عاجل نيوز
عاجل نيوز

خالد عمر… حين تتقدم بروكسل وتغيب الخرطوم: جدل واسع حول خطاب يخدم رواية أبوظبي

خالد عمر يُلمّع الإمارات رغم تورطها في حرب السودان

متابعات – عاجل نيوز

 

أثار ظهور القيادي السياسي خالد عمر في بروكسل موجة واسعة من الانتقادات، بعد أن أعاد – وفق مراقبين – إنتاج رواية دعائية تستند إليها أبوظبي في تبرير تحركاتها في الملف السوداني، في وقت تتزايد فيه التقارير الدولية التي تربط الإمارات بدعم وتسليح مليشيا الدعم السريع طوال مسار الحرب.

تقارير دولية تتقاطع… وخطاب واحد يتكرر

فخلال الأشهر الماضية، نشرت منصات دولية كبرى بينها POLITICO والنيويورك تايمز والغارديان تحقيقات موسعة حول مسارات التمويل والتسليح، .

بما في ذلك الرحلات الجوية التي انطلقت من أبوظبي نحو محاور عدة مثل ليبيا وبوصاصو ودارفور، الأمر الذي ربطته تلك التقارير مباشرة بتصاعد العمليات العسكرية ونزوح ملايين المدنيين.

ورغم هذا الزخم، جاء خطاب خالد عمر في بروكسل ليعيد – بحسب محللين – صياغة دعاية تتبناها أبوظبي حول “الإخوان” باعتبارها إطاراً يبرر التدخلات السياسية والعسكرية، متجاهلاً – كما يقول منتقدوه – جوهر الأزمة: الانتهاكات، التسليح، ومسؤولية دعم الأطراف المتورطة في الحرب.

تمثيل من؟

ويرى خصومه السياسيون أن ظهور خالد عمر لم يكن “تمثيلاً للسودان”، بل لخدمة أجندة من دفع نحو هذا الخطاب، خاصة في لحظة يزداد فيها الضغط الدولي على الجهات المتهمة بالتمويل والتسليح.

ويعتبر هؤلاء أن كل محاولة لتخفيف المسؤولية عن أبوظبي تُفاقم الحرج الدولي الذي تواجهه، وتدفع نحو مزيد من التدقيق وربما العقوبات، خصوصاً مع توالي الأدلة والشهادات من منظمات حقوقية وأممية.

بين الموقف الوطني ومسرح العلاقات العامة

وتذهب قراءات أخرى إلى أن محاولة تجميل صورة الإمارات في هذا التوقيت ليس مجرد خطأ سياسي، بل فعل يضع صاحبه في خانة “العمل ضد المصلحة الوطنية”، خاصة في ظل أرقام النزوح والانتهاكات، وفي ظل سقوط مدن وقرى بسبب السلاح القادم من الخارج، كما تشير الوثائق الدولية.

ويؤكد مراقبون أن السودانيين اليوم لا يغفرون لمن “يبيع صوته في زمن الدم والنزوح”، وأن تبرير ممارسات أي طرف خارجي متهم بتمويل المليشيات يُعد انحيازاً يخالف أهم ثوابت اللحظة: حماية البلاد ووحدتها واستعادة الدولة.

خلاصة المشهد

ما بين بروكسل وأبوظبي والخرطوم، يبدو أن خطاب خالد عمر فتح نقاشاً واسعاً حول دور السياسيين في تمثيل الدولة وقضاياها، .

وحول الحدود الفاصلة بين العمل الوطني وبين الانخراط في روايات خارجية تزيد المشهد تعقيداً، وتطيل أمد حرب يدفع ثمنها ملايين السودانيين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.