إبراهيم عثمان | فرحة الشعب بعد تحرير الدلنج وكادوقلي.. لماذا يزعج البعض؟ رشا عوض نموذجاً.
فرحة الشعب بتحرير الدلنج وكادوقلي تثير جدلاً.. تحليل إبراهيم عثمان.
إبراهيم عثمان يكشف كيف أن الشكوى من فرحة الشعب تكشف عن مرض داخلي أكثر من كونها نقدًا
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي له، تناول إبراهيم عثمان موقف الناقدة رشا عوض الذي يتساءل: “لنفترض أن الجيش طرد الدعم السريع من كل المدن والقرى، وأخرجه من كل التراب السوداني، لماذا يحتفل الشعب؟”
ويشير عثمان إلى أن مثل هذا السؤال، الذي يمكن تفسيره على نحو: إذا زال الحصار والقتل والنهب والتشريد والاغتصاب، لماذا يفرح الناس؟،.
لا يقدم للقارئ أي رؤية حقيقية، بل يكشف عن مرض داخلي في التفكير أكثر من كونه نقدًا منطقيًا.
ويضيف الكاتب أن هذا السؤال يعطي انطباعًا بأن من يسأله ينطلق من منطق خاطئ: إذا أجرمت الميليشيا، لماذا يغضب الشعب؟، .
وهو ما يصفه عثمان بأنه سؤال تافه بطبيعته يقابل تفاهة السؤال الأول.
ويؤكد عثمان أن كل من يجد نفسه لا يشارك فرحة الشعب بتحرير الدلنج وكادوقلي، أو يشعر بضيق غامض،.
ليس ملزماً بمواصلة الانضمام إلى مثل هذه المواقف، لكنه عليه مراجعة دواخله واكتشاف نقاط الخلل في تفكيره، .
مؤكداً أن الوعي بهذه النقاط يمثل نصف العلاج لمثل هذه الآراء المشوهة.
ويخلص المقال إلى أن فرحة الشعب بالتحرير لا يجوز التشكيك فيها، وأن النقد الحقيقي يجب أن يكون بناءً وموضوعيًا، لا قائمًا على تشويه شعور المواطنين الذين عانوا من الحرب والتشريد.