عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
هلاك يوسف عليان شقيق علي الشريف والي خلا ولاية غرب كردفان . «من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري... صانع محتوى مصري يطلق دعوة لمنع السودانيين بمصر من النقل العام تضامنًا مع السائقين «ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني

أبوظبي.. اللعبة الكبرى (1): إريتريا على خطّ النار

اللعبة الكبرى لأبوظبي في السودان وإريتريا

 

 

متابعات – عاجل نيوز 

كتبت– نسرين النمر

في توقيت بالغ الحساسية للمنطقة، جاءت زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى السودان، في لحظة يدرك فيها الرجل أن الحرب السودانية لم تعد شأنًا داخليًا، بل معركة إقليمية متكاملة، تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى ومشاريع النفوذ على البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

فمصير الخرطوم وأسمرا — كما تشير الوقائع — أصبح متشابكًا إلى حد التطابق.

وترتبط مدينة بورتسودان، التي تشهد اليوم إدارة الدولة السودانية، بتاريخ إريتريا الحديث؛ فهي المدينة التي احتضنت تأسيس جبهة التحرير الإريترية عام 1958 ومهّدت لحرب تحرير امتدت ثلاثة عقود.

واليوم تعود المدينة ذاتها إلى قلب معركة إقليمية جديدة، تختلف أدواتها وأطرافها، لكن مشعلها — بحسب التحليل — واحد، وهو ما تصفه الكاتبة بـ«الخطة الكبرى لأبوظبي».

إريتريا تساند السودان بلا مواربة

أسمرا — خلافًا لعدد من العواصم — لم تختبئ خلف بيانات الشجب ولا العبارات الدبلوماسية المنمّقة.

بل أعلنت وقوفها الواضح مع الدولة السودانية وجيشها الوطني، وقدّمت دعمًا سياسيًا وأمنيًا يتجاوز المجاملات، في موقف يليق بتاريخ شعبها وصموده.

وتعتبر الكاتبة أن «إريتريا حفظت الجميل.. والسودانيون سيضاعفونه».

انهيار خطة أبوظبي بعد معركة جبل موية

قبل عام واحد، سقطت «أخطر مراحل خطة أبوظبي» بعد أن انهارت مع الميليشيا والمرتزقة في معركة جبل موية، الأمر الذي أدى إلى تراجع مليشيا آل دقلو غربًا وبدء سلسلة انكسارات متتابعة.

وتشير التفاصيل إلى أن تلك الخطة كانت تقوم على فتح محور امتداد عبر ولاية القضارف وصولًا إلى الحدود الإثيوبية، بما يسمح بتسهيل الإمداد والمرتزقة، .

إضافة إلى استهداف مخازن عتاد عسكري متمركزة في منطقة (دبرزاييت) التي لم تعد سرية اليوم، وكانت تشكل نقطة ارتكاز لوجيستي للمليشيا.

القواعد الإماراتية في إثيوبيا.. تهديد مباشر

ورغم وجود قاعدة عسكرية ضخمة في المنطقة بتقنيات متقدمة، إلا أن الخطر ما يزال قائمًا على السودان وإريتريا والبحر الأحمر.

وتلفت الكاتبة إلى أن الإمارات تنشئ حاليًا قاعدة عسكرية حديثة في إقليم بني شنقول القريب من الحدود السودانية، بطاقة استيعاب تصل إلى 10 آلاف فرد، بإشراف الجنرال الإثيوبي غيتاتشو غودينا، وبحسب تسريبات فإن الموقع يُستخدم لتجميع مرتزقة الدعم السريع وتدريب عناصر من دول الجوار.

كما تتحدث المعلومات عن ترسانة من الطائرات المسيّرة الصينية والتركية، وتمويل إماراتي لمنظومات دفاع جوي قرب سد النهضة، إلى جانب صفقات تسلّح تشمل طائرات SU-30 و SU-35 الروسية.

معركة الموانئ.. عصب من جديد

تستحضر الكاتبة التصريحات المثيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول «الحق الوجودي» لإثيوبيا في الوصول للبحر، وتصريحه الشهير بأن «الخطأ الذي ارتكبته إثيوبيا بتخليها عن عصب سيُصحح غدًا».

لكن ما وراء هذا الطموح — بحسب المقال — هو دور أبوظبي، التي حاولت السيطرة على ميناء عصب الإريتري بعقد لمدة 30 عامًا، قبل طردها في 2021، بعد سلسلة طرد مشابهة من دوراليه في جيبوتي وعدن في اليمن.

اللعب على وتيرة الصراعات الداخلية

تشير الكاتبة إلى أن أبوظبي نشّطت مجموعات «صمود» الإريترية المعارضة، مستثمرةً في خطاب يستهدف النظام الإريتري.

وفي الوقت نفسه، يتبنى آبي أحمد وقائد جيشه حملات دعائية عن «الحق التاريخي» في الميناء، وسط هشاشة داخلية لا تحتمل حروبًا جديدة بين الأورومو والفانو والتيجراي.

زيارة أفورقي والرسالة المشتركة

تقول الكاتبة إن الرئيس الإريتري جاء للسودان حاملًا ذات الملفات التي حملها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى أمريكا:.

التحذير من فوضى أبوظبي وعبثها بأمن الإقليم.
وتؤكد أن المشروع الإماراتي على البحر الأحمر بلغ مرحلة لا يمكن السكوت عنها، وأن خسارتها في السودان تعني انهيار كامل مشروعها الإقليمي.

وتختتم بتحذير واضح:
«سيُخطئ آبي أحمد إن انجرّ خلف مخططات أبوظبي، فالبيت الإثيوبي أضعف من أن يتحمل حربًا جديدة».

وتستشهد بتولستوي:
«العدوان طريقٌ قصير يفضي إلى الهاوية؛ يبدأ بظفرٍ عابر وينتهي بخسارة لا شفاء منها».

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.