إلى زوال.
رابعًا: معركة الفاشر – العقدة الاستراتيجية
الفاشر اليوم هي عقدة الحرب. تحاصرها المليشيا منذ شهور، وتحاول أن تركعها بالمجازر والتجويع. لكنها لم تسقط، ولن تسقط.
فالمليشيا أثبتت عجزها عن الحسم، بينما الجيش يُعيد التموضع ويُحضر لمعركة تُفك فيها العقدة وتتحول الفاشر إلى نقطة الانكسار الكبرى لمشروع العدو
خامسًا: التهديد الجوي غير المتناظر
لجأت المليشيا إلى استخدام المسيّرات لضرب العمق السوداني، لكن هذه الوسيلة لم تغيّر معادلة الحرب.
فالجيش بدأ في بناء دفاع طبقي مضاد، واعتمد تكتيكات التمويه والتوزيع المرن للقوات، ما يجعل أثر المسيّرات محدودًا وزائلًا مع الزمن
سادسًا: مسار النصر الحتمي
هذه ليست حربًا تُحسم بليلة واحدة، بل هي حرب تراكم واستنزاف.
• استعادة العاصمة.
• توحيد القيادة.
• تضييق الخناق على العدو في كردفان ودارفور.
• كسب الشرعية الشعبية والدولية.
كلها خطوات تضع الجيش على طريق الحسم النهائي، وتُظهر أن النصر ليس احتمالًا بعيدًا بل هو نتيجة حتمية لمسار ثابت
الي أبناء هذا الشعب
يا أبناء السودان، يا جنود الوطن…
عامان من الصمود علّم العالم أن السودان لا يُكسر، وأن جيشه لا يُهزم.
اقتربت ساعة النصر، وسنكتب بدمائنا على تراب الوطن أن السودان أرض لا تنكسر.
والله أكبر… والعزة للسودان… والمجد لقواته المسلحة.