متابعات – عاجل نيوز
في خطوة اقتصادية تعد الأبرز منذ أشهر، أعلنت الجهات المختصة في قطاع المعادن عن تصدير أول شحنة ذهب بعد قرار فك الاحتكار الذي كان يمنح بنك السودان المركزي السيطرة الكاملة على عمليات شراء وتصدير الذهب.
وبلغ وزن الشحنة الأولى 100 كيلوغرام جرى تصديرها عبر 12 شركة حصلت مؤخرًا على التراخيص اللازمة لمزاولة نشاط التصدير وفق الضوابط الجديدة.
ويأتي هذا التحول في إطار سياسات حكومية تستهدف تحرير قطاع الذهب وتشجيع الشركات الوطنية على الدخول للسوق وفق آليات شفافة وملتزمة بالإجراءات القانونية،.
مع تعزيز الرقابة على عمليات الإنتاج من مواقع التعدين وحتى وصوله للموانئ.
وبحسب مصادر بوزارة المعادن، فإن نظام التراخيص الجديد يعتمد على اشتراطات صارمة تتعلق بسلامة السجل المالي، والالتزام بالتحويلات الرسمية عبر النظام المصرفي، وضمان توريد نسبة من العائدات إلى الخزانة العامة.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من التهريب الواسع الذي كبد البلاد خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية.
ويُتوقع أن تسهم الخطوة في زيادة الإيرادات العامة وتنشيط حركة الاقتصاد عبر توسيع دائرة المنافسة وتقليل الاحتكار، إضافة إلى تحسين تسعير الذهب داخليًا وخارجيًا، خاصة مع اعتماد شركات بمقدرات مالية وفنية قادرة على العمل في بيئة تجارية مفتوحة.
وأكدت الجهات الرسمية أن المرحلة المقبلة ستشهد دخول شركات جديدة بعد استكمال مراجعة ملفاتها، في وقت تعمل فيه الحكومة على إنشاء آلية موحدة للرقابة الإلكترونية تتبع حركة الذهب المنتج داخل البلاد، ضمن خطة أشمل لضبط القطاع.
ويرى اقتصاديون أن تحرير صادرات الذهب يمنح الحكومة فرصة أكبر للاستفادة من الموارد الحقيقية للقطاع، ويحد من النفوذ السابق للسوق السوداء، مع تعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات الخارجية.
وتُعد شحنة الـ100 كيلو بداية لسلسلة شحنات مقررة خلال الأسابيع القادمة، وسط تفاؤل بأن تبدأ موارد الذهب بالعودة تدريجيًا إلى القنوات الرسمية بعد أعوام من الفاقد والتهريب.