المركزي يشدد الرقابة على المصارف لرصد العمليات المشبوهة
البنك المركزي يشدد الرقابة على المصارف السودانية
إجراءات جديدة تشمل اختبارات ضغط ربع سنوية ورفع مخصصات مخاطر التشغيل لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
متابعات – عاجل نيوز
أصدر البنك المركزي السوداني حزمة ضوابط رقابية جديدة تستهدف تعزيز قدرة المصارف على رصد العمليات المالية المشبوهة، وتشديد معايير إدارة المخاطر التشغيلية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل القطاع المصرفي.
وبحسب التوجيهات الجديدة، شدد المركزي على ضرورة رفع العبء المخصص لمخاطر التشغيل إلى 25% بدلاً عن 15%، في خطوة تهدف إلى تعزيز متانة المصارف وقدرتها على التعامل مع التحديات التشغيلية والرقابية المتزايدة.
كما ألزم المصارف برفع تقارير مباشرة إلى لجان المخاطر التابعة لمجالس الإدارات، مع التأكيد على دقة البيانات المصرفية وإتاحتها بصورة فورية لدعم عمليات الرقابة والمتابعة.
وفي إطار تطوير آليات الامتثال والرقابة الداخلية، شددت الضوابط على ضرورة إجراء اختبارات ضغط ربع سنوية لقياس فعالية الأنظمة التقنية المستخدمة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتشمل هذه الاختبارات تقييم قدرة الأنظمة على اكتشاف المعاملات المشبوهة والتعامل مع المخاطر المرتبطة بها.
كما ألزم البنك المركزي المصارف بإدراج مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن اختبارات الضغط المؤسسية الشاملة، بما يعكس تأثيراتها المحتملة على الجوانب التشغيلية والمالية، إضافة إلى مخاطر السمعة التي قد تواجه المؤسسات المصرفية في حال ضعف أنظمة الرقابة.
وأكدت التوجيهات كذلك على ضرورة رفع تقارير رقابية دورية بوتيرة أعلى إلى الجهات المختصة داخل البنك المركزي، لضمان متابعة فعالة لأي تحركات مالية غير اعتيادية داخل النظام المصرفي.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً واضحاً لدى البنك المركزي نحو تعزيز الشفافية والانضباط المالي داخل القطاع المصرفي، في ظل التحديات الاقتصادية والرقابية التي يواجهها السودان، إضافة إلى تزايد الضغوط الدولية المرتبطة بملفات الامتثال المالي ومكافحة غسل الأموال.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في القطاع المصرفي السوداني، ودعم جهود الدولة لبناء نظام مصرفي أكثر صلابة واستقراراً، قادر على حماية الاقتصاد الوطني من المخاطر المالية العابرة للحدود.