عاجل نيوز
عاجل نيوز

سوار | محافظة البنك المركزي بين السياسة والاقتصاد: البلد لا يحتمل مزيداً من التدخلات

محافظة البنك المركزي بين السياسة والاقتصاد: ضرورة التركيز على المهام

 

 

متابعات – عاجل نيوز 

 

تتصاعد التساؤلات حول دور محافظة البنك المركزي بعد أقل من ثلاثة أشهر على تعيينها، خاصة بعد ظهورها الإعلامي المتكرر وتناولها قضايا سياسية أكثر من مهامها الاقتصادية والفنية.

مصادر متابعة، بينها مقال لحاج ماجد سوار، تشير إلى تصريحات سابقة لمحافظة البنك المركزي حول نجاح البنك في “بناء احتياطي من النقد الأجنبي ومخزون من الذهب”،.

وهو تصريح صحيح أو لا، إلا أنه بحسب الملاحظين كان ينبغي أن يصدر عن وزير المالية، وليس المحافظة نفسها.

 

حاج ماجد سوار 

إلى محافظة البنك المركزي : (البلد ما ناقصة سياسيين) 

 

محافظة البنك المركزي و هي لم تكمل شهرها الثالث أصبحت تكثر من الظهور الإعلامي ، و باتت تتحدث بلغة السياسيين و تصدر عنها تصريحات سياسية أكثر منها إقتصادية أو فنية ،.

فمثلاً قبل أسابيع قليلة صرحت بأن البنك المركزي نجح في (بناء إحتياطي من النقد الأجنبي و مخزون من الذهب) و هو تصريح حتى لو كان صحيحاً ما كان ينبغي أن يصدر عنها بل كان يمكن أن يصدر عن وزير المالية ، .

و اليوم إستمعت إلى تروج لحلقة مسجلة معها لإحدى إذاعات (البودكاست) ستبث في الأيام القادمة و هي تتحدث عن إستهدافها بواسطة لجنة التمكين و ذكرت أن اللجنة (شالتها) من موقعها في البنك لإفساح المجال لشخص آخر موالي للمليشيا ، .

و تحدثت عن أن هناك عمل ممنهج قام به بعض الموالين للمليشيا من داخل مؤسسات الدولة لتمكينها من السيطرة على القطاع المصرفي !!

قطاع البنوك و المصارف تعرض لهزات كبيرة و متتالية منذ أواخر عهد الإنقاذ ، و ازداد الأمر سوءا في حقبة (قحت) ، ثم جاءت فترة الحرب لتضع القطاع كله على حافة الهاوية ، .

حيث فقدت المصارف الكثير من الأموال (عملات وطنية و أجنبية) و كثير من الودائع و الأصول التي قامت بنهبها مليشيا أبوظبي الإجرامية الإرهابية ، بل إن البعض منها لم يتبق لها إلا إعلان الإفلاس !!

الأجدر بمحافظة البنك المركزي و بدلاً عن الخوض في وحل السياسة أن تركز على مهامها و واجباتها و أن تعمل جاهدة على معالجة الأزمات التي تواجه القطاع المصرفي و هي كثيرة ، أشير هنا إلى بعضٍ منها على سبيل المثال لا الحصر :

١/ حسم ملف البنوك التي حازت المليشيا على غالبية أسهمها بطرق ملتوية و غير قانونية (بنك الثروة الحيوانية ، بنك الخليج) ، و العمل على تصحيح أوضاع بنك الخرطوم الذي تساهم فيه مؤسسات و جهات إماراتية بنسبة كبيرة (42%) !!

٢/ مراجعة السياسات العامة للبنك المركزي بما يتواءم مع الظروف الإقتصادية التي تشهدها البلاد في ظل الحرب المفروضة التي أثرت على مجمل الأوضاع في البلاد مع الإستعانة بخبراء و مختصين وطنيين و أجانب حسب ما تقتضيه الضرورة ..

٣/ مراجعة سياسات الصادر بالتشاور مع المصدرين و العمل على تسهيل و تبسيط الإجراءات و التحفيز بغرض التشجيع ..

٤/ الإهتمام بتوفير التمويل اللازم للقطاع الصناعي مع وضع السياسات اللازمة لذلك ..

٥/ مراجعة و تطوير السياسات الخاصة بالتمويل الأصغر باعتباره رافعة الإقتصاد الريفي ..

٦/ فك إحتكار التمويل الذي تستأثر به مجموعات محدودة من الرأسمالية الجشعة !!

٧/ العمل على توفيق أوضاع البنوك و المصارف التي توشك على الإنهيار من خلال دمجها مع بعضها البعض أو دمجها مع البنوك التي تشهد إستقراراً مالياً و إدارياً ..

٨/ الإستجابة للطلب القديم للمهاجرين السودانيين بالعمل على تأسيس (بنك المهجر) ، الدراسة الإقتصادية و الفنية مكتملة و موجودة فقط تحتاج إلى تحديث ..

(على محافظة البنك المركزي أن تركز على لوحها ، البلد ما ناقصة سياسيين) !!

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.