حاج ماجد سوار | فرية الحرب على الكيزان.. تفكيك خطاب المليشيا المتقلّب
فرية الحرب على الكيزان.. حقائق تكشف زيف خطاب المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
عندما بدأت مليشيا الجنجويد و شركائها في (قحت) تمردهما الذي سرعان ما تحول إلى حرب مدمرة إستهدفت كيان الدولة السودانية و وجودها كان خطابهما السياسي و الإعلامي يركز على :
(أن الحرب قامت من أجل تنفيذ الإتفاق الإطاري و ملحقاته و استعادة الديمقراطية و الدولة المدنية) !!
و في مرحلة ثانية أصبح الخطاب يركز على :
(أن الفلول و أنصار النظام السابق هم من أطلقوا الرصاصة الأولى و أشعلوا الحرب) !!
ثم في مرحلة ثانثة تحول الخطاب إلى :
( الدفاع عن حقوق المهمشين) !!
و في مرحلة رابعة أصبح الخطاب يقوم على ؛
(أن النظام السابق يريد العودة إلى السلطة عن طريق القوات المسلحة التي يسيطر على قيادتها) !!
و في المرحلة الخامسة (الحالية) أصبح الخطاب هو :
(أن الحرب قامت أصلاً ضد الكيزان و الإخوان) و ذلك تماهياً مع خط و خطاب حكام أبوظبي !!
إن خطاب المليشيا و شركائها و دويلة الشر المصطنعة تكذبه الحقائق على الأرض و التي يمكن حصرها في النقاط التالية :
1/ منذ الأسابيع الأولى و بعد فشل إنقلابها قامت المليشيا بإحتلال منازل المواطنين و تشريدهم و تهجيرهم من العاصمة و غيرها من المدن و القرى و المناطق التي دخلتها .
، حيث قدرت المنظمة الدولية للهجرة و المنظمات الأممية عدد النازحين داخل المناطق الآمنة في السودان و المهاجرين إلى خارج البلاد بحوالي 13 مليون نسمة !!
2/ بعد إحتلال منازل المواطنين قامت بسرقة ممتلكاتهم الخاصة و مقتنياتهم و أموالهم و نقلتها إلى مناطق تواجد حواصنها الإجتماعية في دارفور و كردفان و بعضها المسروقات و المنهوبات تم نقلها إلى تشاد و النيجر و غيرها من دول غرب أفريقيا !!
3/ منذ بداية الحرب و حتى اليوم و حسب التقديرات الأولية فإن عدد الضحايا المدنيين تجاوز مائتي ألف مواطن أكثر من نصفهم نساء و أطفال (من غير ضحايا الفاشر و بابنوسة) !!
4/ إرتكبت المليشيا عشرات المجازر و قامت بعمليات تطهير عرقي و إبادة جماعية أبرزها كانت في الجنينة ، كتم
، زالنجي ، الفاشر ، بارا ، كالوقي ، و العديد من المناطق في كردفان، ود النورة ، السريحة ، قرى شرق الجزيرة ، القطينة و قرى النيل الأبيض ، و غيرها ، و جميع هذه المناطق تعتبر مناطق هامش حسب أدبيات المليشيا !!
5/ قامت بإحتجاز عشرات الآلاف من المدنيين من الرجال و النساء و الأطفال في ظروف سيئة للغاية مات منهم الآلاف نتيجة للتعذيب و عدم توفير الرعاية الصحية !!
6/ قامت بإغتصاب آلاف النساء (تم توثيق مئات الحالات) بل و قامت ببيع بعضهن في أسواق لتجارة الرق في دارفور و في خارج الحدود !!
7/ قامت بتدمير البنيات التحتية و مئات المرافق الخدمية .
(المستشفيات ، محطات المياه ، المؤسسات التعليمية ،
محطات الكهرباء التي ما تزال تستهدفها بالمسيرات حتى صباح اليوم ـ أفادني أحد بأن محولات نقل الكهرباء التي دمرتها المليشيا يقدر بالآلاف ـ البنوك ، المصانع ، و غيرها من المنشئات العامة و الخاصة !!
8/ إستعانت بمرتزقة من كافة أنحاء العالم إستجلبتهم دويلة العدوان بما فيهم مرتزقة ينتمون لجماعات متطرفة في ليبيا و بعض دول غرب أفريقيا !!
و هنا تبرز الأسئلة المهمة التالية :
1/ هل لقتل المواطنين و اغتصاب حرائرهم و احتلال منازلهم و سرقة و نهب ممتلكاتهم علاقة بالحرب على (الكيزان) ؟؟!!
2/ هل لتدمير البنية التحتية و المرافق الخدمية و المنشئات العامة و الخاصة علاقة بالحرب على الكيزان كما يزعمون ؟؟!!
3/ هل الدفاع عن أهل الهامش يعني قتلهم و إبادتهم كما حدث في الجنينة و الفاشر و بارا و كالوقي و العديد من المناطق في دارفور و كردفان و الجزيره و النيل الأبيض و سنار ؟؟!!
4/ هل كل الإنتهاكات و الجرائم أعلاه هي من أجل الديمقراطية و الحكم المدني ؟؟!!
إن إضطراب الخطاب السياسي و الإعلامي للمليشيا و شركائها و دويلة العدوان يعكس مدى الحيرة التي يعيشونها بعد فشل مشروعهم في الإستيلاء على السلطة في الخامس من أبريل 2023 .
و إدعاءهم بأن حربهم ضد (الكيزان) كما يقولون هو مجرد أكاذيب و دعاية رخيصة و فرية تدحضها الوقائع على الأرض التي تثبت أن الحرب ضد كيان الدولة السودانية بكل مكوناتها الإجتماعية .
و قواها السياسية الوطنية و أنها جاءت ضمن مخطط أكبر يتجاوز قدرات المليشيا و شركائها السياسيين يهدف إلى تحقيق أجندة قوى الشر الإقليمية و الدولية !!
إن شعبنا أوعى من أن يتم تضليله بالأكاذيب فهو (شاهد شاف كل حاجة) و عايش حقيقة الحرب منذ اليوم الأول لإندلاعها ،.
و هو كذلك أوعى من أن يتم تخويفه من قبل المليشيا و شركائها و دويلة الشر المصطنعة بفزاعة (الإخوان ، الكيزان ، الفلول ، النظام السابق) !!