لماذا عجز عن كسب ثقة الناس منذ اللحظة الأولى؟أزمة ثقة تعصف برئيس الوزراء وسط انتقادات متصاعدة
تراجع ثقة الشارع في رئيس الوزراء بسبب أخطاء الحاشية
متابعات – عاجل نيوز
رشان اوشي
مقدمة
يواجه رئيس الوزراء أزمة ثقة متصاعدة، إذ يرى مراقبون أن محيطه الضيق أصبح سبباً مباشراً في ضعف قراراته وابتعاده عن نبض الشارع، مما جعله يظهر بصورة المسؤول المرتبك لا القائد الواثق. ومع اتساع الانتقادات لأداء الحاشية وتأثيرها السلبي على إدارة الملفات الوطنية، ارتفعت الأصوات التي تحملها مسؤولية فقدانه رصيده السياسي، وسط وضع اقتصادي وأمني خانق يدفع الشارع إلى التفكير في المطالبة بإقالته إن استمر النهج الحالي.
نص المقال كاملا ليس السؤال: لماذا يُهـ ـاجم رئيس الوزراء؟
بل: لماذا عجز عن كسب ثقة الناس منذ اللحظة الأولى؟
وما الذي يجعل الإعلام، بمختلف توجهاته، يتعامل معه كمسؤول مُرتـ ـبك لا كقائد واثق؟
في قلب هذه الأسئلة يكمن الخلل الحقيقي: الحاشية.
ذلك الطوق غير المرئي الذي يحيط به، فأصبح سجـ ـنه بدل أن يكون مصدر قوته.
فقد حذرنا عبر الرأي العام مراراً من سوء إدارة الصلاحيات، ومن المحـ ـسوبية حتى في تمليك المعلومات للرأي العام، ومن المحاباة التي تمددت حتى صارت جزءاً من بنية اتخاذ القرار.
وكلما كتبنا، كان مقصدنا واضحاً: حماية المنصب وحماية الوطن. لكن المسؤول الذي لا يسمع، سيتعلم دائماً بالطريقة الأقسى.
لقد فقد رئيس الوزراء رصيده السياسي والتنفيذي لأن دائرته الضيقة حجـ ـبت عنه الواقع، وخاضت معـ ـاركها باسمه، وأهدرت ما تبقى من ثقة الشارع. وهكذا وجد نفسه في خانة التبرير الدائم، كمن يحاول سدّ ثقوب سفينة تتسرب من كل جانب.
الشعب اليوم منهك: حرب تحرق الأطراف، نزوح يقطع الأوصال، وضيق حال يلتف حول أعناق الناس كحبل مشدود. هذا الشعب لم يعد يملك رفاهية الصبر على من يتعلم:” الحجامة في قفا اليتامى”.
إن استمر الحال كما هو، فليس من المستغرب أن تتحول إقـ ـالة رئيس الوزراء إلى مطـ ـلب شعبي صريح.