عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

إسحق أحمد فضل الله |مع صديق موجوع

إسحق أحمد فضل الله يكتب: هل تستحق الحياة أن نحياها؟

 

متابعات – عاجل نيوز

في نص فلسفي مشحون بالتأمل والصدق الإنساني، يفتح الكاتب إسحق أحمد فضل الله واحداً من أعقد الأسئلة الوجودية التي تواجه الإنسان في لحظات الانكسار: هل تستحق هذه الدنيا أن نحياها؟

عبر حوار وجداني مع صديق موجوع، يتنقل الكاتب بين صور الحياة اليومية ورتابتها القاسية، وبين تجارب البشر الذين اصطدموا بفراغ المعنى، مستحضراً نماذج من الأدب والفلسفة والانتحار الروحي،.

ليصل إلى خلاصة مركزية مفادها أن الحياة بلا إيمان تتحول إلى عبء ثقيل، وأن الإسلام وحده يمنح الوجود معناه الحقيقي والقدرة على الصبر والتماسك أمام انهيارات العالم.

المقال لا يقدّم إجابات جاهزة، بل يضع القارئ أمام مرآة ذاته، ويستفزه للتفكير في جوهر المعنى، وحدود الألم، وقيمة الروح حين تتصل بالله، في نص أقرب إلى شهادة روحية مكتوبة بلغة مكثفة وصور رمزية عميقة.

 

نص مقال اسحق أحمد فضل الله…

 

أستاذ إسحق، هل تستحق هذه الدنيا أن نحياها؟

عبده

أستاذ عبده،

أما نحن المسلمين، فما يجعلنا نتحمل هو الله والوعد الحق. وتعرف ما عندك حين تعرف حال من ليس عندهم. وهاك نحدثك عن تجربة…

(٢)

ود السمين في جلباب، والزين في عراقي وطاقية، يمران بالسدرة الجافة، وتحتها المقابر، متجهين إلى السوق.

ولا الزين هذا وصاحبه ولا السدرة سيعود إليها حديثنا كما تظن.

لا نعود؛ لأنه لا قيمة لشيء… لا الرجلان ولا السدرة، ولا قيمة لشيء مما حولهما في الأرض حتى نهاية الأرض.

وشمس الصباح حولهما مثل شمس أمس، مثل شمس العام الماضي، مثل شمس القرون كلها… طلعت، غابت، طلعت، غابت.

والشاي في البيوت في الساعة تلك، والطبخ والأكل والقول والظن والحزن والفعل… الدنيا تغلي، وكل شيء ليس إلا فقاعة بلا قيمة.

وبعضهم نظر لهذا، وتولستوي لما حمل خرجًا على كتفه وضرب في الأرض كان يتقلب، لأنه رأى حقيقة كل شيء.

رأى وسمع وشم وذاق ولمس، ووجد أن كل شيء ليس إلا… إلا ماذا؟ الكل فارغ إلى درجة أنه لا يوجد له اسم. وفلان مثله، وفلان، وعدد مثل القطيع.

(٣)

والشاعرة وولف ربطت حجرًا في عنقها وقفزت في النهر… وزحام وزحام، كل واحد عنده حجر في عنقه.

العمل المجنون الذي يغوص فيه الناس… حجر في العنق.

الخمر حجر… التنافس، والفوز، والهزيمة، والألم، والرقص، كلها أحجار يربطها الناس في العنق ويغوصون بها في البحر؛ لأنه لا قيمة لشيء.

حتى الصراخ من الألم يجعل الناس بضاعة يبيعونها غالية… ما هي حناجر الفنانين؟

وقبل ألفي عام، الناس يخلدون قول امرئ القيس؛ لأنه هو القول الذي يبحث عنه كل أحد:

(أذبانٌ وأخلاطٌ ودودٌ

وأجرى من مجلحة الذبابِ

أرانا موضعين لأمر غيبٍ

ونسحر بالطعام وبالشرابِ)

والروح في قمقم داخل كل أحد، تنبح لإطلاقها، تنبح، تنبح.

والفنون الرائعة هي نباح الروح؛ الغناء… الرسم… الكتابات الرائعة… الفلسفة… الـ… الـ…

الصورة هذه هي صورة من يعرفوا إلهًا فهم له منكرون.

لكنّك يا عبده تعرف الله سبحانه، فأنت تمسك بحجر في جدار الهاوية، وتنظر إلى أسفل، وتتسلق إلى أعلى.

عبده… الحياة تستحق أن نعيشها في ظل الإسلام فقط، وما سوى ذلك فلا حياة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.