البرهان يطمئن السعودية: لا قواعد أجنبية على البحر الأحمر
البرهان يؤكد للسعودية تجميد القاعدة الروسية بالبحر الأحمر
تأكيدات سودانية للرياض بتجميد مشروع القاعدة الروسية في بورتسودان
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أبلغ القيادة السعودية تأكيدات مباشرة بتجميد إنشاء أي قواعد عسكرية أجنبية على الساحل السوداني للبحر الأحمر، .
بما في ذلك ما يُعرف بمشروع القاعدة الروسية في السودان، في خطوة تهدف إلى طمأنة الشركاء الإقليميين والدوليين بشأن سيادة القرار السوداني وحساسية التوازنات الأمنية في المنطقة.
وبحسب المصادر، جاءت هذه التأكيدات خلال لقاء جمع البرهان بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض منتصف الشهر الجاري، .
حيث شدد رئيس مجلس السيادة على أن الحكومة السودانية لا تمضي حاليًا في تنفيذ أي ترتيبات عسكرية بحرية مع أطراف أجنبية، .
وأن ما يُتداول عن بدء إنشاء القاعدة الروسية في مدينة بورتسودان “غير دقيق في الوقت الراهن”.
وتعود خلفية الجدل إلى اتفاقية إطارية وُقعت عام 2017 بين الخرطوم وموسكو، تتعلق بإنشاء قاعدة بحرية روسية لمدة تصل إلى 25 عامًا،.
غير أن الاتفاقية واجهت منذ ذلك الحين مراجعات متكررة وضغوطًا سياسية ودولية حالت دون دخولها حيّز التنفيذ، وفق ما أفاد به مصدر عسكري سوداني.
وفي سياق مباحثات الرياض، جدد البرهان التزامه باتخاذ إجراءات تهدف إلى تهيئة المناخ العام للمرحلة المقبلة، بما في ذلك السعي لوقف الحرب وحشد الدعم الإقليمي للمبادرة السودانية، .
التي تشترط تجميع مليشيا الدعم السريع في معسكرات محددة ونزع سلاحها كمدخل لأي هدنة إنسانية أو وقف لإطلاق النار ترعاه السعودية والولايات المتحدة.
وتشير معطيات دبلوماسية إلى أن ملف القاعدة الروسية في السودان يُعد من أبرز نقاط الضغط على الحكومة السودانية، .
إذ تعارض عدة دول مطلة على البحر الأحمر أي وجود عسكري روسي في هذا الممر الملاحي الحيوي،.
بدعم واضح من الولايات المتحدة ودول أوروبية، التي تعتبر الخطوة تهديدًا لتوازنات الأمن الإقليمي والمصالح الاستراتيجية الدولية.
وتتحدث أوساط دبلوماسية عن رسائل أمريكية حازمة للخرطوم، حذّرت فيها من تبعات المضي قدمًا في الاتفاق مع موسكو، .
وهو ما دفع القيادة السودانية إلى إرسال تطمينات واضحة للرياض بوصفها فاعلًا محوريًا في أمن البحر الأحمر، في مسعى للحفاظ على الدعم السياسي والدبلوماسي في ظل الأزمة السودانية الراهنة.