متابعات – عاجل نيوز
د. إبراهيم الصديق
في مارس 2025م اقتحمت قوات العمل الخاص مقر مخابرات مليشيا آل دقلو الارهابية بشارع عبيد ختم وبها مكتب (العقيد) عيسى بشارة .
وقد ترك كل اوراقه ومستنداته وبعض اجهزة الاتصال ، فقد كان آخر من أدرك هزيمة قواته بالخرطوم وغادر مسرعاً وأرتكز قليلاً بمدينة صالحة بأم درمان ثم غادرها قريباً .
ثم تراجعت سلطته وسمعته ، واستقر به المقام في الضعين أقرب إلى قبيلة الرزيقات وبطونها الماهرية وأبعد عن مركز القرار النهائى والذي يتحكم فيه عبدالرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا..
وعيسى جزء اصيل من المليشيا ، وصاحب سجل كبير من الجرائم المروعة والانتهاكات الفظيعة والقتل الممنهج والتصفيات ، حيث اشرف على كافة المعتقلات والسجون ، ومراكز الاعدام .
وتشير البيانات والتقارير إلى مشاركته في بعض المجازر وخاصة مناطق السريحة والهلالية.
والمؤكد أنه كان قائد القوة التى هاجمت ود النورة وما حدث فيها من قتل وتصفيات ونهب ، وكان ذلك انتقاماً وتغطية لفشله في كشف عملية انسحاب اللواء كيكل من عصابة الدعم السريع..
وعيسى تربطه علاقات بتشاد ووزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله من اقاربه..
في اكتوبر 2025م تسربت انباء عن شكوك حول عيسى بشارة ، مما ادى إلى تقليص صلاحياته وانتهت في نوفمبر 2025م بتجريده تماماً دون المساس به نسبة لثقله القبلي ، وتتردد الآن معلومات عن محاولته مغادرة صفوف المليشيا المجرمة..
ما يحدث ليس صحوة ضمير ، فهذا رجل بلا حس إنساني ، وإنما هناك تنافس قيادات عسكرية ومكونات اجتماعية ، وهذه مطحنة دون رحمة في وسط المليشيا..
وعيسى ادرك ذلك ، وإن نجا ، فإن خياره الأول الذهاب إلى تشاد.. وليس القدوم إلى الداخل.. وهذا ما ارجحه.. ونرى..
والأهم ، أن ضغط الميدان العسكري خلخل صف مليشيا آل دقلو الارهابية ، وزعزع ثقتهم في انفسهم..