حملة اعتقالات من سوق البلدة ونقل الموقوفين إلى معتقلات نيالا وسط مطالبات بالإفراج
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية متطابقة، الأحد، عن تنفيذ مليشيا الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة طالت 16 شخصًا من بلدة مهاجرية التابعة لمحلية ياسين بولاية شرق دارفور، في تطور جديد يعكس تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في الإقليم.
وأفاد مصدر محلي في حديثه لـ دارفور24 أن الحملة نُفذت داخل سوق البلدة بتاريخ 21 يناير الماضي، حيث أقدمت عناصر الدعم السريع على توقيف عدد من المواطنين بشكل عشوائي، قبل اقتيادهم إلى جهات غير معلومة في حينه.
وأوضح المصدر أن من بين المعتقلين العمدة عمر أديبو، رئيس المحكمة الريفية بالمنطقة، إلى جانب شخص آخر يُدعى أحمد جدو، مشيرًا إلى أنه جرى لاحقًا نقلهم إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لمعتقلات المليشيا.
وفي محاولة للإفراج عن المحتجزين، أكد المصدر أن وفودًا من أهالي مهاجرية توجهت إلى نيالا خلال الأيام الماضية، وسط مساعٍ أهلية وضغوط اجتماعية لمعرفة أوضاع المعتقلين وضمان سلامتهم.
وفي السياق ذاته، قال أحد أقرباء المعتقل أحمد جدو لـ دارفور24 إن ابنهم كان يقيم في دولة جنوب السودان منذ اندلاع الحرب، ويعمل في نشاط تجاري محلي يُعرف باسم “دورور”، قبل أن يعود إلى المنطقة مؤخرًا.
وأضاف أن عناصر الدعم السريع اعتقلته من السوق المحلي مع آخرين، دون توجيه أي اتهامات، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة، قبل أن يتأكد لاحقًا وجوده في نيالا بعد عمليات بحث شاقة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة اعتقالات متكررة نفذتها مليشيا الدعم السريع خلال الفترة الماضية في عدد من محليات جنوب وشرق دارفور، حيث جرى تحويل عشرات المواطنين إلى معتقلاتها في نيالا، وسط اتهامات بغياب الإجراءات القانونية واستهداف القيادات الأهلية والتجار.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الممارسات يُسهم في تعميق حالة الخوف وعدم الاستقرار في دارفور، ويزيد من معاناة المدنيين، في ظل غياب أي رقابة قانونية أو محاسبة على الانتهاكات المتصاعدة بحق السكان.