عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

تراجع خطر المجاعة في كادقلي بعد كسر الحصار

تقرير: تراجع خطر المجاعة في كادقلي بعد وصول الإمدادات

انخفاض أسعار الغذاء وتحذيرات من عودة الأزمة مع استمرار الجوع وسوء التغذية

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف تقرير حديث للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن تراجع خطر المجاعة في مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، وذلك بعد أسابيع من كسر الحصار الذي كان مفروضاً على المدينة لأكثر من عامين، وهو ما سمح بوصول الإمدادات الغذائية والإنسانية إلى السكان.

وأوضح التقرير أن التطورات الميدانية الأخيرة أسهمت في تغيير تقييم الوضع الغذائي في مدينتي كادقلي والدلنج من مرحلة المجاعة المحتملة إلى حالة طوارئ غذائية، مع وجود بعض الأسر التي ما تزال تعيش ظروفاً توصف بالكوارث الغذائية.

ويعكس هذا التقييم عدم تحقق المعايير الفنية لإعلان المجاعة حالياً، وليس تحسناً كاملاً في الوضع الإنساني.

وكانت مدينة كادقلي قد واجهت ظروفاً إنسانية قاسية خلال فترة الحصار الطويلة، حيث أدى انقطاع طرق الإمداد إلى نقص حاد في الغذاء والدواء، وارتفاع معدلات الوفيات وسوء التغذية، ما دفع جهات الرصد الدولية في وقت سابق إلى التحذير من وقوع مجاعة في المدينة.

وصول الإمدادات وانخفاض الأسعار

وأشار التقرير إلى أن كسر الحصار عن مدينة الدلنج في 26 يناير الماضي، ثم كادقلي بعد أيام، سمح بعودة الإمدادات التجارية ووصول قوافل المساعدات الإنسانية، بما في ذلك شحنة غذائية تقدر بنحو 700 طن متري وصلت في 20 فبراير الماضي، واستهدفت توفير الغذاء لنحو 70 ألف شخص.

كما انعكس وصول السلع إلى الأسواق بشكل مباشر على الأسعار، حيث سجلت السلع الغذائية انخفاضاً كبيراً بعد فترة من الارتفاع الحاد.

وتراجع سعر جوال الذرة من نحو 800 ألف إلى 900 ألف جنيه سوداني إلى قرابة 40 ألف جنيه، بينما انخفض سعر كيلو السكر من 16 ألف جنيه إلى نحو 3 آلاف جنيه، وتراجع كيلو الدقيق من 80 ألف جنيه إلى حوالي 6 آلاف جنيه.

ورغم هذا الانخفاض الكبير في الأسعار، أكد التقرير أن قدرة الأسر على شراء الغذاء ما تزال محدودة، بسبب فقدان عدد كبير من السكان مصادر دخلهم وأصولهم الإنتاجية خلال فترة الحصار والنزوح.

استمرار الجوع وسوء التغذية

وبيّن التقرير أن مستويات الجوع وسوء التغذية ما تزال مرتفعة في كادقلي والدلنج والمناطق الريفية المحيطة بجبال النوبة الغربية، وهو ما يجعل خطر عودة المجاعة قائماً في حال عادت ظروف الحصار أو انقطعت طرق الإمداد مرة أخرى.

وأظهرت بيانات جُمعت في يناير الماضي بين نازحين من كادقلي والدلنج أن نحو 32% من الأسر تعاني من جوع شديد، فيما أفادت 6% من الأسر بأنها تعيش مستويات شديدة للغاية من انعدام الأمن الغذائي.

كما أوضح التقرير أن معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون الخامسة انخفض إلى نحو 15% وفق مؤشر الوزن مقابل الطول، وهو مستوى أقل من العتبة المطلوبة لإعلان المجاعة والتي تبلغ 30%.

لكن التقرير أشار إلى أن هذا التراجع لا يعكس بالضرورة تحسناً حقيقياً في الوضع الغذائي، بل قد يكون مرتبطاً بعوامل أخرى مثل الوفيات المرتفعة التي حدثت خلال فترة الحصار، إضافة إلى النزوح الواسع للسكان خارج المدينتين.

بؤر مقلقة في دارفور

وفي سياق متصل، حذر التقرير من استمرار مستويات خطيرة من الجوع في مناطق أخرى من السودان، خاصة في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، حيث تسجل بعض المناطق معدلات سوء تغذية تتجاوز عتبة المجاعة.

ووفقاً للبيانات، بلغ معدل سوء التغذية الحاد نحو 53% في منطقة أمبرو و34% في كرنوي بولاية شمال دارفور، وهي مستويات تتجاوز الحد الفني لإعلان المجاعة، غير أن معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لإعلانها رسمياً.

كما أشار التقرير إلى أن مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها في شمال كردفان ما تزال تعاني من مستويات طوارئ غذائية نتيجة استمرار القتال وارتفاع الأسعار واتساع حركة النزوح.

أزمة غذائية واسعة في السودان

وأكد التقرير أن الأزمة الغذائية في السودان تعد من بين الأسوأ عالمياً، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين 22 و22.9 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات غذائية خلال العام الجاري.

وأوضح أن الصراع المستمر تسبب في أضرار كبيرة للاقتصاد الوطني، بما في ذلك تدمير البنية التحتية وتعطل التجارة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم التي تجاوزت 60%.

كما أشار إلى أن وصول المساعدات الإنسانية ما يزال محدوداً مقارنة بحجم الاحتياجات، حيث تمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى نحو 3.2 مليون شخص فقط خلال يناير 2026، وهو أقل من 20% من إجمالي المحتاجين.

وحذر التقرير في ختامه من أن اتساع نطاق القتال أو عودة الحصار إلى المدن أو تعطّل طرق التجارة والمساعدات قد يؤدي سريعاً إلى تدهور الوضع الغذائي مجدداً، مع احتمال عودة خطر المجاعة في عدة مناطق من السودان، خاصة في جنوب كردفان وشمال دارفور.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.