فخ جنوب السودان يكشف التهديد الإماراتي على النفط والاستقرار
مليشيا الجنجويد تتحول لأداة ضغط إماراتية في جنوب السودان
متابعات – عاجل نيوز
شهدت جنوب السودان، اليوم، حدثاً استثنائياً كشف أبعاداً سياسية وعسكرية وجيوسياسية لمليشيا الجنجويد وارتباطاتها الخارجية.
الميدان لم يكن مجرد تحرك عسكري عابر، بل فخ متعدد الطبقات أعدته قوات الدولة السودانية منذ أشهر، عبر الفرقة 22 واللواء 90، لضبط أي تحركات للمليشيا وقياس تأثيرها على خطوط النفط الجنوبية.
وكشفت التطورات أن المليشيا، وبتوجيهات مباشرة من أبوظبي، أصبحت أداة ضغط على الاقتصاد الجنوبي، في محاولة للسيطرة على أنابيب النفط وإحداث خلل في استقرار جنوب السودان.
ومع سقوط الحائط الدفاعي المؤقت الذي شكلته القوات المحلية، وجد الرئيس سلفاكير نفسه أمام اختبار اقتصادي وجودي، حيث باتت الخيارات محدودة بين حماية اقتصاد بلاده أو الانصياع للمخطط الإماراتي، الذي يهدد استقرار الإقليم بأسره.
التحركات الميدانية أظهرت انكشاف المليشيا تماماً تحت عين الدولة، حيث أصبح كل خطوة للجنجويد مراقبة وحسابها دقيق، ما قلل من قدرة المليشيا على تحقيق أي مكاسب استراتيجية في الحقل النفطي.
ومن خلف الستار، بدأت العواصم الإقليمية والدولية تراقب بدقة، لتدرك أن أبوظبي تحاول توظيف مليشيات خارجة عن القانون لتحقيق أهدافها الخاصة، بعيداً عن مصالح جنوب السودان الحقيقية.
المصادر الميدانية تشير إلى أن هذا الفخ لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل صفارة إنذار إقليمية، تكشف أن مشروع الجنجويد أصبح رسمياً أداة إماراتية تستهدف النفط، واستقرار الدولة، وخريطة الأمن في الإقليم بشكل كامل.
ويؤكد الخبراء أن هذه التطورات قد تؤدي إلى إعادة رسم موازين القوى في شرق أفريقيا، مع زيادة الضغوط على أبوظبي لوقف تدخلاتها المباشرة في السودان وجنوب السودان.
من جهة أخرى، يشير المراقبون إلى أن الوعي الشعبي في السودان ظل متقدماً على الجميع، حيث تم رصد تحركات المليشيا وأهدافها قبل أن تتضح للرأي العام الإقليمي والدولي، ما أعطى الدولة السودانية والجيش القدرة على اتخاذ خطوات مضادة استراتيجية لتقليص تأثير هذه الأدوات الخارجية على الأمن والاقتصاد.
في الختام، يبقى ما حدث اليوم في جنوب السودان بمثابة درس حيوي في الجيوسياسة وقيادة الصراع، حيث كشف الميدان عن هشاشة المشروع الإماراتي في المنطقة، .
وأظهر قدرة الدولة على حماية مواردها الحيوية، وعلى رأسها النفط، من محاولات الاستغلال الخارجي، مؤكداً أن المرحلة القادمة قد تشهد رداً أكثر حزماً على أي تدخلات غير مشروعة في شؤون السودان وجنوبه.