د. إبراهيم الصديق | إدانة بلا أسماء… جدل واسع حول بيان حزب الدقير عن جريمة كالوقي
جدل حول بيان حزب الدقير بشأن جريمة كالوقي دون تسمية الفاعل
انتقادات للحزب لتجاهله تسمية الفاعل المتورط في الانتهاكات
متابعات – عاجل نيوز
أثار البيان الصادر عن حزب الدقير بشأن جريمة كالوقي موجة غضب وانتقادات حادة، بعدما اكتفى الحزب بالتعبير عن إدانته للحادثة دون الإشارة إلى الجهة التي ارتكبت الجريمة، رغم توثيق الأهالي والمنظمات المحلية لضلوع مليشيا آل دقلو الإرهابية في الاعتداء الذي هز المنطقة مؤخرًا.
ويرى مراقبون أن الصياغة “المبتورة” للبيان لم تكن مجرد سهو، بل تأتي امتدادًا لنهج متكرر يتجنب مواجهة المليشيا المتورطة في جرائم ممنهجة ضد المدنيين، ويمنحها ــ بصورة مباشرة أو غير مباشرة ــ غطاءً سياسيًا أو خطابًا مخففًا يساهم في طمس الحقائق.
ويقول ناشطون إن الصمت على الجريمة أمرٌ مفهوم لدى بعض القوى السياسية التي تتجنب المواجهة، لكن “التغافل المتعمد عن ذكر الفاعل رغم وضوح الأدلة يمثل دناءة سياسية وانحدارًا أخلاقيًا”، على حد وصفهم.
ويضيفون أن محاولة صياغة موقف بلا تحديد للمجرم تعني عمليًا إعادة تدوير السردية التي تسعى المليشيا إلى فرضها في كل حادثة مشابهة.
وفي قراءة سياسية للمشهد، يرى متابعون أن حزب الدقير درج في الأشهر الماضية على تصدير خطابات تنتقد الجيش وتحمّله مسؤولية تطورات الأحداث، بينما يتجنب في المقابل توجيه الاتهامات الصريحة للمليشيا حتى في الوقائع التي شهدت اعترافات وشهادات ميدانية موثقة.
ويؤكد هؤلاء أن هذا النهج يكشف استمرار بناء سردية تتماهى مع رواية المتمردين، وهو ما يضع الحزب في مواجهة عاصفة من الاتهامات بمحاباة مليشيا آل دقلو أو العمل على تليين صورتها لدى الرأي العام.
من جهتهم، يرى قادة مجتمعيون في كالوقي أن تجاهل الفاعل لا يخدم العدالة ولا الضحايا، مؤكدين أن ما حدث “جريمة مكتملة الأركان تستوجب تسمية الجناة بلا مواربة”.
ودعوا الأحزاب والمنظمات إلى “الالتزام بالأمانة الأخلاقية” وإبراز الحقائق كما هي، بدل الاكتفاء ببيانات عمومية لا تنصف الضحايا ولا تردع الجناة.
وتشير مصادر ميدانية إلى أن الهجوم الأخير يحمل بصمات واضحة لأسلوب عمليات مليشيا آل دقلو، من حيث طبيعة الانتشار والأسلحة المستخدمة ومسار الانسحاب بعد ارتكاب الجريمة، وهي معلومات أكدها أهالي المنطقة وشهود عيان.
ومع استمرار الجدل، يزداد الضغط الشعبي على القوى السياسية لاتخاذ مواقف صريحة من جرائم المليشيا، باعتبار أن إخفاء الفاعل أو تجميل صورته يُعد ـ بحسب الحقوقيين ـ “شراكة غير مباشرة في استمرار الانتهاكات”.
⛔️صورة من البيان
