عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

خطاب المليشيا يتقدم سياسيًا وإعلاميًا.. وتحذيرات من فجوة تتسع في الرواية الوطنية

تقدم خطاب المليشيا إعلاميًا يثير القلق في السودان

 

دعوات عاجلة لإعادة ضبط الخط السياسي والإعلامي المناصر للجيش، السوداني

 

متابعات – عاجل نيوز 

عبدالماجد عبدالحميد

تشهد الساحة السودانية جدلًا واسعًا حول التفوق الإعلامي والسياسي الذي تحققه مليشيا الدعم السريع عبر خطاب منظم وممول بعناية، مقابل حالة تراجع أو ارتباك في الخطاب الرسمي والمناصر للجيش السوداني.

ويصف محللون هذا التفوق بأنه “حقيقة مُرّة” تستوجب الاعتراف بها بهدف تدارك آثارها المتزايدة على الوعي العام والسردية الوطنية في وسائل الإعلام الإقليمية والدولية.

تفوق إعلامي مرسوم وممول

 

وبحسب مراقبين، فإن الخطاب الذي تبثه المليشيا وكلاب صيدها عبر قنوات وأدوات إعلامية متعددة، يستند إلى خطة واضحة يحدد معالمها الداعم الخارجي—وخصوصًا الإمارات—التي تُشرف على رسم الرسائل وتوقيت بثها بدقة.

ويؤكد محللون أن المليشيا تعتمد على ماكينة دعائية متكاملة، تتلقى تمويلًا ضخمًا يجعل “جوقة العازفين” الإعلاميين تلتزم بالنص المعدّ سلفًا دون انحراف، سواء تعلق الأمر بتبرير الانتهاكات أو صناعة سرديات مشوهة ضد الدولة والجيش.

تركيز دعاية المليشيا: “إخوانية الجيش”

الخطاب الدعائي للمليشيا يركز حاليًا على اتهام الجيش بالانتماء لـ”الإخوان المسلمين” والترويج لفكرة أن التيار الإسلامي يسيطر على السلطة ويؤجج الحرب.

وعلى الرغم من هشاشة هذا الادعاء، إلا أنه يجد رواجًا في دوائر إعلامية خارجية تتبنى—بشكل متعمد أو جاهل—رواية المليشيا وتعيد تدويرها تحت ستار “الحياد”.

غير أن جهات مطلعة تؤكد أن التيار الإسلامي والوطني في السودان تجاوز منذ زمن طويل الخطابات التقليدية لجماعات اليمين واليسار في العالمين العربي والإسلامي، وأن الواقع الميداني والسياسي لا يعكس وجود سيطرة “إخوانية” كما تزعم المليشيا.

غياب الرد المقابل من التيار الإسلامي

 

ورغم حجم الحملة، يلفت مراقبون إلى أن التيار الإسلامي السوداني لا يزال يتخذ موقف المتفرج حيال هذه السردية الهجومية، .

الأمر الذي سمح للدعاية المليشياوية بفرض ظلالها حتى على خطاب بعض القادة السياسيين الذين بدأوا—بحسب محللين—يتحدثون تحت تأثير “أراجيف المليشيا” وضغط رسائلها الإعلامية المتكررة.

ضعف المطبخ السياسي والإعلامي الرسمي

وتشير التحليلات إلى أن الحكومة السودانية تبدو مفتقرة لمطبخ سياسي قادر على موازنة المشهد وقراءة انعكاسات الخطاب الموجّه ضد الدولة والجيش، خصوصًا في ظل ضخ إعلامي مكثف من قنوات إقليمية ودولية تمنح مساحة واسعة لرواية المليشيا.

ويرى مراقبون أن هذا الضعف يسمح بخسائر معنوية متتالية في معركة الوعي، رغم الانتصارات الميدانية التي حققها الجيش والقوات المشتركة وقوات درع السودان.

استثمار الدعم الشعبي الواسع للجيش

وبحسب خبراء، فإن مواجهة الخطاب المليشياوي تتطلب عقلًا سياسيًا وإعلاميًا يوظف الدعم الشعبي الجارف للقوات المسلحة السودانية، والذي مثّل—ولا يزال—عامل الحسم الأكبر في هزيمة المليشيا في ساحات القتال.

هذا الالتفاف الشعبي التاريخي عزز من ثقة الجيش في الميدان، لكنه لم يُستثمر بعد بالشكل المطلوب في المنصات الإعلامية والسياسية، ما يترك فجوة تستغلها المليشيا وواجهاتها الخارجية.

دعوات لإعادة ضبط الأوركسترا السياسية والإعلامية

ويخلص محللون إلى أن المشهد السوداني يحتاج إلى “تعديل أوتار” الخطاب الوطني وإعادة بناء مقاربة بين الخط السياسي والخط الإعلامي، حتى يكون الرد على دعاية المليشيا متماسكًا ومبنيًا على سردية وطنية قوية وواضحة.

ويؤكدون أن معركة الوعي لا تقل شأنًا عن المعركة العسكرية، وأن تأخر الإصلاح الإعلامي والسياسي يمنح المليشيا فرصة أكبر لاختراق الرأي العام داخليًا وخارجيًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.