عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

كرار التهامي: أمريكا تفشل في ليبيا منذ عقد.. فكيف تنجح في السودان؟

كرار التهامي: فشل أمريكي مستمر في ليبيا والسودان ليس ميدانًا لتجريب المجرب

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

▪️عجزت الولايات المتحدة في غالب محاولاتها عن حل مشكلات الصراعات العسكرية في البلدان المختلفة، وذلك لازدواج أجندتها وتقلب أحوالها السياسية. وفي معظم الحالات كانت أمريكا جزءًا من المشكلة بشكل مباشر أو عبر وكيلها السياسي (البروكسي)، كما ظلت تلعب أحيانًا دور الوسيط الملتبس الذي يخلط بين إدارة الأزمة وحلها.

▪️فشلت في الشرق الأوسط ولعبت دور التغذية السالبة للصراع العسكري والسياسي في فلسطين، وحالت دون تنفيذ قرارات الأمم المتحدة.

▪️تركت العراق بعد غزوه وتدميره في حالة من الفوضى السياسية والعنف الطائفي، ما أدى إلى ظهور داعش والتطرف الطائفي.

▪️فشلت في لبنان وانسحبت بعد تفجير مقر المارينز، واستمرت في المكايدة السياسية وتوغير الصدور بين الطوائف والجماعات إلى اليوم. كما فشلت في اليمن فاستمرت الحرب وتفاقمت الأزمة الإنسانية رغم الوساطات الأمريكية.

▪️تدخلت عسكريًا في الصومال بهدف الدعم الإنساني وأرسلت ثلاثين ألف جندي، وتحولت أمريكا من الدور الإنساني إلى الفاعل السياسي، فتوحّد الشعب الصومالي ضدها وتواثقت القبائل والنخب السياسية على مشروع المقاومة، ومنيت أمريكا بضربة موجعة في معركة مقديشو يوم “سقوط الصقر الأسود”، وانسحبت انسحابًا مهينًا بعد أن المقاتلين الصوماليين جرّوا جثث جنودها في شوارع مقديشو.

▪️رعت اتفاق نيفاشا وقيام دولة جنوب السودان، (ألبوم الذي يعجبه الخراب)، لكنها تركتها في عاصفة من الصراعات الداخلية ونذر حروب أهلية لها ضرام.

▪️غزت أفغانستان لتأسيس دولة ديمقراطية، وبعد عشرين عامًا فشل مشروعها وعادت طالبان في مشهد مهين لأمريكا وحلفائها الذين سقطوا من شاهق عندما تعلقوا بطائرات الإخلاء في منظر مخزٍ يشبه انسحاب فيتنام.

▪️حاولت بكل الوسائل العسكرية والدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية منذ العام ١٩٩٩ تغيير نظام الحكم في فنزويلا، ودعمت انقلابين فاشلين وحكومة مصطنعة لم تعمر كثيرًا، ومحاولات تسلل وحصار ومقاطعة فلم تنجح لوقوف الشعب الفقير مع حكومته.

▪️أكدت تلك السياقات أن أمريكا لا تقدر على كسر إرادة المجتمعات المتماسكة، فإذا اتحد الشعب وتمسك بالآباء والشُراد والتمرد والعناد ولم ينقسم، ولم يكن موبوءًا بالطوابير والعملاء والنخب الهشة القابلة للتسليع، فليس لأمريكا ولا لأي دولة، ولا لأي قرية وإن كانت أشد قوة، مشيئة عليه.

▪️وسلاح الدول المتنفذة هو المقاطعة والحرمان من الخبز المحسن، وشعب السودان ليس رخوًا حتى تعيد تشكيل مزاجه وقراراته مطرقة الأوفاك والمنظمات المانحة، وكما يقولون:
“البحار الهادئة لا تصنع بحّارًا ماهرًا – quiet marines make no good sailors.”

▪️ولقد أبحرت سفينة السودانيين منذ الدولة الكوشية قبل الميلاد في البحار الصاخبة من غزوات رومانية وآشورية وأكسومية وتركية وبريطانية، إلى الزمن الراهن حيث عصا المقاطعات الغليظة ومحاولات الشد من الأطراف وتحريض الجيران بالمقايضات الرخيصة والحصار والحرمان من التقنية والإنترنت والمصارف الدولية ومنع التمويل والسفر.
(فتخنت) جلودنا ولم يعد لدينا ما نخسره، سنعود كما قال الملك العادل إلى الرواكيب الصغيرة والتي هي أكبر من مدن.

▪️في لقائه في قناة (بي بي سي) ظل مسعد بولس رجل الأعمال الملياردير وصهر الرئيس ترامب، ينوه إلى “ضرورة تفادي السيناريو الليبي”، ويردد موضوع ليبيا بكثرة في كل مقابلاته كلما ورد ذكر السودان!!!

فلماذا فشلت الولايات المتحدة في ليبيا الأهم استراتيجيًا والأكثر مالًا ونفطًا، ويريدون أن يزرعوا التفاح في السافنا الفقيرة؟ ولماذا يستذكر بولس موضوع ليبيا كلما كان الحديث عن السودان؟
وهل الاعتراف بالفشل في ليبيا محفّز لكسر إرادة السودان؟
ولماذا لا تستخدمون سطوتكم ونفوذكم وجبروتكم في حل مشكلة شبيهة عالقة لأكثر من عقد الزمان؟

▪️يعلم أي متابع سياسي أن أمريكا هي السبب في الفوضى والانقسام في ليبيا بسبب مقاربتها للحلول غير العادلة، وإمعانها في الانحياز لطرف دون الآخر وتجاهلها لرغبة الشعب. فبعد إسقاط القذافي بصواريخ النيتو انسحبت سريعًا ولم تضع خطة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، أدى هذا الفراغ إلى فوضى أمنية وصراع بين الميليشيات.

▪️حاولت واشنطن عبر الأمم المتحدة دعم تشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة السراج قبل عشرة سنوات، ثم تركت الحبل على الغارب للقوى الإقليمية الأخرى. نتيجة ذلك استمر الانقسام بين حكومة الشرق (حفتر) وحكومة الغرب (السراج).

▪️وفشلت أمريكا في توحيد الموقف الدولي، وأصبحت تمارس سياسات متقلبة بين الحكومة الشرعية وحكومة حفتر على خلفية المناخ الحزبي الداخلي، وجماعات الضغط، وقدرة الأفراد والوسطاء وسماسرة العلاقات العامة على اختراق لجان الكونغرس.

هذا التناقض في الموقف الأمريكي أضعف دورها كوسيط، وسمح لروسيا وتركيا بالتدخل العسكري المباشر.

▪️عشر سنوات وهم عاجزون عن قيام حكومة موحدة أو إجراء انتخابات في ليبيا، فلماذا يتهافتون على السودان ويريدون حل أزمته في عشرة أيام، ويمارسون إملاءات على السودانيين كيف يُحكمون ومن يحكمهم؟ إنها رغبة في “هز ذيل الكلب” بموضع هامشي في نظرهم كحرب السودان، ربما لظنهم الخاطئ أن السودانيين سهلوا القياد، وبعضهم انتهازيون يقبلون بالدنيئة، وبعضهم جبان رعديد يرتعب لمجرد ذكر أمريكا.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.