عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفاصيل جديدة في حادثة مقتل مواطنين مصريين: مستشار مصري يؤكد ارتباط الجاني بالدعم السريع حاج ماجد سوار يحذر أهل كردفان من التور قبة والسافنا : لا تلدغوا من الجحر مرتين. توقيف فنانة سودانية شهيرة في أبوظبي بعد العثور على مواد مخدرة بسيارتها "قانون السودان IMPACT": مشروع أمريكي لشراكة استراتيجية في السودان بوابتك لمعرفة مصيرك الأكاديمي: وزارة التعليم العالي تطلق رابط نتيجة القبول بالجامعات السودانية 2026-... زلزال دبلوماسي في بورتسودان: مناوي يحتضن ملف "حادثة المعدّنين" من السفارة المصرية ويرسم خطوطاً حمرة ... "صندوق القـ تل الأكبر".. القوات الخاصة تكشف خطة الجيش الساحقة حتى حدود شمال دارفور! زلزال عسكري يضرب السودان: الجيش يطهر "بئر كليكل " ويسحق أسطورة المليشيا في المحور الغربي! «انشقاقات وشكوك واتهامات بالتواصل مع الجيش».. غموض يكتنف مصير علاء الدين نقد عقب اعتقاله بواسطة المل... «انفتاح مشروط للسلام ورفض صارم لتغذية التمرد».. الخرطوم تبلغ فرنسا عدم ممانعتها الحوار مع إثيوبيا بش...

سقوط مشروع أبوظبي | عندما أطفأ “كيكل” النار قبل أن تلتهم السهل ❓️

سقوط مشروع أبوظبي في سهل البطانة بعد انسحاب كيكل

 

متابعات – عاجل نيوز

 

رشان أوشي

مقدمة

تحاول الإمارات منذ سنوات إعادة رسم خرائط النفوذ في السودان عبر بوابة الذهب والأراضي الزراعية والموانئ، لكن سهل البطانة كان الساحة التي تكسّر عليها مشروع أبوظبي الأخير.

فبعد أن حاولت استخدام الفوضى المجتمعية لفتح ممر استثماري سياسي مشابه لما نفذته في دارفور وكردفان، .

جاء انسحاب “أبوعاقلة كيكل” من مليشيا الدعم السريع استجابة لضغط عشيرته ليغلق الباب الأخير أمام خطة الإمارات في واحدة من أكثر المناطق استراتيجية في شرق البلاد.

الإمارات والسودان.. جغرافيا الذهب وخرائط القوة-(٢)

عندما أطفأ “كيكل” النار قبل أن تلتهم السهل؟

رشان أوشي

الأطماع الإماراتية في السودان ممتدة، لم تكن وليدة لحظة الحرب الراهنة، بل هي امتداد لمنهج يوظف الاقتصاد كأداة استعمارية.

فكما طمعت “أبوظبي” في ذهب كردفان ودارفور، وساحل البحر الأحمر السوداني، سعت أيضاً إلى التسلل نحو الأراضي الخصيبة في سهل البطانة، حيث تمتزج التربة بالذهب.

في العام ٢٠٢٠، عندما استرد الجيش السوداني عبر عمليات حربية بطولية أراضي الفشقة التي كانت تحتلها المليشيات الإثيوبية، بادرت “أبوظبي” بمبادرة تسوية حدودية تستبطن نوايا أبعد.

المبادرة التي رفضها السودان آنذاك عبر موقف واضح لعضو مجلس السيادة “شمس الدين كباشي”عام ٢٠٢٠م، كانت تقوم على هندسة جديدة للحدود:

تقاسم إداري للفشقة بين الخرطوم وأديس أبابا بنسبة ٤٠٪ للسودان، ٤٠% للامارات، ٢٠٪ للمزارعين الاثيوبيين ، تحت إدارة استثمارية مشتركة برعاية إماراتية، وبتمويل بلغ (١٤) مليون دولار لتكاليف الترسيم.

لم يكن المبلغ سوى ثمن رمزي لمشروع أكبر.

إنّ “سهل البطانة” في الأطماع الإماراتية ليس مجرد أرض خصبة، بل هو حلقة وصل بين الشرق والوسط، بين البحر والسهل، بين الزراعة والمعادن والموانئ.

ومن هنا، رأت أبوظبي في الاضطرابات المحلية والنزاعات المجتمعية بين الرعاة والمزارعين فرصة لتأسيس نفوذ يشبه أدواتها في دارفور وكردفان، حيث يُعد الانقسام الأهلي مدخلاً جيداً لتطويع القرار المحلي.

دعمت “أبوظبي” صعود قيادات ميدانية من أبناء سهل البطانة: “أبوعاقلة كيكل” و”عبدالرحمن البيشي”، لتصبح تلك الشخصيات بمثابة وكلاء محليين لمشروع الهيمنة عبر الاستثمار في الفوضى.

ولكن بعد مجازر “ود النورة” ومقتل “البيشي”، واجه “أبوعاقلة كيكل” ضغوطاً مجتمعيةً هائلة من عشيرته للانسحاب من “الدعم السريع”، فانسحب، وبعد ذلك خاض الجيش معارك تحرير “الجزيرة، سنار، النيل الازرق” وبسطت الدولة سيطرتها على المنطقة.

لأن هذه الأرض تعرف أصحابها، سقط المشروع الإماراتي في سهل البطانة كما تتآكل الرمال تحت الريح.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.