عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

سقوط مشروع أبوظبي | عندما أطفأ “كيكل” النار قبل أن تلتهم السهل ❓️

سقوط مشروع أبوظبي في سهل البطانة بعد انسحاب كيكل

 

متابعات – عاجل نيوز

 

رشان أوشي

مقدمة

تحاول الإمارات منذ سنوات إعادة رسم خرائط النفوذ في السودان عبر بوابة الذهب والأراضي الزراعية والموانئ، لكن سهل البطانة كان الساحة التي تكسّر عليها مشروع أبوظبي الأخير.

فبعد أن حاولت استخدام الفوضى المجتمعية لفتح ممر استثماري سياسي مشابه لما نفذته في دارفور وكردفان، .

جاء انسحاب “أبوعاقلة كيكل” من مليشيا الدعم السريع استجابة لضغط عشيرته ليغلق الباب الأخير أمام خطة الإمارات في واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في شرق البلاد.

الإمارات والسودان.. جغرافيا الذهب وخرائط القوة-(٢)

عندما أطفأ “كيكل” النار قبل أن تلتهم السهل؟

رشان أوشي

الأطماع الإماراتية في السودان ممتدة، لم تكن وليدة لحظة الحرب الراهنة، بل هي امتداد لمنهج يوظف الاقتصاد كأداة استعمارية.

فكما طمعت “أبوظبي” في ذهب كردفان ودارفور، وساحل البحر الأحمر السوداني، سعت أيضاً إلى التسلل نحو الأراضي الخصيبة في سهل البطانة، حيث تمتزج التربة بالذهب.

في العام ٢٠٢٠، عندما استرد الجيش السوداني عبر عمليات حربية بطولية أراضي الفشقة التي كانت تحتلها المليشيات الإثيوبية، بادرت “أبوظبي” بمبادرة تسوية حدودية تستبطن نوايا أبعد.

المبادرة التي رفضها السودان آنذاك عبر موقف واضح لعضو مجلس السيادة “شمس الدين كباشي”عام ٢٠٢٠م، كانت تقوم على هندسة جديدة للحدود:

تقاسم إداري للفشقة بين الخرطوم وأديس أبابا بنسبة ٤٠٪ للسودان، ٤٠% للامارات، ٢٠٪ للمزارعين الاثيوبيين ، تحت إدارة استثمارية مشتركة برعاية إماراتية، وبتمويل بلغ (١٤) مليون دولار لتكاليف الترسيم.

لم يكن المبلغ سوى ثمن رمزي لمشروع أكبر.

إنّ “سهل البطانة” في الأطماع الإماراتية ليس مجرد أرض خصبة، بل هو حلقة وصل بين الشرق والوسط، بين البحر والسهل، بين الزراعة والمعادن والموانئ.

ومن هنا، رأت أبوظبي في الاضطرابات المحلية والنزاعات المجتمعية بين الرعاة والمزارعين فرصة لتأسيس نفوذ يشبه أدواتها في دارفور وكردفان، حيث يُعد الانقسام الأهلي مدخلاً جيداً لتطويع القرار المحلي.

دعمت “أبوظبي” صعود قيادات ميدانية من أبناء سهل البطانة: “أبوعاقلة كيكل” و”عبدالرحمن البيشي”، لتصبح تلك الشخصيات بمثابة وكلاء محليين لمشروع الهيمنة عبر الاستثمار في الفوضى.

ولكن بعد مجازر “ود النورة” ومقتل “البيشي”، واجه “أبوعاقلة كيكل” ضغوطاً مجتمعيةً هائلة من عشيرته للانسحاب من “الدعم السريع”، فانسحب، وبعد ذلك خاض الجيش معارك تحرير “الجزيرة، سنار، النيل الازرق” وبسطت الدولة سيطرتها على المنطقة.

لأن هذه الأرض تعرف أصحابها، سقط المشروع الإماراتي في سهل البطانة كما تتآكل الرمال تحت الريح.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.