عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

رشان أوشي | سنظل نحفر في الجدار

رشان أوشي.. معركة الصحافة لكشف الفساد داخل الدولة

 

 

معركة الصحافة ضد شبكات الفساد التي تتسلل إلى مؤسسات الدولة

 

متابعات – عاجل نيوز

سنظل نحفر في الجدار.
فإما فتحنا ثغرة للنور،
أو متنا على وجه الجدار.

تقول الكاتبة الصحفية رشان أوشي بهذه الروح، يمكن تلخيص المعركة الحقيقية التي تواجهها الدولة اليوم؛ معركة لا تدور في ميادين القتال ولا في ساحات السياسة المعلنة، بل في الممرات الضيقة للمؤسسات، حيث تتحرك مجموعات متنفذة في الظل، تعمل بصمت ودهاء على تفريغ جهاز الدولة من كفاءاته وموظفيه المهنيين.

هذه المجموعات لا تتحرك عبثاً، بل وفق مشروع واضح يقوم على إضعاف المؤسسات وإقصاء أصحاب الخبرة والاستقلالية، تمهيداً لإحلال عناصر أخرى لا يجمعها بالدولة سوى الولاء لمنظومة فساد تسعى إلى صناعة مراكز قوى موازية، تختطف القرار العام وتحوّل مؤسسات الدولة إلى أدوات لخدمة مصالح ضيقة.

المشهد المؤلم أن هذا يحدث بينما تقف القيادة العليا – حتى الآن – عاجزة عن إيقاف طوفان الفساد الذي يضرب مفاصل الدولة. وفي ظل هذا الفراغ، تتسع المساحات أمام شبكات النفوذ لتتمدد وتبني تحالفاتها وتعيد تشكيل موازين القوة داخل المؤسسات.

وهنا تتجاوز وظيفة الصحافة حدود نقل الخبر. فالصحافة في مثل هذه اللحظات تصبح خط الدفاع الأول عن المال العام، وعن مؤسسات الدولة التي يحاول البعض تحويلها إلى غنيمة. إنها معركة وعي قبل أن تكون معركة معلومات، ومعركة ضمير قبل أن تكون مجرد مهنة.

لهذا، فإن مسؤولية الصحفيين اليوم لا تقف عند حدود المتابعة أو التعليق، بل تتطلب تضافر الجهود لقطع الطريق أمام هذه العصابات التي تتسلل إلى أجهزة الدولة وتبني شبكات نفوذها على حساب الوطن.

أما من جانبي، فسأمضي في هذا الطريق بلا تردد. سأعمل بكل ما أوتيت من قدرة على تتبع وكشف شبكات الفساد التي تحاول إحكام قبضتها على مفاصل الدولة. لن أتوقف، ولن أساوم.

كل اسم يرد في ملف فساد، وكل مسؤول يرد ذكره في مستند أو بينة، سيُعرض أمام الرأي العام، مهما كان منصبه أو رتبته أو مكانته. فالقانون وحده هو الفيصل، والعدالة لا ينبغي أن تخضع لحسابات النفوذ.

وأقولها بوضوح: من يرى أنني قد بهتّه أو كذبت عليه، فالمحاكم مفتوحة. القانون بيننا. وإذا عجزت عن إثبات ما أكتب، فحينها أستحق العقاب الذي يقرره القضاء.

على الجميع أن يعلم أنني لا أكتب كلمة دون مستند أو دليل. غير أنني في كثير من الأحيان لا أنشر الوثائق الحكومية نفسها، لأنها في نهاية المطاف تبقى ضمانة قانونية يمكن الاحتكام إليها إذا اقتضى الأمر.

ولمن يظن أن الترهيب بالأسماء أو النفوذ قد يثنينا عن هذا الطريق، أقول: في قضايا الحق لا كبير. ومن يعتقد أن الصمت خيار متاح، فهو واهم.

هذه ليست مجرد معركة صحفية. إنها معركة الوعي والضمير… معركة حماية الدولة من أن تتحول إلى شركة خاصة بيد قلة من المنتفعين.

 

وسنمضي فيها… حتى النهاية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.