قرارات مفاجئة بحظر “الشملان” و”البنّ” و”ماسشتر” لصالح أصناف إماراتية تصل عبر مطار نيالا
استخبارات الدعم السريع تحتكر سوق السجائر في نيالا بقرارات غامضة
نيالا – تقرير خاص – عاجل نيوز
كشفت مصادر تجارية مطلعة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن خطوة مثيرة للجدل اتخذتها استخبارات قوات الدعم السريع، تمثلت في حظر بيع وشراء ثلاث علامات شهيرة من السجائر هي “الشملان” و”البنّ” و”ماسشتر”، وسط تساؤلات واسعة حول خلفيات القرار وأهدافه الاقتصادية.
وقال تجار بالجملة تحدثوا لـ”دارفور24″ إن القرار صدر عقب اجتماع عُقد مطلع سبتمبر الماضي داخل مقر استخبارات الدعم السريع بالسوق الكبير، حيث جرى إخطارهم رسميًا بوقف التعامل بتلك الأصناف اعتبارًا من الخامس من أكتوبر، بحجة تنظيم السوق.
غير أن التجار أكدوا أن القرار جاء لصالح سجائر “الريفرة” و”ترادشينال”، وهي أصناف تُستورد من دولة الإمارات وتصل إلى نيالا عبر الطيران المدني القادم إلى مطار نيالا الدولي، مشيرين إلى أن وكلاء جدد دخلوا السوق خلال الأسابيع الأخيرة تربطهم علاقات مباشرة بضباط نافذين في الدعم السريع.
ووفقًا للمصادر، شنت استخبارات المليشيا حملة اعتقالات في اليوم المحدد لتطبيق القرار، استهدفت عدداً من تجار الجملة في سوق نيالا الكبير وسوق موقف الجنينة، بينهم تاجر يُدعى فضل، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا.
في المقابل، ما زال بعض تجار التجزئة وسوق المواشي شمال المدينة يمارسون نشاطهم في بيع تلك الأنواع المحظورة، في ظل غياب تفسير رسمي لأسباب المنع أو لطبيعة الامتياز الممنوح للوكلاء الجدد.
وقال تجار تحدثوا للموقع إن الخطوة تمثل “احتكاراً منظماً” للسوق، مؤكدين أن الأصناف الإماراتية التي فُرضت لا تحظى برضا المستهلكين لجودتها المتدنية وارتفاع أسعارها مقارنة بالأنواع المحظورة.
من جانب آخر، انتقد حزب معارض ما وصفه بـ”التدهور المريع في الأوضاع الأمنية والاقتصادية بإقليم دارفور”، معتبرًا أن قرارات المليشيا باتت تتجاوز مهامها العسكرية إلى التحكم في مفاصل التجارة والاقتصاد المحلي.
ومع استمرار سيطرة الدعم السريع على نيالا ومطارها، يرى مراقبون أن سوق السجائر ليس سوى واجهة لتحركات مالية أوسع، وأن القرارات الأخيرة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز حدود التجارة إلى شبكات النفوذ التي تشكّلت في قلب دارفور.