استقالة قيادي بارز من حركة مناوي احتجاجًا على غياب المؤسسية
استقالة قيادي من حركة مناوي بسبب غياب المؤسسية
عمر جري ينتقد تدهور الأوضاع داخل الحركة ويعلن خروجه النهائي
متابعات – عاجل نيوز
أعلن القيادي عمر محمود عمر جري، أحد أبرز كوادر حركة/جيش تحرير السودان – جناح مني أركو مناوي، استقالته من جميع مناصبه التنظيمية، بعد مسيرة امتدت لأكثر من 22 عامًا داخل الحركة، مبررًا قراره بما وصفه بـ”ابتعاد القيادة عن نهج المؤسسية وانحرافها عن أهداف الثورة”.
وقال جري في بيان رسمي صدر من مقر إقامته في مدينة مانشستر بالمملكة المتحدة مساء الثلاثاء 8 أكتوبر 2025، إن قراره جاء بعد فترة من التأمل والتقييم العميق لمسار الحركة، التي ـ حسب قوله ـ “فقدت بوصلتها التنظيمية والسياسية، وتحوّلت من مشروع وطني جامع إلى ساحة خلافات وصراعات عشائرية”.
وأضاف أن القيادة الحالية، ممثلة في مؤسسة الرئاسة، “ابتعدت عن روح النضال ومبادئ التحرير التي انطلقت من أجلها الحركة”،.
مشيرًا إلى أن غياب الرؤية والبرامج التطويرية أدى إلى تراجع الثقة بين الحركة وقواعدها في دارفور.
وانتقد جري بشدة ما وصفه بـ”العجز التام” في التعامل مع الأحداث المؤسفة الجارية في مناطق كرنوي والطينة،.
مؤكّدًا أن قيادة الحركة وحكومة الإقليم “لم تبذلا أي جهد حقيقي لمعالجة الأوضاع أو حماية المواطنين”، وهو ما عدّه مؤشّرًا على “فقدان الحس الثوري والمسؤولية تجاه قضايا الناس”.
وأوضح القيادي المستقيل أنه رغم انسحابه الكامل من الحركة، إلا أنه يظل ملتزمًا بأخلاقيات العمل التنظيمي، متعهّدًا بعدم إفشاء أي معلومات أو أسرار تتعلق بفترة عمله السابقة، احترامًا لمبادئ الأمانة التي تربى عليها داخل مؤسسات النضال.
وختم جري بيانه بالتأكيد على عزمه مواصلة العمل لخدمة المجتمع السوداني من خلال مؤسسات ديمقراطية تؤمن بالمؤسسية وتعمل بصدق لتحقيق العدالة والسلام، متمنيًا لزملائه السابقين “الهداية والتوفيق في مراجعة المسار وتصحيح الأخطاء”.
تأتي هذه الاستقالة في توقيت حساس تشهد فيه حركة مناوي حالة من الارتباك الداخلي والانقسامات المتزايدة، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لقيادتها بشأن إدارة شؤون إقليم دارفور وموقفها من الحرب الدائرة في البلاد.