عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

محكمة كوشيب.. بين الاعتراف بشرعية الدولة والانحراف عن القانون

محكمة كوشيب تكشف تناقضاتها.. اعتراف بشرعية الدولة وانحراف عن القانون

تحليل قانوني يكشف تناقضات خطيرة في منهج محكمة كوشيب ويطرح سؤالاً ينسف سرديتها بالكامل

متابعات – عاجل نيوز

في قراءة دقيقة لجلسة السابع من أكتوبر 2025 بمحكمة علي كوشيب، قدّم الدكتور محمد عثمان عوض الله تحليلاً كشف فيه عن منهج متناقض تتبعه المحكمة، يمزج بين الإقرار بشرعية الدولة والتشكيك فيها، في محاولة لصياغة سردية قانونية ذات أهداف سياسية.

منذ البداية، أقرّت المحكمة — ولأول مرة بوضوح — أن من حمل السلاح ضد الدولة السودانية هم متمردون خارجون على القانون، وأنهم بادروا بالهجوم على المؤسسات الرسمية وقتل الأبرياء وتدمير المنشآت الحيوية. هذا التوصيف، كما أشار الكاتب، يضع جذور الصراع في موضعه الصحيح: دولة ذات سيادة تواجه تمرداً مسلحاً بلا قضية مشروعة سوى الانتماء القبلي.

لكن رغم هذا الاعتراف الصريح، عادت المحكمة لتناقض نفسها حين حمّلت الحكومة السودانية مسؤولية الجرائم التي ارتُكبت أثناء العمليات العسكرية، استناداً إلى روايات سماعية من شهود مجهولين لا يُعرفون إلا بأرقام تسلسلية في ملفات الاتهام. وهو ما وصفه د. عوض الله بأنه قفزة منهجية تفتقر إلى الاتساق والموضوعية.

كما لفت التحليل إلى مفارقة لافتة تمثلت في إشادة المحكمة بـ”مهنية الجيش السوداني” ثم استخدامها ذات الإشادة كدليل اتهام، بزعم أن الحكومة استعانت بمليشيات بديلة لتجاوز القوانين التي تُقيّد الجيش. هذا التناقض، بحسب الكاتب، حوّل المهنية إلى تهمة، وأفرغ الإشادة من معناها القانوني والعملي.

وأوضح د. عوض الله أن المحكمة خلطت عمدًا بين الإطارين السيادي والعسكري، إذ تعاملت مع عمليات عسكرية مشروعة كأنها جرائم سياسية، مستشهدة بعبارات مأخوذة من سياقات ميدانية لتدعيم اتهاماتها. وأضاف أن تجاهل المحكمة لوجهة نظر الحكومة وغياب أي وثائق رسمية أو إفادات من مؤسسات الدولة يضعف حجيتها القانونية بشكل جوهري.

أما النقطة الأكثر أهمية — كما اختتم الكاتب — فهي أن المحكمة نفسها أشارت إلى أن “الجنجويد ما زالوا يرتكبون ذات الجرائم حتى اليوم”. وهذا الاعتراف يفتح سؤالاً يهدم سردية الاتهام من أساسها: إذا كانت الحكومة التي اتُّهمت بالتخطيط لتلك الجرائم قد زالت، فمن يمول ويسلح هؤلاء الآن؟

بهذا التساؤل المنطقي، يكشف د. محمد عثمان عوض الله أن المحكمة أثبتت دون قصد أن المشكلة ليست في الدولة بل في المليشيا، وأن السودان كان — وما يزال — ضحية لتمرد انفلت من عقاله تحت لافتات متغيرة، لكنه يحتفظ بذات أدواته وأساليبه الإجرامية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.